منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    الحلقة الثالثة -- كيف تصنع قائدا

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الحلقة الثالثة -- كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في الإثنين مارس 07, 2011 5:11 am

    الحلقة الثالثة

    اسئلة عديدة تدور في اذهاننا ما لها من قرار صحيح ومقنع
    ======
    لماذا انحرف العديد من قادة الزمن الذي نعيش

    لماذا انحرفت مباديء ومفاهيم كانت تنادي بالاسلام

    فلنتكلم عن قادة دول وقادة تنظيمات لا نقصد بها وجهة معينة

    انما هناك مفهوم يجب ان يتوفر لدى كل من انتدب خادما للرعية

    نبدأ بهذا الجانب

    نحن بحاجة الى العمل المؤسساتي وليس الى العمل الغوغائي

    من اسباب النجاح ومقوماته المثلى

    ان تكون قائدا نحو الهدف المرسوم والمخطط له من اهل الحل

    والعقد

    وانت منهم – امرهم بينهم شورى

    ==

    لقد سئمنا الرئيس الحاكم بهواه –

    ولقد سئمنا صغار قوم يتربعون على عروش ليقال عنهم قادة

    لقد سئمنا في التنظيمات الاسلامية -- من يقول ما عرفت لكم شيخا

    غيري

    ولقد سئمنا في القيادات عامة من يقول ما علمت لكم رئيسا غيري

    وكلهم يردد كلمة فرعون؟

    ==

    فلقد سئمنا العود الى الوراء

    وحولنا عالم يخطو بسرعة البرق نحو السيطرة على كل شيء

    حكما وادارة واقتصادا— ونحن نتصرف بدون فكر ولا بديهة ولا

    تخطيط
    ==

    من اهم آفاتنا

    كلما اتى فرد الى القيادة نسف كل الجهود التي كانت

    ليصل بنفسه هو من جديد – اشباعا لذاته وغروره وتنسف كل

    المنجزات السابقة

    (وهذا الامر وللانصاف نقول انه متفاوت بين بلادنا )

