منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    مقال يسرقون اعمارنا ثم يعتدلون ------ منقول

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    مقال يسرقون اعمارنا ثم يعتدلون ------ منقول

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين سبتمبر 17, 2012 1:34 pm

    يسرقون أعمارنا ثم يعتدلون

    سيدة في أواخر العمر تسأل الله حسن الخاتمة ، تتذكر دائما أنها حين كانت شابة جميلة سمعت من أحد المشايخ –وكان قريبا لها– أن الصور الفوتغرافية حرام ، فأحرقت صورها و صور أولادها الذين كانوا صغارا ، وبعد عشرين عاما من هذه الحادثة أصبحت تفتح الجرائد فتجد صورة هذا الشيخ في كل مكان ، فهمت أن هذا الشيخ تراجع عن فتواه المتشددة أو (المتسرعة) و لكنها لا تعرف كيف تستعيد ذكريات الزمن الجميل التي أحرقها الشيخ قبل اعتداله!
    رجل في منتصف العمر استمع قبل أكثر من عشرة أعوام إلى محاضرة من شيخ مشهور جاءهم في الشرقية ليحذرهم من خطر القنوات الفضائية على الأمة ، فتحمس بعد المحاضرة ليدس الأوراق التحذيرية من تحت أبواب جيرانه الذين تحتوي بيوتهم على أطباق لالتقاط البث الفضائي ، وكانت صدمته كبيرة حين وضع أخوه الأكبر (دشا) في البيت ، فتعارك معه وقال له كلاما معيبا جدا ، وهو اليوم يشعر بخيبة الأمل لأن ذلك الشيخ نفسه يظهر في برنامج في أسوأ هذه القنوات –من وجهة نظره– مقابل عقد يفوق المليون ريال!
    رجل آخر –في منتصف العمر أيضا– ترك وظيفته المرموقة في البنك حين نقل له أقرباؤه أن الكثير من المشايخ يقولون إن راتبه حرام ، وهو يعمل اليوم في وظيفة بائسة ويضحك بعمق على نفسه لأن أغلب هؤلاء المشايخ أصبحوا أعضاء في الهيئة الشرعية للبنك الذي تركه في شبابه ! قد يكون سبب عودة الشيخ –أي شيخ– عن فتاواه ومواقفه المتشددة وتحوله إلى شيخ وسطي معتدل ، أنه راجع أفكاره ووجدها متسرعة وحماسية أكثر مما يجب ، أو أنه شعر بأن هذه الأفكار المتشددة لا تساعده على الاستمتاع برغد العيش بعد تغير أحواله ، و لكن المشكلة ليست هنا ، بل في ظهور شيخ جديد يريد أن (يكون نفسه) فيتشدد ويحتسب ويوتر الأجواء ويعطل التنمية حتى يصبح نجما لامعا و يتبعه خلق كثير فيعتدل ويصبح وسطيا ثم يقدم برنامجا تلفزيونيا يدعو فيه إلى التسامح و التآخي.. وهكذا (من يد نشيط بيد نشيط)! أنتم اليوم لا تحتاجون أكثر من ورقة بيضاء وقلم كي تكتبوا على وجه الورقة أسماء عشرة مشايخ كانوا متشددين ثم اعتدلوا بعد أن سرقوا عشرين عاما من أعمارنا، ثم تكتبوا على ظهر الورقة أسماء عشرة مشايخ يقودون موجة التشدد هذه الأيام وإذا أحياكم الله بعد عشرين عاما سوف تجدون هؤلاء المتشددين أصبحوا ينافسون أصحاب القائمة الأولى على الاعتدال والوسطية بعد أن أصبحوا من سكان القصور.. أما أنتم فليس لكم إلا العناء والتحسر على العمر الضائع ، و البحث عن مبررات لا عتدال الشيخ المرموق مثلما بحثتم عن مبررات لتشدده ، و لكن عليكم أن تضعوا في الاعتبار أنه من أجل هذا الأمر فقط حارب الإسلام فكرة الوسطاء !


