منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصنع قائدا

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:15 am

    كيف تصنع قائدا
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمة الحلقات

    حقيقة هذا الموضوع انه تابع للموضوع السابق كيف تصبح مفكرا

    والمناسبة بين العنوانين ساطعة المشهد حيث وجوب افعال فكرنا

    للخروج من المحن التي نعيش وانه من قبيل ترتيب اولوياتنا

    الواجبة

    والتي تكلمنا عنها في الحلقات الاولى

    وهو يعالج ضرورة ايجاد القائد تحت صفات مرجوة ومرادة

    وهو موضوع من اهم عناوينه واهدافه انه تغيري جذري

    ليس فيه ابتكارات تتماشى والواقع

    كما انه مناداة للعودة الى الاصول

    وللعودة الى ميادين الاصالة في الحكم

    ما يرجع بالعود على الامة بالنفع

    وان ننتفض على الواقع الذي نخمل ونخمد فيه حتما

    =====

    وهنا اضطرارا حلقة طويلة وكبيرة

    كان ولا بد ان نقوم بانزالها على مرحلتين انما بنفس الوقت

    حتى لا يفقدها الانتظار المتابعة الذهنية لمريديها الكثر ان شاء الله

    وان التنادي الى هذه الامور في زماننا هذا هو من اشد درجات

    المعروف الحاحا ومن اشد درجات انكار المنكر

    نبقى في ما يلي




    في ما يلي الحلقة الاولى في فقرتين متتاليتين ان شاء الله

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:17 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما كان للتربية الدور الرائد في صناعة وصياغة الشخصية العامة للفرد –

    كان لا بد من القاء اضواء كثيرة على جوانب عديدة منها
    ا
    نما بعيدا عن الاسلوب التقليدي بما يحمل ويحمل عليه