    ويمضي فينا خيلاء وعجبا مثل الغراب الذي ظن نفسه من الحسن

    عندليبا

    وهنا يمتلك الفشل الذريع الكثير من البشر حكاما ومحكومين على

    كل صعيد

    بيد ان العالم الاخر اصبح في حيز تطبيقي كبير-- ما زلنا لا نعلم

    كيف نبدأ بالنظر اليه
    ===

    ولنتعلم جميعنا امرا

    ان المنصف يقول ما له وما عليه

    والظالم لا يقول الا ما هو له

    فتعالوا لنصارح انفسنا نحن الشعوب اولا

    ==

    ان كان هذا الكلام يتحقق في الكثير من الاحيان

    فما علينا الا ان ننظر بأعيننا الى قادة المجتمع وليس بعين واحدة

    ولنعلم يقينا في زماننا هذا

    ان كل قائد او كل زعيم تتبلور الرعية حوله دونما نصح او تسديد

    يزداد انحرافا فليس فينا من القادة من هو ملهم على الاطلاق

    وهذه مهمة الشعوب المسلمة ففينا الكثير من العلماء الكبار

    والمفكرين العظام

    انما انزوى معظمهم اما يأسا او التماسا للرقاب

    وهذا في ديننا من كل جانب محرم علينا

    كما ان النصح مهمة عامة المسلمين

    ====

    ثم اننا وبمستعرض القول وبانصاف وحكمة بالغة نود القول

    ان كل فرد نظر الى زعيم سارق قاتل مغفل

    الى ما هنالك – عليه ان يعلم

    ان صاحب الدين وحده هو صاحب الدين الذي يبقى كما هو

    فناظرين نحن بعيوب زعماء بدت عوراتهم لانهم برزوا للعلن

    فما بالك انت اخي المسلم لو برزت وظهرت للعلن؟

    هل انت راض عن نفسك ؟

    عليك ان تسأل نفسك وانت في مستعرض امور حياتك الدفينة في

    سرك

    لو كنت مكان الزعيم بهذا الموقف هل كنت لتفعل مثله؟

    ان لم تكن تخاف الله عزوجل وان كنت تابع الهوى فالخشية ان تفعل

    اكثر منه
    ==
    وهنا ارتقب الجزاء الذي هو من صنف العمل

    وارتقب مثل ما تكونوا يول عليكم

    وارتقب ان صلاح السرائر لا بد الا وان ينعكس على العمل

    وانه يولد البصيرة والحكمة

    ويتبعه التوفيق من الباري جل علاه على كل صعيد
    ==
    وقد اخطأ الزعيم ولم ينصحه احد واستدرجه الشيطان

    فصمد اواخطأ ومن ثم دمر ورعيته
    ==
    ان ذلك كله يبين قصورنا كخاصة الامة وعامتها في منححين اثنين

    نحو زعماء التنظيمات الاسلامية التي يعتبرها البعض نواة اسلامية

    للتحرير

    فيجد نفسه انه قد خاب

    ونحو زعماء دولة اعتبرهم البعض كصلاح الدين فيجد نفسه – انه

    قد خاب

    فحتى تصنع قائدا تنظيميا عليك ان تسدي له النصح –

    وان تنظر في افعاله وارائه التنظيمية والفكرية والدينية الاجتهادية

    انها افعال البشر يخطيء ويصيب

    وحتى تصنع قائد دولة كن على قدر مواطن صالح –

    ولا تكن جبانا ولا خوارا ولا وقحا – ولا من فئة الشياطين الخرس

    في كل جانب عندئذ تصل الى مبتغاك
    ==
    والكثير من العتب على عامة المسلمين – ممن انتموا الى تنظيمات

    وحركات اسلامية

    انت ايها النواة لمجتمعك في اعتبارك انت على الاقل

    – كيف بك لا تستطيع ان تنصح ظالما

    او انك تستطيع

    من ذوي القهر والبطش
    ===
    انما كيف بك لا تستطيع ان تنصح قائد تنظيم انت تنتمي اليه

    هل انتهينا من قدسية الزعماء التقليدين ليدخل البعض في قدسية

    زعماء الدين وعصمتهم؟

    وهل اصحاب الفضيلة بنظر البعض تنتقص فضيلتهم ان تلقوا النصح

    من اصغر رعيتهم؟
    ==
    للاسف ان ذلك ما نلتمسه اليوم ونحياه واقعا لا محال لدى البعض

    ولننظر الى هذا الجانب لنلقي عليه الضوء فما عبد النصارى واليهود

    قساوستهم ورهبانهم

    سجودا لهم = انما اطاعوهم في ما لا يرضي الله عزوجل اولا

    وقد يفقه البعض من خلال السطور امرا

    ان كان قادة التنظيمات يخطؤون بنظر البعض فيطاعون

    فهل تراهم في ما بعد سيصبحون قساوسة الحركة الاسلامية

    ورهبانها ؟

    وهل هو ذا المطلوب لانقاذ الامة ؟

    اننا لا ندعو في هذا الجانب الا للتمحيص والتدقيق والنصح

    والاستفسار

    الذي نجده قد غاب في كل ميدان

    حتى ميادين الحركة الاسلامية
    ==
    وهنا ينبري القول حتى اصنع قائدا اسلاميا يجب ان لا اتركه ان

    غوى وابتعد

    وان انصره ظالما او مظلوما
    ==
    نحن نود الانتهاء عن عدم المقدرة في النظر بعيني بعض المشايخ

