منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    ابناؤنا والجنس وعقدة العيب

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    ابناؤنا والجنس وعقدة العيب

    مُساهمة  د.المرتحل في الأحد أبريل 04, 2010 6:08 am

    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين

    وبعد اوجه السؤال بلسان حال الطفل

    لماذا خلق الله عزوجل هذه الاعضاء وهي لا يجنى من وراءها الا كلمة عيب

    فما النفع منها



    وان سأل عنها يكون وقحا ويقال اسكت يا ولد

    وهو بسره يتحسسها وينظر اليها ولا يدري عنها امرا


    الا انه لديه مشاعر مختلفة تجاهها لا يستطيع تفسيرها وما من معين له عليها

    وربما في الابعد من هذا التصور سيشعر انها مسلطة عليه …

    وهناك شواهد لامر من هذا النوع وصل فيها الابن الى الانتقام منها على طريقته

    لولا ان الالم ردعه



    وبعد فليفقه بعض الكبار الراشدين

    ان الطفل في مقتبل العمروقبل سن المراهقة

    تتكون له هالة من الاستفسارات حول الامر الجنسي

    ويحاول ان يستقي عنه المعلومات بطريقته التي وصل بادراكه اليها

    ونحن لن نستطيع ان نصرف نظره عن هذا الجانب.

    فكانك تامره بقولك لا تسمع لا ترى

    والذي يقول للابن كلمة عيب ويظن انه انصرف فهو مخطيء

    لانها فقط توقع الولد في الاحراج المؤقت وتدفعه للتفتيش عن سواك

    وغالبا ما يكون ابناء السوء

    او ابناء لديهم معلومات خيالية لا تمت الى الواقع بصلة

    انك لن تستطيع ان تحجر على تفكيره

    لذلك صوبه لكي يفكر كما تريد ومن خلالك

    اذ ان الكلام هو الهاتف بينك وبين قلبه وذهنه فلا تقطع هذا الاتصال بكلمة عيب

    بل هذبه بكلمة هذا حلال تؤجر عليه وهذا حرام تؤثم عليه وعوض الفعل الحرام

    هذا بفعل الحلال ذاك

    دعه يتكلم كل ما لديه ليتكشف امامك كل ما يجول بباله فتحسن اليه وتسدده

    …هذه الامور وسواها سوف يحصل عليها لا محال فهي فطرة الحياة وسنة العيش

    وان لم يكن منك فمن سواك

    واعلم ان الثقافة الجنسية مطلوبة مثل باقي متطلبات الحياة

    ومطلوب معها التهذيب

    ومطلوب لكل ابن ان يعلم كيفية كل الامور الجنسية في سن ما هو يقرره حسب وعيه وليس

    حسب سنه في الغالب فكن له المرشد

    والفت انظار المربين جميعا الى ان معرفة الولد للامر المحرم من الصور والتعري

    والعلاقات المحرمة الاثمة وسواها ليس هو الحرام

    انما ممارستها هي الحرام

    وهذا منطق الوقاية للولد

    عندما اقول له بتشبيه مناسب ان الزناة هم هكذا واعرفه باللطف المناسب

    مع التوجيه السليم انه محرم

    وان اللذة ليست محرمة انما لها مكانها فلن يجد ابناء السوء اليه سبيلا

    ففكر مليا بما اقول

    وقد تجد من الابناء من لا يدري شيئا من هذا

    وعندما يتلقفه ابناء السوء يجد امرا جديدا لا يدري ما هو

    انما يفعل به ما يفعل

    ولقد انقذ ابن من اللواط وهو يعلم منه فقط اسمه ولا يعلم انه يفعل هكذا

    السؤال لماذا ان قيل له من مربيه فهو عيب

    واما ان يترك للئيم يفعل به فاظن انه ايضا عيب اكبر ففكر مليا

    ايضا انما يجب ان نتبع هذا الاسلوب مع ابنائنا حتى نضمنهم من الذئاب

    وحتى نعلمهم كيف يحيون



    انا لا اقول لك علمه المحرمات وقل له لا تفعلها ولكن اعلم انه سيعلمها يوما

    فكن له الناصح لما يفعل بها اذا ما استشارك

    ولكن دع لديه فسحة ليتجرأ ويصارحك بما رأى او علم او قيل له


    وشاهد اخر ان احد الاباء المحافظين كان سن ابنه حوالي ثمانية عشر عاما

    وهو يحجر عليه ويحتجزه ويمنعه من الصداقات احيانا

    . الا انه زوجه.



    وللاسف بقي الابن حوالي اربعة ايام من المتعارف عليه باسم شهر العسل

    ولكنه لم يفعل لزوجته شيئا من الامور الجنسية

    الى ان استدعي الاباء للتعريف فيا لابيه من محافظ عليه

    سوى الاحراج والصدمة النفسية آنها



    ونصيحة للمربين يجب ان نكررها في عدة مواضع

    لا تجعل المريد او الابن يمتنع عن الفعل السيئ مخيفة منك فانت لن تدوم عنده

    بل اجعله يترك السوء لانه يكرهه بادراكه الديني والوجداني

    مقتنعا انه لن يجد فيه وسيلة خير وليس هو غاية اولي الالباب والابصار

    انها دعوة لبناء جزء من الواقع التربوي على اسس الانفتاح والتبصر بحقائق الامور

    وعدم التواري خلف مسميات واهنة

    فهل من مجيب في مجتمعنا الذي يضيق الخناق دونما حكمة مرجوة

    ------------------
    حقيقة قد يخشى المرء احيانا من ثورات الغضب العارمة جراء هذه المحاور

    المطروحة انما نحن كفئة مثقفة دينيا قبل دنيويا يجب ان نضع الكثير من الامور

    في نصابها الخلقي والادبي

    ارجو ان اكون استطعت الافادة

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 5:28 pm