منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصبح مفكرا -- افكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الرابعة

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصبح مفكرا -- افكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الرابعة

    مُساهمة  د.المرتحل في الجمعة أبريل 02, 2010 11:10 am

    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كيف تصبح مفكرا
    ويعاود السؤال ويعاد الطرح لازالة العثرات التي تمهد لكون الاخ
    يستطيع ان يصبح مفكرا
    --الحياة الدنيا وحيزها المطلوب امر يتكرر ايضا ومما يظهر امامنا انه
    حاجة ملحة ايضا
    واولوياتنا سلسلة مترابطة يجب ان لا نفقد منها حلقة واحدة
    قد نتكلم كثيرا عن حاجيات الطالب والتلميذ وقد نتكلم كثيرا عن
    حاجيات كثيرة
    الا اننا نود هنا وبلفتة محكمة ان نتطرق الى امور دنيوية مهمة نعتبرها
    بداية المفصل الحيوي للفرد والاهل والعائلة
    --
    المال عصب الحياة – نعم وهو مثل الوقت الذي نتكلم عنه غالبا ان
    قطعته واخرقته حرقك
    وهو بداية وفي منطقنا الاسلامي – الزينة الاولى للحياة الدنيا –
    ولا بد للعاقل ان ينظر بفهم شامل الى ما يعنى به كل فرد على وجه
    الارض –
    والحقيقة الواضحة ان الكثير من الافراد لا يعنيهم الوقت – ولا العلم –
    ولا الاهل ولا الحالة الاجتماعية بقدر ما يعنيهم وبالمرتبة الاولى المال
    كما يوجد فيما بيننا من لا يستطيع ان يقيم نفسه الا من المال قل او
    كثر وفقا لحاجيات وحياة ولن اطيل هنا
    كما انه من لا يعني له المال شيئا فهو محتاج الى المال
    --------
    فيترتب عليك في تنظيم اولوياتك المادية النظر الى امور كثيرة تحتاج
    منك الى ترشيد وتنظيم مستمرين
    انت اب تريد ان تعلم الاولاد – عليك ان ترشد المال – كيف ذلك؟
    نحن بناة جيل مستامنون عليه – يجب ان نبني له اولوياته منذ خليقته
    بل وقبل ذلك
    عبر الاختيار الاول منذ الام عندما تخطبها – فننتقيها لتكون ام الولد
    ومنذ ان تتقبل الزوجة من تقدم اليها ليكون الاب الذي ترضى به
    لابنائها
    -نرى جيل من الاهل محدودي الدخل يرزق الاب بغلام او اكثر
    فيشق نفسه لكي يقوم بتعليمه عبر المدارس الخاصة ذو البدائل الباهظة
    ومن ثم يكثر الاولاد ويخوض الاب المحدود الدخل غمار جمع المال بحثا
    عن العلم ومن ثم يكبر الاولاد وتكبر المتطلبات ومن ثم ينهك اكثر
    وتنهك معه العائلة ومن ثم يصل الى مرحلة يقول للابناء تعبت اكملوا
    انتم الطريق فلم يتبقى لديه المال لا للعلم ولا للجامعات وسواها –
    ومنهك بالديون وتفككت العائلة اجتماعيا
    اولوياتنا هنا ان نصل بالابن الى المرحلة المطلوبة له انما بالقدر المطلوب
    من المعقول لا من اعماق اللا معقول فقط
    نجد من افلسوا بسبب التعليم واستدانوا ولوحقوا من العدالة والقضاء
    واضطر الابناء الى سد عجز الاباء
    كان الحل الابسط ان تضع الابناء بمدارس اقل تكلفة وان لا تنظر
    كثيرا الى الاعلى – وان تكون قد انتقيت الام المتعلمة اساسا وعندما
    يصل الابناء الى المستويات العالية في الدراسة تكن بذلك مستطيعا ان
    تنفق عليهم فقطاف ثمرة تعليم الابن انذاك وليس في صفوف الحضانة
    والروضات وسواها التي انفقت له ماله عليها وانت تعلم محدودية
    قدراتك-
    نحن هنا ننظر الى القدرات وربما هذه الطبقة التي نتكلم عنها هي جزء
    كبير من مجتمعاتنا العربية لذلك من كان فوق هذا المستوى فله ما نظر
    الى نفسه وقيمها –
    لهذا السبب وغيره تجد ان الطبقات الفقيرة وبنسبة كبيرة تحافظ على
    مستواها المادي الذي تورثه الى الابناء بيد ان المطلوب ان تصل بابنك
    الى الافضل حتى ترتقي به وتخرج من هذه الطبقة لترتقي ماديا ومعنويا
    وعلميا واجتماعيا لانك تحب هذا الامر حتما ولا مانع منه
    انما رويدك – فلا تظنن اننا نخطيء فقط في هذا المجال – نحن نخطيء في
    ترشيدنا لانفاقنا على الخطوبة والزواج فما ينفقه الفرد احيانا يضاهي
    ما استدانه لكي يخرج من الدين المتراكم عليه فحفلة من الحفلات التي
    يقيمها محدود دخل لابنه تكلفه عمل عام او اكثر او فرش بيت او
    اكثر وكان من الاولويات حفلة بسيطة طيبة لا يتخللها الا الحلال
    الطيب ومن ثم الحاجيات الهامة المطلوبة او على الاقل ان لا اخرج
    مديونا
    ورويدك نحن الا نخطيء هنا في ترتيب الاوليات فقط- بل في طعامنا
    الذي نبزخ فيه الى حد الاسراف فنعمل ليلا نهارا لنكسب المال ومن
