منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    شكاوى الاهل الكرام من عدوانية الابناء -- اسباب وحلول --- الحلقة الثانية

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    شكاوى الاهل الكرام من عدوانية الابناء -- اسباب وحلول --- الحلقة الثانية

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء مارس 31, 2010 11:22 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بناء لما سلف في الحلقة الاولى


    نجد ان غالبية عظمى من الاهل لا يحسنون القيام بتربية


    تتماشى مع الواقع المطلوب –


    وانما يطالب المجتمع فيما بعد بالاصلاح


    ومن ثم يضع الاهل انفسهم امام خيار الاسلام فيقول الاب وتقول الام سأذهب


    الى الشيخ واود الذهاب بابني الى المسجد لاجد الحل
    ---
    ويجب هنا ان يتضح الامر بشكل كبير وفق طبيعة بشرية –


    ووفق استطاعة متفاوتة لقبول الاصلاح لدى الابناء


    والنبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا


    ان نقل جبل من مكانه اهون من تغيير طباع الرجال –


    انما الطباع شيء له علاقة بالعادات- ومكتسبات الخلق


    فما ان اتى الاسلام هذبها فتوافقت مع الشرع –


    ويبقى عصبي المزاج عصبي المزاج --- ومن يعلم ما نقول


    هو الذي يعلم ان ينظر الى الكثير من رجال اقيمت على كواهلهم دعوة ورسالة—
    ------
    ما نود منه هنا لا ان ننسب السوء الى احد