    خلف الحربي
    المصدر صحيفة عكاض العدد 3306 بتاريخ 6/7/2010م
    يسرقون أعمارنا يعتدلون


    عدل سابقا من قبل د.المرتحل في الإثنين سبتمبر 17, 2012 1:39 pm عدل 1 مرات

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: مقال يسرقون اعمارنا ثم يعتدلون ------ منقول

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين سبتمبر 17, 2012 1:36 pm

    فجزيتم كل خير ان شاء الله
    =======
    الامر فيه حيرة فان صمتنا يزيد الطين بلة
    وان كلامنا قد يعتبر جرأة او نشر غسيل للامة وعلماء الامة وافراد الامة وعوامها
    الا ان كل هذا ليس من مسوغات الصمت على الاطلاق
    ولا بد ان ننطق كلمة الحق ارضاء لله عزوجل
    فنحافظ على الامانة من جور الصمت الذي يؤدي الى ضياعها
    ====
    توضيح
    لا يقصد بهذا الموضوع الاساءة الى العلماء او المثقفين او عامة الامة انما هو موضوع للنقد البناء نحدث ونحاكي فيه انفسنا من أي صنف كنا من اصناف البشر فاقتضى بذلك التعريف

    السؤال الاول – هل هناك من يسرقون اعمارنا ثم لا يعتدلون
    هذا ما اضعه برسم الاجابة لنا جميعا
    سوف اختصر قدر الامكان ان شاء الله انما المقولة طويلة فمعذرة
    ----
    شعار يجب ان نضعه امامنا سواء كنا ائمة او عامة اوعلماء او متعلمين الخ
    وهو
    --اياك ان تضل الناس بما ظننت انت انه الحق واعلم ان الظن لا يغني من الحق شيئا--
    وان الاقرب الى الحق هو ما اجمعت عليه الامة لا سواه
    وهذا شعار عريض علينا ان نتوقف عنده ونقرأ في ما بين سطوره
    مما يعني ويحتم وجود الاخرين والراي الاخر ايضا في كل مسألة
    وانه من الممكن ان يكون هو الصواب
    رغم تمسك البعض بما يرونه هو الحق ويفتون الناس به
    طواعية واختيارا وعنادا واحيانا بجهالة
    -========
    على الفرد المسلم مهما كبر شانه
    ان لا يجزم بامر الا بعد الرجوع الى امته واهل الاختصاص فيها
    ومن سبقوه في العلم والايمان والتقوى
    وعلى كل فرد من علماء امتنا ان لا يشق الطريق وحده
    بل ان نستفاد من الطرق التي شقها الغيرومن ثم نكمل ونسدد ونقارب
    والا بقينا في اماكننا مراوحين بها والمطلوب منا حقا ان ننهض ونتقدم بامتنا
    ===
    علينا ايضا ان نخرج من تحت عباءات كثيرة جدا
    لنصل الى عباءة ظللها الفكر والنقد البناء متى لزم ذلك
    ما يحتم علينا ان نقول لمن اخطأ توقف ولمن اصاب انت تقدم
    وعلينا ان نخرج من قداسة فكر الفرد الحاضر من كان فليكن
    الى كون الجماعة اقرب الى الصواب فلا تجتمع الامة على ضلالة كما نعلم
    وعلينا ان نتعلم النظر في عيون قادتنا ومشايخنا لنكون على قدر من المسؤلية
    وكم وجدنا من شذ ولكن لقداستهم عندنا صمتنا وهذا ليس دأبنا ان كنا من الصالحين
    بل يجب ان نكون بناة دعوة في مجتمعنا وانفسنا وان المبدأ يبقى والبشر تزول
    والدعوات لا تقام الا بجهود الخلص من المسلمين
    وليس بخمول وصمت شياطين خرس على الاطلاق
    =====
    ونحن اصلا لا نأخذ باقوال من شذ من الصحابة
    فكيف بالبعض اليوم ياخذ باقوال من شذ من غير الصحابة
    ومناسبة ذكر هذا الحديث ان نبحث عن فتاوى اجمعت عليها الامة
    لا فتاوى تناقلتها الافراد دون ادراك لمقاصدها وغاياتها
    وعن فعل النبي وصحبه وقولهم كابر عن كابر لا عن الذي شذ
    ومن الثغرات الموجودة في امتنا اننا نجد الكثير من اتباع الرجال
    – انما المطلوب ان نعرف المبدأ الحق فنعرف عندئذ الرجال
    وهذا مما يخطيء به افراد من امتنا في قضية الاتباع والولاء
    ولقد نوهنا بوجوب ايجاد الاهلية الصالحة للفرد المثقف حتى يصل الى المستوى المطلوب
    – فيكون جميع افراد الامة مصنفين على قدر من الوعي والحكمة
    ====
    ومما يدمي القلب
    اننا نرى من الشباب اليافع ومن اكابر المجتمع
    من ليس له علاقة لا بعلم شرعي ولا بالحد الادنى
    منه رغم انه ثانوي وجامعي وبارز ومنفتح ويعلم بكل شيء حوله
    وما زال يعمل ليحصل على فتافت الفتاوى
    اوعلى السماع لمن تزلموا على الشريعة
    ولا يفكر في كونه ان يصبح منتج باحث صانع على الاقل في ما يخصه هو وحاجياته
    =========
    يتبع فورا


