منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصبح مفكرا -- افكار واساليب تضعك في بداية الطريق -- الحلقة الثالثة

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصبح مفكرا -- افكار واساليب تضعك في بداية الطريق -- الحلقة الثالثة

    مُساهمة  د.المرتحل في الجمعة أبريل 02, 2010 10:57 am



    الحلقة الثالثة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اين نحن من الاولويات الدينية وكيف نجد انفسنا عندها

    الاولويات هنا هي تراتب ديني رباني وفق شهادة ان لا اله الا الله محمد رسول الله –

    فهي بالمرتبة الاولى اعتقاد –

    ويترتب على ذلك فيما بعد افعال – صلاة . زكاة. صوم .حج –

    وكاننا نتعلم من ديننا ان انعقاد الشيء

    في النفس يترتب عليه افعال

    --- ان اردت ان ارتب اولوياتي يجب ان يكون لدي اولويات كما اسلفنا –

    --ان انطلقنا من هذا العمق الديني الى عمق الحياة وجدنا ما تكلمنا عنه في الحلقات السابقة

    وما يزيد فيه

    -كيف تعرف اولوياتك الدينية؟

    بالعلم الشرعي اولا –

    -كيف تعرف اولوياتك المعيشية بالعلم الدنيوي الذي يقرنا على متطلبات الحياة

    وبالبديهة ندرك انه ولا بد للعلوم من معلم –

    اذا لا بد وان الاولوية في حياتنا عامة هي ايجاد المعلم

    --لذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فلينظر احدكم عمن ياخذ دينه – أي المعلم الصادق البارع الفاهم

    فلنطبق ذلك على الدنيا ايضا – بالمعرفة والتدقيق لا بالفطرة –
    ------------
    مرحلة اخرى ومثال

