منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    هل تستطيع ان تطور ذاتك بهذا الاسلوب -- اذا اتبعني واقرأ الموضوع مرتين او اكثر

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    هل تستطيع ان تطور ذاتك بهذا الاسلوب -- اذا اتبعني واقرأ الموضوع مرتين او اكثر

    مُساهمة  د.المرتحل في الجمعة أبريل 09, 2010 12:16 pm



    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه

    البعض يقول ان هذه الاية تعني عدم استطاعة الانسان لفعلين غير

    متناسقين او متناسقين في آن واحد

    لن نتطرق الى هذا الامر فليراقبه من يهتم به في كتب التفاسير

    بينما ما رايك ان ادعوك لكي تقسم قلبك الى قسمين ويعمل كل

    قسم عمل مختلف عن الاخر

    هل تظن ان ذلك ممكن ام انه محال

    حسنا الا ترى انك تقود سيارة وتتكلم او تفكر اوتستمع الاخبار

    او تتكلم على الهاتف وتستوعب المنعطفات بالوقت عينه

    اذا هناك امر هو من الممكنات وهو من خبراتك اليومية التي لا تلتفت

    اليها

    انك لن تمشي بجسد واحد الى الخلف والامام بنفس اللحظة وليس هذا

    مفهوم الاية الكريمة اساسا

    بل تستطيع ان تقسم عقلك وذهنك وتوسع ادراكك كان تُسري

    سلكين في انبوب واحد فيتسع بعد ضيق

    عزيزي

    فكر معي قليلا ببيت شعر او مقطوعة درس انت تحفظها جيدا

    ومن ثم بمقطوعة اخرى انت تحفظها بنفس الدقة واعمل بنفس الوقت

    على كتابة الاولى خطيا وقراءة الثانية غيبا وهذا يحتاج الى متابعة

    وتمرين

    تجد نفسك بعد حين تكتب موضوعا مهما وانت تستمع نشرة

    الاخبار بدقة

    انما يكون ذلك بعد حين من الممارسة

    وعليك ان تعلم انك تستطيع ان تستعمل السمع لامرين بنفس الوقت

    وتدركهما معا انما ترد عليهما بعد التركيز تدريجيا وبالتنسيق والتتالي


    --كما البصر فانك تحتاجه لمهمة واحدة اولى ويتبدل تركيزها احيانا

    اما حسب الترتيب الشخصي للاولويات او وفق الحدث الطاريء او

    الترتيب الزمني او القرب من متحرك ملفت او جامد ملفت او

    الحركة الشخصية

    واحيانا يسجل الحدث في الذاكرة انما لا يتعاطى معه الانسان فورا

    كما انك لا تستطيع ان تكلم اثنين بنفس الفم وبوقت واحد لان

    الكلمة الواحدة تستغرق كل الفم وتوابعه

    وهو أي الكلام نابع من الارادة القصوى التي تشارك فيها كل الاقسام

    الارادية من العقل في المجال المستعمل للنطق

    مما يؤكد ان هذه القدرة جامعة ومتاصلة ومتعبة ان استمر فيها

    الانسان فترة دون انقطاع

    لذلك تجد الخطباء غالبا يجهدون والمحاضر يتعب والمدرس احيانا

    ونحوهم

    وصحيح انك لا تستخدم سمعك اثناء كلامك انما

    النطق يسيطر عليه فلا تستطيع ان تتكلم الا والاذن تسمع مما يدل

    على ان النطق له استحواذ داخلي اما ذاتي من ادوات النطق او تاثيري

    بحيث يؤثر على سواه ولذلك يتاثر الانسان بالكلام الانفعالي النابع منه

    اما نحو الخير او الشر

    ولذلك لا تغضب لان المنفذ عندئذ غالبا هو الكلام

    ولذلك فليقل خيرا او ليصمت لان الكلام يؤثر على الطباع عامة

    والاذن اذا استمعت لامرين غير متناسقين مستويين فيكون الامر مجرد

    ضجيج غالبا

    واذا تكلمت انت والاخرين حصل الضجيج مما يبين لك اهمية التنسيق

    حتى تستطيع الحواس التميز

    وان شتى طرق الاستيعاب تحتاج الى الصمت غالبا والى التنسيق بين

    النطق والسمع كان تسمع نفسك ما تريد حفظه فتقارب هنا بين