    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: مقال يسرقون اعمارنا ثم يعتدلون ------ منقول

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين سبتمبر 17, 2012 1:37 pm



    اننا هنا اذا امام صنف من البشر لا يفكر في ما قاله علماء الشريعة بل يتبع فقط
    لانه اصلا لا يعلم كيف يفكر في تناول اموره الشرعية
    وكيفية النظر الى ما افتاه به غيره
    فهو جامد يأخذ الكلمة بجمود ويطبقها بجمود
    ويعزو ذلك الى انهم العلماء الثقة
    فلنخرج من هذه المرحلة ايضا فلقد ان لنا ان نخلع هذا اللباس
    فلا قدسية لاحد انما هناك احترام وتؤودة وعرفان بالجميل
    وهذا مفهوم السلف استفتي قلبك ولو افتاك الفاتون
    ======
    وهناك ايضا جيل من العلماء يجب لا ننحني امامهم
    بل نترك امرهم الى الله عزوجل
    واكرر في غير مكان ان لا نضل الناس بما ظنناه انه هو الحق
    ولا سواه من الباطل المعلوم
    وان اتينا لنقرر حالة معينة فلا بد لنا ان نعترف
    ان الامة قد دب بها الضعف بعد وفاة علماء الصحابة
    فلم يكن جميع الصحابة علماء دين انما كان فيهم اهل فقه وعلم كثر
    وبذلك بدأ النزاع على المسائل
    وقد لا تجد هذا النزاع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
    الا وحسمه ولا في عهد ابا بكر وعمر الا وقد حسم
    فهناك وقتئذ جسد في الامة اوكلت اليه كل ادوات الحسم
    بسبب عوامل عدة ومنها فقهه وعلمه ومستشاريه ومن ينوب اليه
    ومن هم بطانته
    الى ان انحدر هذا الامر بعد تعدد هذه الوفيات من جيل الى جيل
    وظهر امامنا جيل جديد جمع الفقه وكتب عنه وعلمه واصبح هناك تلامذة وافهام
    وكما لا يخفى على احد
    ان الشريعة قد طرق بابها الكثير من الامور المتجددة والمستحدثة
    والتي وجب على الامة ان تنظر فيها اضطراريا لا خيار لديها
    ومما اوجب عليها ايضا ان تخرج بكلمة وقرار
    الا ان الامة لم تستثمر كل طاقاتها لخدمة هذا الهدف
    فكان من الاولى ان تعمل كوكبة التخصص جنبا الى جنب مع علماء الدين
    ====
    وكانت الامة قد توسعت وتفرق علمائها بين الامصار وانتشروا ايما انتشار
    فلم تعد تجتمع الكلمة على قول بل اقوال متفرقة
    واصبحت القواسم المشتركة في ما بين بلادنا هاهتة ومكفهرة
    ====
    كما ان الخلاف الذي سرى في جسد الامة وكان خلافا سياسيا
    فلا بد انه اثر على هذه المناحي الفقهية والدينية عامة
    الى ان افتى العديد من الافراد في الامة قتل بعضهم البعض
    وجميعهم كانوا اسيادنا
    ومحاربة بعضهم البعض ظنا من كل فئة فيهم انهم على الحق
    فرحمهم الله عزوجل جميعا
    وامتنا في هذه الاونة اشد تفرقا واجرأعلى القتل والتفرق والاختلاف
    وها هي قد نزل فيها السيف ولن يرتفع الى يوم القيامة
    وهي ايضا اشد ضعفا من ان يجتمع فيها رجالات تتوحد فيها فتاويهم ومواقفهم واستنتاجاتهم
    وهي اشد تفرقا من ان يجتمع علماء البلد الواحد فيها