    فالمطلوب تربية لا تقتصر ادواتها على المداد والقرطاس - ونهى المعلم

    -- او الضرب والاضطهاد والاجبار المتبع في بلادنا او سواها

    –وهو امر نعتبر اننا انتهينا من تسليط الكثير من الاضواء عليه

    ونعود اليه لاحقا ان شاء الله للتحقيق في بعض النقاط الهامة

    ======

    انما المطلوب ان نصنع مربيا – على كل صعيد -- ليكن قائدا لمجتمعه بما

    ينفع ولما ينفع

    – وهذا هو مفهوم القيادة بنظرنا

    لا نريد قائدا يحمله الزبانية على الاكتاف ويهتف باسمه الفقير طمعا بدراهمة

    والظالم طمعا بالاحتماء تحت جناحه هاربا من العقاب – ولن يسلم -

    بل قائدا يحمل الشعب على كاهله ويسهر هو على عتبات دور وابواب

    ويحمل حاجياتهم فيوصم بها ظهره بدلا من اوزاره

    ليرقب حاجات امة تعثرت بكاملها

    بيد ان دابة عمر رضي الله عنه انقذت منذ اكثر من الف عام افتراضا

    -- وكان يتوجل ان عثرت

    ولم يكن راضيا عن نفسه

    ===

    قد نتكلم عن القائد من النهاية الى البداية وفقا لمصلحة راجحة منظورة هنا

    فلننتبه من النهاية الى البداية

    ومن ثم نضع لفتة هامة من يستطيع ان يصنع قائدا بالصفات التي سنذكرها

    ماذا نريد اذا – وكيف نعمل على ايجاده وبناءه-

    ومن هذا المنظور نردد لا يمكن ا ن ياتي القائد من الهواء والخفاء فيصبح

    قائدا

    ولن يكون منزلا -

    بل هو من انفسنا من صنيع حسناتنا فيمن الله عزوجل علينا به

    ونحن ندعوا الله عزوجل اللهم اظهر فينا قائدا ربانيا

    ونغفل دائما عن القاعدة التي تبنى عليها هذه المصلحة

    – وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

    وهو من انفسنا يظهره الله عزوجل ايضا

    ضمن قاعدة مثل ما تكونوا يول عليكم

    فنسعى للتربية والتهيئة والاصلاح والعمل

    بدأ من الانفس انتهاء بالفكر والاحسان

    وترشيد العمل والسعي والجهد

    ===

    اذا نحن ننطوي تحت فكرة عامة – كيف يجب ان يفكر القائد الواعي

    وهذا دورنا ايضا في عملية الابعاد والتقريب

    كما اننا لا نريد قائدا تبيعا لا يبصر الا ما يملى عليه من كل صوب

    بل منتفعا مما حوله مفكرا

    مبتكرا في السياسة والعلم والقوانين والانظمة –

    والتربية والحكم – والدفاع والجهاد والذود

    اوابا الى ربه عزوجل فيرى بنور الله جل علاه

    ===

    امتنا تحتاج اليوم الى خبراء في كل شيء وعلى راس ذلك خبراء في

    الاخلاص

    ====

    نحن نتبع الكثير من الانظمة الحضارية الوضعية التي لا تتعارض مع ديننا –

    من قوانين السير ونظام مدني وتعليمي - الخ

    والكثير من ذلك دون تردد فليس في الامر بأس على الاطلاق

    والحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق بها

    وتبرز هنا حتما صفة الابتكار ضرورة

    لنقول ونرى ان القائد الذي نطمح اليه

    هو القائد الذي لا يمكن ان يكون مقلِدا في ما لا نفع له من انظمة وقوانين

    وتعرجات

    يفرضها على رعيته بعيدا عن القناعات المرجوة بيد ان

    اجداده قد ركعوا لأجلها وهم لا يعلمون ماذا يفعلون من شدة الخيبة بها

    فحذاري

    ( كما ينطبق هذا على الناحية المنهجية المدرسية في جميع بلداننا )

    ====

    ان الحياة العصرية اليوم ملؤها تجددات كثيرة

    تابعة للتقدم والتطور الحضاري في كل منتفعات المجتمع ومتطلباته

    فلا بد للقيادة من كوكبة مقربة تكن بطانة صالحة صائبة في كل ميدان مطلوب

    وليس القرابات والاهل والاصدقاء والجيران

    وحتى المتسولة على باب الوضيع ما ان اصبح مسؤلا

    تصبح هي العنصر الاداري الاول في شؤون البلاد

    وعدا منه بتحسين احوالها ان سوقت له

    وقد صدق وعده ونصر عبده وخذل رعيته

    انما المطلوب الكفاءات وان يتقي الله برعيته

    – وحتى اصنع قائدا ناجحا فمن نهاية المطاف


    يتبع في الفقرة التالية حالا

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:19 am

    الواجب ايجاده في المكان المناسب له نفسيا ومعنويا وماديا وعلميا

    فلا يصلح اي شخص لأي شيء – ولا الشخص المحدد لكل شيء

    لان هذه الحياة فيها تخصص يجب ان يحترم

    والامانة تقتضي على من وجد نفسه ليس اهلا للمنصب الذي اوكل اليه

    – ان يعرض عنه حتما

    ( نحن نعاني من هشاشة العقل العربي على اكثر من صعيد وفي اكثر من

    صوب

    فما ان كان قائدا كان منتحرا وما ان كان محكوما كان منتحرا )