    النطق والسمع ولا تعطي النطق الا ما يستطيع السمع مجاراته

    --بينما انت تستمع انشودة ذات ضجيج وصخب تستعمل فيها

    ادوات الدف او ما شابه

    بيد ان التناسق جعلك تفهم الكلمات وبنفس الوقت تتماشى طباعك

    مع الدف

    مما يدل ايضا على وجوب التنسيق في الامور التي تريد استيعابها بشكل

    مزدوج

    انما كل ذلك يعتمد على فهمك بدقة وظائف وحدود استطاعة كل

    عضو فيك مثلما تفهم قوة عضلاتك وقدرتك على التحمل


    ومما يبدو ان العقل بتركيبته الربانية يستطيع ان يتعامل مع المتناسقات

    غالبا ويتفهم ويستوعب بجهد للمتناقضات

    وكذلك يبدو انه يستوعب عدة امور بنفس اللحظة فندرك منها ما

    ندرك ونترك تلقائيا ما نترك

    وهي ما رجوته من هذه المقدمة وهي مبسطة مختصرة جدا الا انها

    مقدمات لعلوم معينة قل ان تجد من كتبها لان تنسيقها كتابيا هو من

    الصعوبة بمكان على سامعها ان لم يكن متقنالها

    بيد ان من يحاضر فيها يبرع احيانا بتوسيع افقها دون كتابتها

    لضيق وقته وسعة افقها كعلوم

    والا اقتصر على كتابتها وفشل في طرحها الميداني الذي هو اساسا

    اول افق لنموها

    وهي تعتمد على جوانب متعددة من الايضاحات هي

    بذاتها لم تكتب الا قليلا

    وهي اسس فهم الطباع وتحليلها والاسس

    التي بني عليها التفسير العضوي لعلم الفراسة

    ولعل هذا الامر درج عند قدامي المفكرين والفلاسفة اكثر من زماننا

    الا ان معظم هذه العلوم انتفت ففقدت وجودها

    او فقدت رونقها ومفهومها بسبب الترجمة واختلاف الحضارات

    وقد يظن البعض احيانا انك تحلم او تهزوا بهذه الكتابات

    الا انني ارجوا ان يعاد النظر بمقاصد الامور التي كتبت وان لا يؤخذ

    الظاهر بل ترتقب النتائج المتوقعة

    وان يهتم الاخوة بجانب خفيف من الانفتاح على قدرات العقل لا

    اقول الباطن بل الظاهر

    ولو بما ينفع حياتنا العملية والدراسية وشؤون التدريس والوظيفة

    والابناء والازواج وذلك للعمل على سعة الافق والاستفادة من

    الطاقات المكنونة في الجسد واستخدامها في التاثير على المجتمع

    والنفس بالخير والبركة

    ولعلنا نعود الى جزء منها

    فتعال معي لندرك بعض المتروكات بتمارين بسيطة

    تجعل افق الانسان يتسع في جانب لينطلق الى الاخر

    ويتسع استيعابه ويتسع ادراكه المدرسي

    والوظيفي في الحياة انما ضمن الممكن له

    التمرين الاول اكتب بيت شعر تحفظه واقرأ آخر تحفظه ايضا وليكن

    ذلك بنفس الوقت واللحظة

    المرحلة الثانية اكتب من امور تحفظها وانت تستمع الى نشرة الاخبار

    ومن ثم حاول ان تلخص ما حفظت من النشرة ولو لوقت بسيط

    يتسع فيما بعد

    فيما بعد حاول ان تستمع الى اثنين يتكلمان او اكثر واختر شخصا

    واحدا لتفهم ما يقول تماما واجعل الاثنين يتكلمان معك بنفس

    الارتفاع في وتيرة الصوت

    او استمع الى محاضرتين في نفس الوقت لنفس الشيخ بنفس الارتفاع

    في الصوت وقم بالتركيز على الاولى دون الثانية والشرط ان تتفهمها

    او جزء منها تماما ومن ثم لخص ما فهمت كتابة

    تستنتج من هذا التمرين

    صحيح ان الكلام له استحواذ انما السمع اول من يطرق باب العقل

    وهكذا نتعلم ان تستمع الى ما تريد

    واراديا ان لا تفعل الا ما تريد

    وفيما بعد نظريا ان لا ترى الا ما تريد والاية الكريمة

    تذكر بالترتيب السمع والبصر والفؤاد

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:53 pm