    فليس هناك سلطان وليس هناك مؤسسة دينية واحدة
    بل مؤسسات متفرقة في البلد الواحد هذا ان وجدت
    كلها متمذهبة وغالبها وصل الى حد التعصب او الاداء المذهبي الواحد
    ظنا منه ان فعله هو الصواب فقط---
    ما كان سبب في نفى ما يسمى النظر في الراي الاخر
    فلا يستمع احد لاحد وكثيرا ما نرى هذا بين الاتباع ايضا
    ========
    ومنذ عهد ابن تيمية رحمه الله كان العديد ممن عاصروه
    قد اعتبروا انه من اوخر المجتهدين على المذاهب الاربعة
    اي ما نسميه في الفقه المجتهد المطلق
    – أي ان العلماء في زماننا هذا كل منهم يختص بمذهب
    وليس هناك من يفتي على المذاهب الاربع ناظرا في كل دليل الا من رحم ربي
    وهذا ايضا من عوامل الضعف التي سرت في جسد الامة من ناحية الافتاء
    وايضاح الامور ومتطلباتها للعامة ولبعض الخاصة ايضا من السائلين او من طلاب الشريعة
    -------
    بعد هذه اللفتة على العامة ينظروا الى اهمية فهم الواقع الذي نعيش فيه
    فهناك من يجتهد على مذهب وهناك من يجتهد على فتاوى المذهب
    لا على الاصل الذي استند عليه المذهب
    فوجدنا بذلك من ذهبوا اشواطا بعيدة جدا في التشدد الذي بنوه على تشدد
    وهناك من ذهبوا اشواطا بعيدة جدا في التراخي والتساهل الذي بنوه على التفلت والتراخي
    ومن ثم بعد اخذ ورد وجذب وصفاء مع النفس او شعور بوجوب العودة الى الاصل
    عاد من عاد افواجا الى الوسطيه او الى اقل او اكثر منها
    ولم يبقوا على التفلت او التشدد على الاطلاق
    وكان من ضحاياهم من اتخذوا فتاويهم وعملوا بها
    انما نقول انهم عملوا بها جهلا او دروشة او خديعة
    ولكن لم يكن احدا منهم قد فكر يوما ان يستفتي قلبه بعد ان افتاه شيخه
    فالوزر وزرهم ايضا
    =====
    الا ان الملفت ان الامة بملتزميها جيل بعد جيل
    يقعون بنفس الحفرة وبنفس الضعف
    فلم نرى من استفاد من تجارب الاخر ولا من تاريخه
    ولا مما قد حصل معه وبتنا من جد الى حفيد نرى هذا البأس بيننا
    وكان واجب الجميع النظر في كل الظروف المحيطة التي تؤدي بالفرد الى التشدد
    والتراخي والتراجع –
    وهذا يحتاح الى نقد الذات والذي نرى الكثير من افراد وعلماء الامة يخشونه
    =====
    وناسف ان نقول لقد تخلل ذلك كله ابناء مصلحة ايضا
    تماشيا مع واقع مراد
    فكانوا بطانة منتفعة حول العلماء لم تستطع ان تبصرهم الطريق الافضل
    كما انها لم تستطع ان تقدم النصح على الاطلاق
    لانها تحتاج الى النصح بالاخلاص اصلا
    واستثمر اعداء الامة ايضا التراخي والتشدد
    واستفادوا من تاريخ درسوه
    ووجدوا انهم يسعون بفتح ثغرات من خلاله بجسد الاجيال المتتالية للامة
    لان الامة ما زالت تقع في نفس الحفرة من جد لحفيد كما اسلفنا
    وعمل هؤلاء على نشر خبثهم في مجتمعنا العلمائي ايضا
    وخرجت من بين هذه الثنايا ايضا اجيال جديدة من مشايخ وعلماء تفلتوا او تشددوا
    وهكذا تدور بنا الدائرة الى يومنا هذا

