منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    الحلقة الرابعة -- كيف تصنع قائدا

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الحلقة الرابعة -- كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين مارس 07, 2011 5:15 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة الرابعة --- مفاهيم رائعة

    ومما ينقص الكثير من الشعوب - وقادة وتنظيمات وزعماء دول

    ان نفقه ما يسمى تقييم الذات –

    وهو موضوع بدايته تكون بعدم الاعجاب بالذات –

    ومن استحسن ذاته فليرجو من الله عزوجل تقيمها وذلك

    حتى نستطيع التخلي عن اخطائها

    والا لن نصل بأنفسنا الى اهم مما نحن عليه اطلاقا

    ان عدم تقديس الذات وعدم تنصيبها على رأس صاحبها القيِم الاول

    يجعلنا نفقه جوانب عديدة من اخطائنا فلا نصر عليها

    ونتقبل بذلك النصح والنقد البناء لكل امر
    ====
    ونتوقف عن انتهاكات سئمنا منها

    سواء كان ذلك بقصد او بغير قصد

    ولكن علينا ان نفقه امرا في التصرفات الفردية والعلاقات مع البشر
    وهو
    ان التراجع عن الخطأ من فضائل العارفين وهذا صحيح
    ==
    الا ان الفرد الغير منظور هو في معزل عن الانتقادات بنسبة ما
    و لديه فسحة اكبر في عدم ظهور اخطائه

    وبمعنى اخر ان بقي الزعيم يخطيء ويتراجع وجدت الرعية نفسها امام من لا يستحق قيادتها -

    فليتعلم ال -- الف باء في روضته بعيدا عن بلادنا
    وليتطفل على غيرنا
    فهناك حد ادنى مسموح به والا فليعتزل رعيته

    لانه منظور منها كما من اعدائه كما من حساده
    ===

    الحل اساسا ان لا يقدم الراعي على خطوة من خطواته الا وكانت منتهية الدراسة --

    واما ان كانت قيد الدرس فممتنع ذلك

    من كل الجوانب عقلا وفكرا وفنا ودراية

    ومن ثم فاذا عزمت فتوكل على الله
    ==
    ووقع قادة اليوم تحت سطوة هذه المطرقة حتما

    فنفوسهم المريضة تتجه الى عدة مناحي

    ان لا يقول انني اخطأت فتخور الرعية بظنه وجهلها
    – والناتج - فيمضى الى لا شيء
    والثاني انه لا يقيم نفسه ولا يدرس افعاله ولا يحتسب شيئا
    فليس لديه من الامر شيئا
    - هو اصلا لم يكن هنا لأجل الرعية
    ويَكون التقييم للمكاسب والمسميات الفردية فقط
    الناتج - فيمضي بالرعية نحو الهاوية
    فليكن ذلك وهو سيان عنده
    ==
    حتى تصنع قائدا – ولو كان فتيا كأسامة رضي الله عنه - واعيا فاضلا
    ومصلحة الامة بوجوده اكثر من كهل يجهل كل ما يدور حوله

    ومن ثم تحكى عنه قصص وبطولات كأنها اعاهير الارذلين

    وقد ورث الكرسي وورث معه عقول مثالها
    – ام على قلوب اقفالها
    ولكن ايتها الشعوب المسلمة
    =
    ان التمسك بهؤلاء من قبائح الأندال
    ونخشى ان نقول ان البعض عبدة اصنام
    ==
    مفاهيم عامة بغاية الاهمية

    لمن اراد ان يبني رأيا وموقفا صائبا

    تقيم القائد لنفسه يكون وفق استفتاء نفسه هو وبسره هو وامام الله عزوجل وحده
    بصدقه مع نفسه اولا
    واستفتاء ضميره فيتكلم معه عن دوافعه واهدافه
    كما استفتاء اهل العلم والفقه والدراية
    – ويكون وفق استفتاء اهل السياسة الثقات وليس بمعزل عن اهل الفكر
    هي كوكبة تنير طريق الحاكم بدأ منه
    ==
    ونكرر للتذكرة في غير مكان
    ما ذكرناه سابقا ان كل مخططاتنا واحلامنا يجب ان تكون قابلة للتنفيذ
    وبما انها ليست منزلة فهي تحتمل الخطأ في جوانب عديدة منها

    ومخططاتنا مرنة وليست جامدة ان تعثر جزء منها توقفت
    ==
    ولنتوقف عند هذه الالتفاتة الفائقة الاهمية

