منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    شكاوى الاهل الكرام من عدوانية الابناء -- اسباب وحلول - الحلقة الاولى

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    شكاوى الاهل الكرام من عدوانية الابناء -- اسباب وحلول - الحلقة الاولى

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين مارس 22, 2010 5:59 am

    بسم الله الرحمن الرحيم



    -تتوالى دائما شكاوى من الاهل الكرام عن عدوانية



    الابناء سواء في البيت او خارج البيت –



    وفيما بعد يرى الاهل ان الابن تزداد عدوانيته



    – ويبتعد احيانا عن الفضائل او الامور الدينية


    ---
    نحن نعلم هنا اننا امام شخصية تعاني من هدم واضطراب في

    العديد من النواحي التي تحملها او اكتسبتها انحرافا بسبب

    انحرافها الملتمس

    --- ونود هنا ان نتحدث عن اسس انتجت مراهقا بهذه

    الصفات

    حتى نصل فيما بعد للمعرفة التي يجب ان نستعين بها على

    الاصلاح

    قد تجد انك امام طفل عدواني منذ الصغر وينشأ وينمو على

    هذا النحو وتتطور معه الامور الى ان يصل الى منتهى يؤدي

    به الى الانفلات غالبا عن طوع الاهل
    -------
    بداية نحن نعتب كل العتب على الشجار الموجود لدى الاهل

    امام الابناء فهو يمهد الشخصية لتتقبل العدوانية

    والاعمق من ذلك ---

    تجد بعض المربين يتركون الرضيع يبكي – دونما ان يتطلعوا

    اليه ظنا منهم ان الامر هذا هو تربية صحيحة

    بيد انه حرمان من الحنان والعطف في ضمير الطفل

    – ينمو معه –
    ويوصله الى عواقب الانزواء احيانا او الخمول في الشخصية

    وما الى هنالك

    --- نرقب بذلك امرا هاما ان المراهق العدواني نتج عن

    رضيع --عن طفل -- بات في سنوات العمر التالية

    للرضاعة يستصرخ للحصول على امور ليشبع رغباته

    –دونما من يجيب –

    الى ان يمر بتجربة المشاكسة فما ان فعل ذلك مرارا حصل

    احيانا على ما يريد واحيانا لا يحصل ابدا

    – الا انه يبقى يعيش الامل والطموح ويتخذ فيما بعد هذه

    الطريقة اسلوب التحصيل في الحياة-

    وان صح التعبير يستميت للحصول عليه--

    --مقابل ذلك التصرف الاخر من الجانب الاخر – العمل

    على قهر الابن فيضرب ليجبر على التخلي عن مطالبه

    – التي تكون احيانا محقة واحيانا غير ذلك

    الى ان ينتج الاهل لانفسهم ايضا الاسلوب الامثل في الحياة

    ومفاده

    ان القهر والاسكات هو الحل –

    وهنا تزداد استماته الولد كلما ازداد سنه وقدرته على انتزاع

    المواقف المطلوبة – ويزداد كرها للبيئة المنزلية التي يعيشها
    ----
    نحن نود ان نعلم ان الانسان بطبيعته يميل الى الحرب بحال

    فقدان السلم

    والى القوة بحال فقدان اللين

    كما نود ان نفهم امرا في التربية

    مفاده ان مروض الدواب غير مربي البشر فليعذرنا الاهل هنا

    تماما - وليعذرنا كل من ربى قهرا وغصبا

    كما نود ان ننوه ان الدواب تضرب لا لكي تتالم

    – وهذا حرام في شرعنا

    – الا اننا نضربها لأبعد حد حتى تخاف فتعمل

    لانها اساسا لا تحمل الا الدافع الغريزي من اكل وشرب ونوم--
    ولديها رغبات نسميها دوافع البقاء –مثل التناسل والهروب

    من الخطر والدفاع عن النفس -

    - كما انها ايضا لا تتخد السلم منهاجا في كل الاحوال--
    فلننظر الى البشر مثل البشر

    ونحن نود ان نقول للكثير من اهلنا والملتزم منهم خصوصا

    هل علمك رسول الله ان تقهر الابن منذ ان كان رضيعا

    ام اننا تعلمنا الشفقة والرحمة –

    وهل علمك رسول الله قهر الزوجة امام الابناء ام انه علمك

    الخلق

    وهل علم رسول الله الزوجة ان تعصي الزوج وتستدرجه الى

    فقدان عقله والصراخ

    وكل ذلك امام الابناء

    مما يجعل الابن يرث الاسلوب الامثل عن الاهل

    --- ان الابن الذي تربى على رؤية والدته تضرب امامه –

    هو غالبا ابن يضرب زوجته –لانه ورث الاضطراب طريقة

    في التعامل وورثه كطريقة الحل في اللا وعي المطلق --

    والذي تربى على صراخ والده وعدوانية والده سيكن غالبا

    مع ابنائه بنفس الصفات وهكذا
    -----------
    فلنعمل على ان نورث ابنائنا ما يستحقون وراثته

    كأبناء نحن نؤتمن عليهم

    --------- هي نظرة سوداء قاتمة تجعل الابن في خضم

    امر يُحضره الى كونه المراهق العدواني – كما الابن العدواني

    -كما الاب العدواني

    -- نحن لا نضرب الولد الا للتخويف وللضرب شروط

    كما اننا لا نقول كلمة كلا فهذا ادب نبوي

    نحن نقول للولد افعل كذا افضل – ونحن نرفض فعله بطريقة

    اخرى –وهي باشغال عقله نحو الصواب -- وتفعيل

    الصواب بداخله-- فنثبت شخصيته ونلغي اضطرابه

    بيد اننا نرى اهلا ما ان يتصور الابن خطأ فيقال له – يا قبيح

    – يا قليل الفهم او يسخر منه –

    ان كلمة كلا الى ما لا نهاية -- في نهاية المطاف تورث

    التفلت--

    وضبط التفلت بجهل وعدم اناة يورث العدوانية

    ان قهر الابن منذ الصغر يؤدي به الى الكبت

    – الذي ينتهي بالعدوانية الى حين يستطيع فيه المجابهة
    --------
    ومن جانب اخر يكتسب الابن العدوانية بسبب المعشر

    السيء او البخل من الاهل
    خلاصة اخرى
    وبنظرة اخرى كل كبت يؤدي الى انفلات

    وكل انفلات ترافقه عدوانية ان تم ردعه –

    وكل رادع سيقع بخطأ وكل

    خطأ لا بد الا وان يؤدي الى خطأ
    ------
    ويسأل الاهل هنا هل المطلوب الموافقة على كل شيء تجاه الابن ؟
    حتى كلمةكلا لا نستطيعها ؟
    كيف نتعامل معه اذا؟

    هذا ما نجيب عنه في الحلقة القادمة بعون الله عزوجل

    --- اود ان اشرح ان هذه الامور التي تكلمنا عنها مقتطعة

    من علوم بشرية اجتماعية وليست محض خيال -- وهي

    تحمل استنادا واستنابه ترجع الى دراسات وابحاث

    واستطلاعات

    وقد اختصرت الكثير من الافكار هنا -- ومن وجد امورا

    مستقضبه -- يريد ان يتوسع فيها فلا يوفر السؤال

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:31 pm