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: مقال يسرقون اعمارنا ثم يعتدلون ------ منقول

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين سبتمبر 17, 2012 1:38 pm



    =========
    ان من اطلق العنان للانتقاد عليه ان يطلق العنان ليجد ويبحث بهمة وصدق
    عن مفقوداتنا واولها
    لن تتوحد الفتوى الا بتوحد الامة –
    ولهذا التوحد معطيات عديدة ربما بتنا نفهم بعضها في زماننا
    ولن تتوحد الامة على الفروع على الاطلاق
    ومما كان -- ان وجد الحاكم اتخذ منهاجا وسار عليه الناس في الاحوال الشخصية
    واحوال العامة اليومية وما شابه
    عندئذ المطلوب ان يكون للامة شورى موحدة تتفق على قضاياها المصيرية
    ومشورة فقهية تتماشى مع الواقع الجديد الذي تجد الامة نفسها بعمقه احيانا
    كما يجب ان تتكون الفروع ويكون لها المرجعيات
    عندئذ لن نختلف كثيرا على ادنى الامور
    ==
    انما اثناء ذلك وفي الفترة التي تمر بها الامة من تفلت وتراخي وتأثر بالغير
    الى حد بلغ دخول جحر ضبهم ذروته
    وفي الفترة هذه التي تمر بشباب الامة من التماس القابض على دينه انه قابض على الجمر
    وما زالوا على دينهم
    كما فترة تكالب الامم علينا كما تتكالب الاكلة على قصعتها
    علينا ان نسدد ونقارب
    =======
    وعلى العلماء ان يعي احدهم مسؤوليته
    فمن اراد ان يتشدد براي عليه ان لا يامر الامة بالتشدد
    ومن ثم ينفض عنه من حوله ويتراجع هو عما كان فيه
    فان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق وما شاد الدين احد الا وغلبه
    انما فليفعل ذلك بنفسه ولها ولمن ارتضى معه هذا الامر
    فالعامة لهم شأنهم الخاص بهم وهذا ما فهمناه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم على الاقل
    وهذا واقع يجب ان يفقهه العلماء من منطلق القاعدة الشرعية
    التي تتناول العامة ايضا --يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا
    =====
    ولا يفهم من ذلك التساهل والتنازل عن كل شيء
    بل على العلماء بنفسس الوقت ان يرجعوا بالامة الى الاصول
    والى الامور التي نجد فيها تربية للروح والنفس لتتقوى الامة بالله عزوجل
    وان يبتعدوا بالامة عن الشبهات وسفاسف الامور
    والفتاوى التي لا تقدم ولا تؤخر سوى الجدل واللغو
    استعدادا لتنطلق الى معالي الامور والى المضي نحو قضاياها الهامة
    عندئذ ننهض ولن تجد انذاك عجوز في العقد السابع من العمر يسألك عن الوضوء
    ==
    انما رغم كل ما نجده من صحوة نجد
    ان العلماء قد تراجعوا الى الوراء بالدور الموكل اليهم
    واصبحت اهتمامات اكثرهم تتوقف عند الوعظ والارشاد
    او هم صرعى اختياراتهم الشخصية التي يسعون لتطبيقها على العامة
    او انهم اسرى الخطب الرنانة والمحاضرات الطنانة وتصدر في الكثير من الاماكن
    الرويبضة فاستفتاهم الناس فافتوهم بجهلهم فضلوا واضلوا
    =======
    في هذه العجالة التي شرحت حيز من محاور هامة تخص امتنا
    علينا ان لا ننسى
    ان ضلوع العلماء في قضايا وهموم المجتمع وسهرهم على مصالح العباد
    هو من الامور التي تعيد الثقة الى الامة بنفسها فلا تنظر الى الغير على الاطلاق
    وعلينا ان نعي ان ثبات العلماء في اتباعهم واستنباطهم وافتائهم للمجتمع يعيد الثقة ايضا الى الامة بنفسها
    نكتفي بهذا القدر وعذرا للاطالة

    ونعاود السؤال -- هل هناك من يسرقون اعمارنا ثم لا يتوبون


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:55 pm