    ثم نقوم بشراء طعام ولباس واثاث غالبا لا نحتاجه – فحسب ابن ادم
    لقيمات يقمن صلبه – الا ان الحال تبدل والافكار تلبدت وتبلدت
    - كنت اود يوما ان اجد من شعوبنا من يشتري كتابا بدلا من
    وجبة طعام يبذر فيها – ومن يدخر ليشترى اداة يثقف بها ابناءه
    بدلا من الكماليات اللا متناهية والكثير من ذلك
    ثم ياتي وقت الاستحقاقات والمتوجبات فيقول لا املك الا الخيبة
    نحن امة يجب ان تتوجه اولوياتها الى مفقوداتها وليس الى ماكولاتها
    ومستهلكاتها التي لا تحمل اية قيمة او معنى
    نحن نود من كل افراد امتنا ان ياكل ولو يوما واحدا في الاسبوع
    طعاما من ارخص الاثمان ثم يتبرع بما ادخره ولو بثمن رصاصة او في
    تكافل وتضامن نكن عندئذ التفتنا الى اهم اولويات الانتصار والبقاء
    والفلاح
    - -------
    - -ترشيد انفسنا في اولوية وتراتبية اختيار الزوجة ونصيحة من
    القلب لكل شبابنا وشاباتنا – ان يفكروا بما اقول
    -- ان تحسن اختيار الزوجة تماما وان تحسني اختيار الزوج تماما
    ونحن غالبا ما نقف عند الحديث الشريف المعروف – تنكح المرأة
    لاربع لدينها – ومالها- وحسبها- وجمالها- فاظفر بذات الدين
    تربت يداك – ومعنى تربت يداك أي التصقت يداك بالتراب وهو
    تشبيه يقال للمفلس من المال –
    - انما من قال لك ان تظفر فقط بذات الدين وان تختار من لا ترغب فيها اطلاقا
    - – الانسان خلق ودين نعم – انما الامرأة جسد ورغبة والرجل
    جسد ورغبة – من منا ليس من مقاصد زواجه سد حاجياته
    الجنسية حتى ؟
    نحن نود ان نختار ذات الدين التي نرغب ان ننظر
    اليها جسديا
    - وعليه من اغفل هذا الامر تحدثه نفسه عن امور
    كثيرة لماذا لم اختار الاجمل بل وبعضهم ينظر ويقول لقد احسن
    فلان او احسنت فلانة الاختيار اكثر مني – ومنهم من تبقى عينه
    - تنظر بغير عفة نفس فهو لا يقتنع بما لديه –
    - هل لنا ان نفقه اننا جسد وشهوة وحاجة ودين وخلق وادب
    معا –
    - ومن ثم علينا ان ننظر الى المقلب الاخر لنقول اختر من تسر ان
    تبقيها مع ابنائك وتامنها عليهم ومن تحمل قدرا من العلم لكي
    تخرج لك جيلا وان تحمل قدرا من التقوى لان تجد نفسك امام
    ابن لا تتجاذبه شياطين الانس والجن حتى داخل بيتك
    ومن ثم فكر ماديا باستطاعتك باولويتك المادية – فان كنت ذو
    عمل له قابلية في التطور فهذا افضل
    - اقدم ولو كنت فقيرا وتوكل على الله انما تكن قد حصلت على
    الباءة المقصودة في الحديث الشريف اي المقومات
    من استطاع منكم الباءة فليتزوج –
    - ---------------
    اود ان اقول لكم وقد اطلت فمعذرة
    ان الاطمئنان اساس الفكر—
    واحتراف اسلوب الحياة وفق الممكن هو اسمى الاولويات –
    - عبارتان توزن فيهما كل اولويات الحياة لمن وعى ما قلت
    ومن ثم اولوية اخرى – فابحث معي –
    ايهما افضل في زماننا هذا اكثار
    عدد الابناء ام الاقلال منهم وضبطهم ؟
    - جواب لا تكاد تجد من يعي اولوياته الا القليل
    - نحن نود ان نباهي بذرية محمد عليه الصلاة والسلام وان
    نكثر من الابناء عددا
    انما وفي ظل ما نحن فيه نريد ان ننظر الى
    النوع وفق اولوية منطقية
    – هل هناك بيت مال للمسلمين يساعدنا؟ كلا –
    هل هناك مجتمع فاضل يتلقف ابناءنا ويربيهم ام انه يرديهم
    – وهناك الكثيرمن الاسئلة موجهة للغني قبل الفقير
    يجب ان نخلص منها الى نتيجة حتمية تتماشى مع ما يسمى فقه
    الواقع الا وهي ان الكم المطلوب من الابناء هو فقط
    الكم المستطاع ضبطه لدى الاهل والا فلا
    – فليعي الكثير منا ما يقال –
    -----
    لقد وجدت يوما فقير حال لديه حوالي التسعة عيال يمشي معهم قلت لهرويدك خفف عن كاهليك قليلا فقال ممتعضا ومترنحا ان اللهيرزقهم
    وعندما كبر الابناء هؤلاء كانوا ابناء شوارع بامتياز فانبرى
    ليقول لو انني انجبت القليل وكانوا بررة غير متفلتين عن الخلق
    والدين لكان افضل وهم الان فرد منهم حشاش واخر منحرف
    جنسيا واخر لص واخر عامل في ملهى ليلي وواحد منهم محاميا
    تربى على ايدي حركة اسلامية ما
    – وبنات عانسات لسوء سمعة العائلة
    فقال الاب للمحامي ليتك انت فقط ابني
    ----------
    نحن نريد ان لا ننجب عالة على مجتمعاتنا فلنفقه
    كم ان هذه الاولويات التي تكلمنا ضائعة في مجتمعاتنا من اولها الى اخرها فهل من مفكر فينا -- نعم امثالكم ذوي العقول النيرة
    والى الحلقة الخامسة ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:15 am