    علينا ان نفقه كثيرا جدا – ما يسمى البدائل

    وهي بغاية الاهمية للفرد والقائد والمجتمع عموما

    وهي بحقيقتها مخططات ثانية لكل شيء

    فعلى صعيد العائلات والعمل والعلم والحكم والسيطرة والعسكر الى ما هنالك
    فاما ان تنفذ هذه او تلك
    ومن آفات اكثر مجتمعاتنا انهم لا يفقهون هذه المرحلة

    ومن قال لك ان كل ما اردته وخططت له سوف يحصل بحذافيره في كل حين ؟
    عندئذ تهزم تصدم تسحق من اول عاصفة تواجهها
    وتفقد الثقة بنفسك وبمن استرعاك ان كنت قائدا
    ===
    علينا ان نفقه الكثير الكثير في هذه الجوانب حتى نتقدم خطوة اولى في طريق القادة
    حتى نستطيع ان نتفوه عن مراكز القيادة ومجالسها ومفاهيمها
    ===
    ان كل خطة تريد القيام بها عليك ان تقسمها الى مراحل
    ولكل مرحلة بدائل في وسائل التنفيذ
    ولبعض الاهداف احيانا يكن هناك بدائل
    فان لم تصل الى هذا وصلت الى ذاك
    ===
    حتى تصنع قائدا من نفسك عليك ان تفقه كثيرا
    ما نقول هنا – ان الخطأ في بعض الاماكن او المعطيات ممنوع
    والخطأ في القضايا المصيرية ممنوع
    والخطأ في قضايا عيش الامة مرفوض
    ومما يجب ان نتعلمه في هذا الموضع
    ان مجموعة الشورى كلما اتسعت رقعتها ببصيرة اهلها اتسعت افاقها
    وابتعدت عن الخطأ فقرارات الافراد غالبا ما تكون بعيدة عن الاحاطة بكل الجوانب او معظمها
    وان مجموعة الشورى ما ان ضاقت المفاهيم باهلها وانفض الاتقياء

    عنها باتت تخطيء في كل ما حولها -

    او انها لا توفق بشيء على الاطلاق

    فالمدد من الله عزوجل اولا - وهو مقطوع -

    ومن علم كل شيء ولم يعرف الله عزوجل فماذا علم ؟

    = فللعمي طريق غير طريق اهل البصيرة حتما- والمؤمن وحده يمشي بنور الله عزوجل
    ان الذي لم يستطع ان يفقه هذه الكلمات فببساطة عليه ان يتنحى عن مناصب القيادة حتى يدعها لروادها
    ولمستحقيها ولمن تستحقهم امته وشعبه
    ان مقولة الفرد لنفسه في اعماقه عن اعجابه بقراراته وفكره والتفرد في كل صوب
    هي خيانة للرعية حتما
    ==
    وقد يختار القائد لنفسه الاقل فيزهد بها ويؤجر
    انما زهده بأمته ان لا يختار لها الا الافضل والاعمق والارقى والاكثر في كل الخيرات
    وان لم يفعل فيؤثم
    لان اساس وجوده تحقيق المصلحة للرعية
    ======
    ان مجتمعا فقه الكثير من مبدأ الاسلام نظريات غافية ناعسة

    -- فمن لم يتبع الحق تطبيقا فلا يستطيع حقا ان يصنع او ان يكن قائدا
    فلا يلومن احدنا بعد ذلك الا نفسه – الا نفسه – ولا يتكلمن احد بجانب احد كلمة واحدة
    والمشوار الذي نسلكه طويل وشائك
    وبعد هذه التذكرة العريضة في ما مضى
    علينا ان نتكلم عن خيارات واولويات قادة دولة
    ==
    ان مقومات الدولة تكون ببناء وصنع - الشعب واقتصاده وعلمه – وعمله وعسكره وجهاده – وفكره ومعنوياته وقراراته
    وجميعنا نفقه ذلك الا ان سلوكنا يكون في الطريق الخطأ غالبا
    وتطبيقاتنا قاصرة حتما-
    اذ بنا لا نمضي بأمر الا ونهمل الاخر
    - وما نمضي به نبتعد عن غاياته واهدافه
    =====
    امثلة لعلها تنال منا فقها
    دولنا تمضي بالعسكر للدفاع عن عدو وهمي هي صديقة معه من تحت الطاولة
    وقد اعطاها ما اشترط عليها ان لا ترفعه بوجهه فقال العديد من الحكام سمعا وطاعة
    ومسموح استعماله في وجه الصديق الوهمي –
    والذي هي عدوة له من تحت الطاولة واحيانا من فوقها
    استنزفت الشعوب من كل فج وصوب وعلى كل صعيد ووجه
    فمقدراتنا وميزانيات شعوبنا تذهب بما يقارب التسعون بالمائة كعرب
    نحو التسلح بيد ان السلاح هو للداخل أي الشعوب – للاستعراضات العسكرية
    في يوم الاستقلال ويوم ولادة الملك والرئيس ويوم دفنه
    كما لا ننسى انه للجيران من الدول العربية احيانا
    ==
    الناتج ايها القادة – ان الشعب لا يبنيه فقره بل يبنيه اقتصاده وعلمه وفكره والمضي بكل ما اسلفناه سويا
    وتبنيه عفويته اللائقة به المتمثلة براحة معنوية توصله نحو الانتاج والاداء الصحيح في كل مجال كان
    ==
    ان من يسعى من حكام زماننا نحو التمسك بالكرسي العتيد