    – انما ان نقرر امرا وهو موطن الداء ولنتخذ كلمة هامة نصب اعيننا


    ان الزمن لا يرجع الى الوراء ابدا


    فان اردت ان تبني كما اردت اليوم بعد شكواك


    عليك ان تكون بادأ من ذي قبل كما اردت – حتى لا تبادر بالندم فيما بعد


    – وان لم تفعل – واردت ان تتدارك الانهيار فعليك الاقتناع بما امكن ---


    - انتبه جيدا بما امكن


    انما ستبقى الطباع التي اكتسبت هي الطباع – رغم الالتزام احيانا


    لذلك عني الاسلام باسس الصحة النفسية للطفل –


    فالرحمة والشفقة – امرين عظيمين انما بتوازن –ونذكر منها


    انما نحن رحماء من غير ضعف – ونحن نلين ولكن لا ننكسر –


    مبدأ المسامحة والثواب والعقاب –


    ومن اضر الامور على الابناء ان نعاقبهم ولو العقاب العادل


    من غير ان يعرف الابن منهم لماذا عوقب


    فكيف بابناء اليوم –


    – فلا يدري الابن فيما يصفع ولا يدري فيما يشتم وينهر – وهنا تبرز آفات عديدة –


    اهمها نحن لا نُعمل عقل الابن –


    بل نستدرجه بسبب الضرب نحو الانتهاء بسبب الخوف –


    وقريبا لن يخاف لانه اعتاد – فينتهي مفعول سلاح البطل


    -- ومن ثم يُشتم واين حسن الخلق – اذا ؟


    ====== حتى نقوم باصلاح الابن الذي نشتكي منه ممنوع ان يكون العقاب


    من غير تفعيل العقل ولا بالشتم ولا بالضرب المبرح ========


    والضرب آخر وسيلة للافهام


    فان تناوله المربي اولا كان كمن استخدم ورقة بغير مكانها فاحترقت


    – وان ضرب اكثر من القدر المطلوب فكأنه حمل على العود اكثر مما يستطيع فانكسر


    – فلن يستطيع بعد ذلك التأثير بشيء


    —والضرب المباح – شبهه العلماء – بانك ان وضعت الكتاب تحت ابطك


    وضربت بيدك او اداة لا تؤذي مثل الجريد فلا يقع الكتاب


    وان تجتنب العورة وان يجتنب الوجه والرأس والعنق –


    واماكن الايذاء في الظهر – والا كان منهي عنه


    مبدأ لا تكذب—ونحن لا نكذب على الابن لنصل الى المبتغي ابدا


    – لان ذلك يؤدي به الى ان يبادلنا بالكذب ويتعلم الحيلة


    – ومتى اكتشفه الاهل عنفوه ووقحوه لانه كذاب وهو ناظر اليهم


    انهم ينهونه عن خلق فيأتون به

    هنا تجده – لا يثق – لان الاهل يكذبون --- فلا يطيع- ويشعر بالاستغلال بحال


    تصديقه لهم -- لا يستشير- -- لا يأخذ النصيحة – وتعلو هنا الصرخة من الاهل


    - فاساس كل هذه المتتاليات ان تثق بصاحبها =


    والنبي صلى الله عليه وسلم ينهاه ان يكذب - كما انه نهى ابنه


    = فتجد الاهل هنا في مكان والابن في مكان آخر – ويتم تفعيل دور النكاية


    – على مبدأ ان كنت اتالم فهم يتألمون


    لا تغضب – لان الشيطان بينكما – وهو على استعداد ان يغضب منك


    لا تسرق --- فيعاقبك الله عزوجل بابن مثلك ولن تكن امامه قدوة والجزاء من صنف


    العمل


    – لا تنظر الى الحرام--- فان عف المسلم عفت ابنائه ونساءه


    عليك بالبر --- ولا تكن امام ابنك عاقا لابيك فيعقك


    – عليك باحترام الكبير --- والا فلن تحترم منه


    عليك ان تتعود على الصلاة والا سيكن فاسقا في الغالب


    عليك بحسن الخلق
    انما كل ذلك لا ينفي وجود امور اخرى يكون الابن اساسا هو العلة


    ولكن نحن نتكلم بالغالب وللعلاج صفات متداخلة في كلتا الحالتين
    -----
    المطلوب انتهي امام الابن عن كذا


    --- اتصف امام الابن ب كذا


    متى وثق بك تغيرت الاحوال بينكما –


    وان كان هو المريض فانت الطبيب ايها الاب ايتها الام


    نحن نود ان يشعر الابن انه رفيق الدرب – وهو حقا كذلك – فما ان شعر ارتاح
    --
    السؤال كيف نرجعه عن المشاكسة والاساءة كيف نقربه الى العبادات والى الطاعات


    اولا احسن اليه وان اساء اليك –وسامحه


    اره المحبة منك له فيحبك


    استعمل معه اسلوب غض النظر عن الامور التي كنت تعامله بها من خلال


    النفوذ والقوة ما لم يكن هناك ضرر – وعامله بالنصح
    ا---
    انما بداية بالحوار والكلمة السواء


    – وعليك ان تنقض عرى المشكلة عروة عروة


    خطوة خطوة


    ولكن عليك ان تتذكر – انك مهما كنت بارعا –


    فقد لا تستطيع اصلاح كل شيء


    الاب المشاكس هل يستطيع ان يكون في وجه ابنه ضحوكا


    نعم وان قمنا بسرد الصفات القبيحة وجدنا ان الاهل باستطاعتهم التخلي


    عن الكثير منها واستبدالها بالاسلوب الامثل


    واود هنا التكرار اننا لا نستطيع ان نجعل مطلق مخلوق- يعيش بعقلنا


    بل علينا ان نصوب له عقله –


    ومهما كان حجم الموافقات بين العقلين فلن تكون في اطار


    المتطابقات


    ---- من استطاع ذلك نجح ومن لم يستطع فقد فشل


    – واحيانا يكون الانسان قد وصل مع الابناء الى مرحلة اللا عودة
    ----
    ولقد ذكر العديد من الاخوات الكريمات نقاط قد تسبب ذلك


    ونحن امام ابن يحمل كل هذه الافات –


    وقد اتفقنا انه يحملها –


    ونود من مجتمعنا ان يتفق تماما –


    على هدنة ومفاوضات يصل فيها الابن مع ابنه العاصي الى الحل بالكلمة السواء


    والاصلاح الذي وضعنا اول خطواته والا فلا يلومن الا نفسه


    -----------
    والسؤال اننا تكلمنا عن الاهل بقدر كبير – فهل الابن بريء ؟
    ليس تماما انما نحن خاطبنا المربي - - لكي يكون حقا مربي ؟
    وللحديث بقية حسب الطلب – انما الموضوع اوسع من ان يحصى في عجالة
    ولقد اختصرت منه الكثير

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:55 pm