    ( صفات عامة للقائد - مسترسل الذهن – بالعامية طويل البال - من غير بلادة

    -- مديد الذهن من غير هشاشة

    -- سريع الفطنة من غير تهور - ظاهر البصيرة من غير غرور –

    - قوي الجلد في ما ينفع الناس –

    مديد الارادة في تحصيل المصالح - صبور قادر على تحمل الاذية دونما ان

    يبطش –

    - يغضب لكل مصلحة اوكلت اليه - ولا يغضب لنفسه –

    ومن صفاته المثلى العفو في غير الحدود والحقوق

    فدأب قائدنا صلى الله عليه وسلم— اذهبوا فانتم الطلقاء --

    يحب الرعية اكثر من مصالحه المعتمدة لديه-

    مقدم المصالح العامة كافة على كل مصالحه الخاصة –

    ويضحي بنفسه لاجل الرعية دونما تردد -) حتى لو كلفه ذلك نفسه وماله

    ===

    صفات حاكم يحكمه وبلاده وشعبه ظله =اي من حوله من زمرة السوء التي

    التف خناقها حول عنقه

    = انه لا يتقن شيئا ويحكمه الظل وحده

    فهو الواجهة التي يصدر عنها الكلام

    بل هو البوق الذي ينعق بما لا يَسمع ما يملى عليه

    فلا رأي ولا صواب ولا تنظر اليه بطانته انه اهل الطاعة

    ولذلك ان ما نظرنا في زماننا هذا نجد القائد يحكمه هو وبلاده من ظله

    انه زمان الدمى ورجس الازلام والانصاب – فما علينا الا اجتنابه

    والحكومات يحكم ظلها وبعض الحكام ظلالهم في الشرق والغرب

    والحال ان كل ظل له ظل في الخفاء حتى نصل الى الظل الاعظم فاعلم انت

    من هو

    انه الشبح الاعظم الذي ارعب كل حكام الارض وبعض شعوبها

    فاصبحوا يخشون الناس كخشية الله بل اشد خشية

    انما نحن كأمة مسلمة تطمح الى الحكم بما انزل الله عزوجل فظلالنا ديننا

    وقراننا

    وظلالنا سنة نبينا- فما زالت خلفياتنا ناطقة الى يوم القيامة

    حكمة وابداعا وفكرا تنحني امامه رؤوس العارفين فقط

    وخلفاء امتناوعلماء امتنا قدوات الى الجنان

    هم درر سخرها مولانا جل علاه للحفظ والصون وتجديد امورديننا

    ولا ظل لنا يوما الا ظل عرش الرحمن ان يتقبلنا ان شاء الله

    كوكبة تبرق وتزهو الى جنان الخلد – قادة صنعهم الاسلام فلم يجد لهم العالم

    مثيلا

    ==
    سؤال ملائم للزمان الحاضر

    فهل قادة اليوم اداة قهرت بها العروش وارخوا بظلالهم غباء ومكرا

    فما عادت امتنا تستطيع ان تتخذ قرارا ؟

    سؤال برسم اجابة الضمير لكل من يدعي البصيرة -- ويؤيد زعيم شرق او

    غرب على حساب امته

    وهو يقول ربي الله – فبئس العالم وبئس المسلم على باب الحاكم

    وبئس الزعماء على ابواب جلاديها هي وشعوبها

    ====

    المطلوب من القائد

    خبيرا في مسؤليته يجمع حوله خبراء ثقات يراقبون الله عزوجل في

    تصرفاتهم –

    ولا يملي احدهم على الاخر الا مصالح الامة –

    فلا مأجور ولا عميل ولا ملزم به من الخارج داخل الشورى

    ولا الفرقة الموزورة

    هم من شهدت لهم الامة بالايمان والثقة والصدق

    لا من زكاهم الشيطان هو وعونه

    خبراء في ما اوكل اليهم - لا يوفرون نصحا يرونه

    وامر الجميع بينهم شورى –

    =======
    (نحن امة لا نؤمن بمبدأ المصادفة بشيء – فكل كلمة من الغير – او فعل او

    محدث –

    نعتبرها مدبرة مدروسة الأداء

    مدروسة العواقب – فنعمل على حسابات النفع والضرر ونحصي كل

    الاحتمالات والحوادث الواردة

    دونما افراط او تفريط او غفلة – ومن ثم نقررما نريد

    وما ان غفلنا عن شيء من ذلك كانت العاقبة

    ان نستخدم من الغير بما اراد لا بما نريد نحن اونطمح او نخطط

    – فلنكن نحن مخططا ناجحا يدور في فلك امتنا

    بدلا من ان نكون من مخططات الغير