    والعلماء --

    فلنسدد خطاهم ونؤدي امانتهم ونعينهم عليها

    ونود ان تتمحص الصفوف فمن لا يقبل النصح اما ان ننفض عنه او

    ننفضه عنا

    هذا الكلام برسم كل انسان مسلم قد وعى انتمائه لحركة اسلامية من

    كانت فلتكن

    وليس موجه الى فرد او مجموعة

    ولا ننسى ان مشايخنا قد تعلمنا منهم اولا

    ان كل فرد يؤخذ منه ويرد عليه – وهم ممن يؤخذ منهم ويرد عليهم

    شاء احدهم ام ابى وهم محترمون لدينا ما احترموا شريعة الله

    عزوجل

    فلن يكون احدهم لا اغلى من الله ولا رسوله ولاديننا ولا امتنا على

    الاطلاق

    وهذا من معاني حبنا في الله لمن استحق منا ذلك

    وليسمح الاخوة في الله هنا ان لا نسترسل بهذا الجانب

    لاننا سنفرده ان كان في العمر بقية بموضع خاص به
    ==
    حكامنا ومسالة الحقوق

    نحن احيانا ننوح في زوايانا دونما ان نوصل اصواتنا

    وصحيح ان اصواتنا احيانا تهمش وتغفل

    بيد ان ايصالها اولى من كبتها

    هنا نحن في مستعرض القول عن حكام اليوم وحكام الامس

    كما اننا في مستعرض القول عن قادة المستقبل

    فالامراة التي كانت تطهو الحجارة وعلم بها خليفة المسلمين

    نوجه اليها السؤال

    لماذا لم تطرقي بابه وتنتزعي منه الحقوق المتمثلة لك ان كان هو

    بظنك قد ظلمك وعيالك؟

    ان هذا اولى من الكبت واولى من عدم رفع الصوت

    وليس في الامر هنا تزلم للحكام او تسول على اعتاب السلاطين

    بل واهم من ظن ذلك

    الا انه اخذ الحق المتعلق بك من عنق هذا الزعيم –

    فهذا موقف عزة لصاحب الحق
    ===
    من منا في زماننا هذا يذهب الى الزعيم رافعا راسه شامخا يحتسب

    خطواته عند الله عزوجل

    ليقول كلمة حق في وجه سلطان جائر

    انظر الى شعبك الجائع الضائع العاطل عن العمل

    وهذا مثال قد الكثيرفي دولنا العربية على الاقل

    ونقول لنا جميعا بدلا من ان تلعن الظلام – اشعل شمعة

    بدلا من ان تلعن قائدا انصح قائدا خذ بيده الى الخير

    كن عونا له على العدل

    قربه الى اهل التقوى والايمان

    فخياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام ان فقهوا
    ==
    ان صمت كل ذي حق عن حقه يؤدي الى تراكم الحقوق بشكل كبير

    ومؤذي

    ونرزح بذلك تحت صعوبتين

    الاولى ان لا نتمكن من اخذ الحقوق كاملة – وذلك لضخامتها عندما

    تراكمت

    والثانية صمت الحكام عندما يجدون ان الحق ليس خلفه مطالب به
    ==
    ان ثورة الحقوق الاخلاقية الهادفة بوجه الحكام

    تجعل من اولوياتهم النظر الى اولويات شعوبهم

    فنصنع قائدا مجبر على العدالة او التنحي

    وان الصمت والانسياق مثل الاغنام تحت جناحات الظلم

    تجعل الراعي يستبد برعيته

    فبذلك ايضا نصنع – انما ليس قائدا بل طاغية
    ==
    الفكرة الاساس في هذا الجانب كله

    حتى تصنع قائدا يجب ان تصنع شعبا يعلم كيف يحصل مصالحه

    وحقوقه في كل جانب

    حتى تصنع قائدا يجب عليك ان تلزمه برعيته بشتى الوسائل

    حتى تصنع قائدا يجب ان تخلع من اساء قبله فتعمل على انزاله

    دونما عودة

    ولا يفهم من ذلك القتل والاغتيال وما يفعل هنا وهناك

    ان اولوياتنا تحتم علينا ان نكون اداة تعيين ورفض حضارية لا

    دموية

    فان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

    فلنفقه هذا من جوانب عديدة

    والى الحلقة التالية قريبا ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:13 am