    كوني تلميذ ادرس - اعلم الى اين ساصل وان علمت ذلك – فيجب ان اعلم

    من اين سانطلق وما هي الادوات الواجب استعمالها

    - في أي مدرسة او جامعة ساكون والى أي قسم ساتوجه لاحضر نفسي لما اريد

    -----وكثيرا ما نرى من يختار لنفسه عكس ما يريد ويرغب ولم يكن لديه عائق انما وجد

    نفسه هنا بالفطرة او حيثما حط طير ورماه

    كما ان كنت تمشي ولا تدري الى اين المسير فلا ادري لك ما هو المصير
    ------

    طالب جامعي انت –

    احافظ على صلاتي مثلا في وقتها فهي اولوية –

    ادرس ما وجب علي في جامعتي هذه اولوية
    -------
    – شبابنا اليوم –

    اريد ان اكمل الطاعات بتمامها – هذا حق عليك وواجب

    – صلاة في وقتها – جزء من القران الكريم-

    واجباتك اليومية عامة في دينك هي من اولويات هذا اليوم

    فان ذهب وقتها ذهب فضلها –

    انما خفف عن كاهلك امرا – بترتيب دقيق هنا

    – انت قد تستطيع ان تحفظ القران الكريم والحديث مثلا بنفس الوقت

    الذي تبرع فيه بجامعتك فهذا مطلوب

    انما قد لا تستطيع ذلك احيانا فقسم وقتك وفق ما يلي

    لانك فرد في امة وان اولويات هذه الامة لا تقتضي ان نكون فقط حفظة الكتاب والحديث

    وما تبقى من دوافع التقدم والجهد والجهاد متروك

    ولهذا الشان امر عمر رضي الله عنه باخراج من تواكل من مسجده

    هنا اذا حدد اولوياتك الدينية والدنيوية معا وفق ما تقتضيه حالة امتك ومتطلباتها

    قد لا استطيع ان احفظ القران في فترة ما لما قد يذهب من اولويات محصورة بوقتها

    من الضروريات التي لا تعوض

    فالاولويات جميعا ان ذهب وقتها ذهب فضلها

    ففي امر الحفظ متسع ولم تكن الامة كلها حفظة في قدر وعمر محدد للفرد

    ومن فرضه على نفسه فليعتبره فرض على التخير ففي وقته سعة

    واعلم اننا كاصحاب دين لدينا اولويات اسمها العلم الضروري في الدين

    وهو مما سنتكلم عنه لاحقا

    علما اننا لن نسال لماذا لم نحفظ – وسنسال عما نسينا من حفظنا

    وهنا عليك ان تقرأ اولويات ذكرتها لك بين السطور

    ان التفكير بهذا الاسلوب يجعلك قادرا على ان تقرأ هذا الكتاب

    وكل معطيات الدين والدنيا معا
    -------

    ومثال اخر

    فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بتعليمه الصلاة ان اسلم

    ففور دخول المرء بالاسلام كان يعلم الصلاة

    لانها الاولوية المتتالية زمنيا

    ولم ينسى النبي صلى الله عليه وسلم حال الانسان الاصلي المرحلي

    انما قال لنا الدين اولوية انما انت تعيش الان في الدنيا

    فلا تنسى حظك منها

    انت تتوجه نحو امور الحياة فلا تنسى حظك من الطاعات –

    اذا يقول لك لا تخلط بين امرين

    عش في يومك الواحد مرحلة الدنيا للدنيا ومرحلة الدين للدين

    واجعلهما ضمن دائرة قل ان صلاتي ونسكي وحياي ومماتي لله رب العالمين
    ----
    نحن نعاني من خلط كبير بين عدة امور يعرقل لنا اكثر الجهود

    فلناتي الى الحجم الزمني للعبادة في اليوم الواحد فهو قليل

    والى حجم العمل والتحصيل الدنيوي من عمل ودراسة وشؤون اخرى

    فهو كبير والى حظك في الراحة فهو مطلوب

    الاولويات هنا العبادة في وقتها قبل ان يزول وقتها وقبل ان يسالك الباري جل علاه

    وتحاسب عليها

    الدراسة في وقتها قبل ان يزول وقت تحصيلها وياتيك زمن السؤال عن ماذا فعلت بها

    فتتلعثم

    والراحة في وقتها – وهنا يكمن الخطر

    بما ان النفس تجنح للراحة فهي تحتاج الى ردع لانها تاكل من اوقات الجد والعمل والعبادة

    معا وهي مثل جرعة الدواء ان ازدادت كميتها سببت لشاربها القتل رغم انها دواء

    فمن يتكلم عن ترتيب الاولويات ويريد ان يرى نفسه منطلق الى بداية طريق التفكر

    عليه ان لا يكون ممن صرعتهم الفراش فبمعادلة بسيطة ان نام نصف اليوم أي اثني عشر ساعة

    كل يوم

    نام نصف عمره وهو يدعي انه نشيط ومفكر ومرتب الاولويات – وهناك من ينام اكثر

    كما ان لا يكون شبابنا صرعى التلفزة الضارة

    والمسلسلات العقيمة التي تميت الذهن وتزرع فيه الخزعبلات ويدعي قوالا فقط انه من المفكرين

    --كما ان لا يكونوا صرعى المقاهي والسفاهات وبذيء الافعال

    ومن ثم يدعي انه مفكر ويرى بنور الله عزوجل –

    بل تكن الحقيقة – قلب مظلم وفكر منحرف في اسفل المقابع

    كما ان لا نكون صرعى النت والمنتديات وننسى ان اولوياتنا في الحياة كل شيء بحجمه

    فشبابنا لديهم الحاسوب – لامور اما للعب والرفاهية –

    واما للاسفاف بالكلام وهدر الاوقات وكسب المعاصي – واما لمساويء الاخلاق –

    انما قل فينا من اتخذه لما جعل له – العلم التعارف التقوى والمنفعة

    ---وننحر احيانا اولوياتنا رغم اننا ندعي التقوى فينادي المنادي الله اكبر حي على الصلاة

    ويكون بين يدي الاخ التقي موضوع يحض فيه على البر ويامر بالمعروف

    بينما يترك صلاته في المسجد وان ساله احد يقول له يجب ان لا تترك الجماعة الا لعذر

    ومن ثم يتكلم عن الاولويات

    نحن نريد اسلمة الوسائل كلها عبر فكرنا لا ان نسلم افئدتنا وعقولنا هباء بين ايديها

    كل ما اسلفنا ويدعي البعض من الابناء الاولويات والترتيب والتنسيق

    انما خاب منا من لم ينظر بنفسه الى حقيقة ما اراد هو – او فعل

    بل تراه يتهرب من ان يزنها وبخرافة يريك انه على حق وفهم

    ان كنت تريد بداية الطريق ففكر بكل ما اسلفت لك واكثر


    فالى الحلقة الرابعة ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:02 am