    فليتقلد زمام الامور من حيزها الصحيح ان يتصرف مع شعبه عدلا وحبا
    ومصلحة وحكمة ودراية
    فلن يقتلع عن كرسيه حتى بعد موته
    هنا قد يتبين لنا امرا
    ان الشعب واقتصاده وعلمه وعمله وعسكره وجهاده – وفكره ومعنوياته وقراره
    هي زمامه كلها
    فعلى من اراد ان يصنع قائدا ان يبني كل هذه الشمائل والخصال للرعية
    فيكن هو قائدها
    ===
    وغاية من نصب هؤلاء الزعماء بين امرين

    الاول ان تقهر الشعوب المسلمة فلا تفكر الا بعيشها ولظاه

    والثاني ان تستثمر الدول الكبرى كل مقدرات الدول هذه

    فمصانع الاسلحة ما انفكت تعمل ليلا نهارا لنباع الخردة البالية

    احيانا بأثمان باهظة
    ==
    وما ان خرج حاكم قاهر لشعبه عن هذه الاطوار المرسومة
    كان ورقة محروقة
    تباد بشتى انواع الابعاد او التنحية
    مثل امريكا والعراق - احترق فأعدم وامثلة الحاضر امامنا
    ==
    من مآسينا
    وتساق الشعوب
    وللعلم ان امريكا ترمي اطنان الطحين والقمح في البحار
    كي تبقى مسيطرة على زمام الشعوب وتبيع الدول الكبرى هذه المادة بأثمان لا تقدر
    لدول العالم العربي وافريقيا خصوصا
    رغم انها تتبرع بالقليل
    وذلك لان المجاعة المنتشرة في ارض البترول –
    تجعل الدول الكبرى خائفة من نهوض الشعوب واثتثمارها لمقدراتها
    ==
    وهكذا اجبرت امم ان تحمل كل ما تملك فوق ظهورها وفي بطونها
    رغم ان حملها لا يكفي لسد رمقها
    وبقيت هائمة وابناء جلدتها ينتظرون الاذن من جلادها لتطعم
    ==
    على قادة مجتمعاتنا ان يفقهوا ان بناء البشر اولى من بناء الحجر
    وهذا من اولويات الامة كي تنهض
    وان تكديس كتب العلم لن يكون مجديا ان لم تبنى بصحائف العلم العقول
    فان تزاحم مفاهيم الفكر والعمل بكل مقومات العقل والذهن
    اولى من تكديس الاموال في الخزائن
    ومن تكديس الصواريخ تحت المدائن فتبلى
    والدولارات في الادراج دون حائل فتُحرِقَهم جميعا او يتوبوا
    وليفقه كل زعيم انه راحل
    ===
    انها اولويات امة ومن قادها الى غير اولوياتها قادها الى حتفه هو

    فان امتنا قد تتأخر الا انها لن تموت ان شاء الله

    وهي تنفض الاذى عن كاهلها حتما

    واما الزبد فيذهب جفاء

    واما ما ينفع الناس فيبقى في الارض
    ==
    ها هو فرعون قد ذهب وبقي موسى

    ها هو ابا جهل قد ذهب وبقي محمدا صلى الله عليه وسلم

    والعبرة في غير مكان تفرض علينا ان نفقه ا

    ن القائد يبقى قائدا حتى بعد مماته وانتهاء اجله
    ==
    والعقل يقتضي منا ان نسير بكل شؤن حياتنا ولا نغفل جانبا

    نحن ننكر ان يكون الفرد او الشعب او الحاكم فقط مجاهدا في سلاحه
    ونأبى منه كقائد ان يمضي بنا بأمر واحد
    في ظل مصالح الامة المتعددة
    وما كان القائد يمشي حذو كل الامور المطلوبة –
    فالعسكر مطلوب – والعلم مطلوب والعمل مطلوب والفكر مطلوب – الى ما هنالك
    فحتى تصنع قائدا حتى تكن قائدا حتى يكون شعبك قائدا
    اعطي كل ذي حق حقه
    وفق ما سلف
    =
    والى الحلقة الخامسة قريبا ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:47 pm