    فلندخل العالم كله في برنامجنا- وهذا من عمق دعوتنا بدلا من ان ننطوي

    تحت جناحات احد ثم ننفض

    وكأنما البعض هم كالانعام بل اضل سبيلا

    ===

    فليسمع قادة – وليسمع قادة المستقبل – انتم

    ===

    في زماننا هذا هناك اختلافات كثيرة جدا عما مضى

    فلا يمكن ان يحكمنا اهل الغفلة من عاشوا في قوقعات قصور واعتاب بالية

    ومن ثم وجدناهم بلحظة ارادوا ان يتألهوا علينا

    ===

    في افاقنا تغيرات كثيرة وفنون عسكرية وسياسية

    ومخططات ودوافع عديدة لكل امر او كلمة-

    وفنون غربان تود ان تسحب امتنا على وجوهها حقدا وزورا وبهتانا واتهاما

    – وملؤها حرب على الثقافة والفكر والريادة

    نحن امة مليار مستهدف ؟

    فلا يمكن لنا ان نتمخض فنلد قادة النمط الحاصل ولا نبالي

    ونكرر في غير مكان

    لا يمكن ولا يحق لنا ان نواجه الواقع المنظور هذا بعقلية قيادية بئيسة

    في الثقافة والعلم والدفاع والذود

    وبأساليب اشد عقما من الحرباء المهملة

    ومجلدات تحتوي على قوانين وانظمة تستخدمها بلادنا

    وقد استمدتها من مزابل الغرب حيث رميت منذ اكثر من مائة عام

    وحظ هذه القوانين انها عفنة وتحمل قدسية عفنة في نفوس عفنة ولا يقبل

    رأسها صبحة وعشية الا كل عفن

    وما زال الغرب ينظر الى ثغراتها ويسخر منا ومن شدة تمسكنا بها

    بل كاد البعض ان يشفق على اربابها –

    ففنيت هذه العظام تحت القدام صناعها وما زال في الافق من يلهث طمعا

    ووهما لاحيائها

    وجيل يودع جيل ويتتالى اهل الغفلة الى ان يشاء الله عزوجل لنا ان ننتصر

    ويتباهى الحمر بما يحملون ولا يحمل ال**** الا اسفارا

    ==

    والسؤال

    هل نحن امة تخلت عن اعرق حضاراتها وتوجهت الى نفايات تلملمها ؟

    الجواب مؤلم احيانا

    ==

    اللهم ارزقنا قائدا

    برتبة طبيب مداوي – يجاهد من غير خوف ويوقن انه سينزل الى القبر وحده

    - تضحياته على راس قومه

    – بعد ان نعتنق الفكر المطلوب للوصول الى النتيجة المرجوة

    ===

    ونرجع قليلا الى موضوع التربية

    حينما تتكلم مرارا عن موضوع التربية يخطر ببال الكثير من افراد امة

    ومجتمعات قديمة وحديثة
    ا
    لقيم والاخلاق والانتهاء عن الخطأ والابتعاد عن العيب الذي صمت الاذان به

    والمدرسة والتربية الاخلاقية والدينية والنفسية

    انما اين نجد الريح التي تصوب كل ذلك نحو التغيير – للخروج من قاع مظلم

    ===

    هل نحن ننشد التقدم كلاما وظنونا لا حقيقة

    ====

    وحقيقة القيادة امرين ان اكون قائدا متبعا والاتباع اسلوبين

    الاول ان اجعل الرعية تتبع نفسي انا وماهيتي وشخصي

    – وحذاري من هذا فانه تقزيم لدور القائد –

    ومن فنون القيادة الناجحة تقريب الاذكياء وابعاد نوع لا ينتفع منه على

    الاطلاق الا لاشباع الغرور

    من فئة ماسحي الاجواخ والاحذية بالايدي والالسن

    والثاني ان اجعل الرعية تتبع الحق حيثما دار – انما عندما اتخلص من نفسي

    الامارة بالسوء

    وهنا يكبر القائد ويرى بنور الله عزوجل ويصبح ملهما من باريه لا يخشى

    سواه

    ولديه من ينصح له ويسدد خطاه وينصره ظالما او مظلوما

    وهي تلك ابرز صفات النجاح على كل صعيد

    ==

    ومن اهم قنوات النجاح وفنون القيادة

    ان تجد القائد الذي يخشى على نفسه من ان يفتضح امام رب الرعية

    ما ان مد يده الى الخفاء الآثم

    كما انه يخشى ان يخطيء فلا تحاسبه الرعية وتأخذ على

    يده فيكون قائدا للخرس من الشياطين

    الحلقة التالية قريبا ان شاء الله


    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:21 am

    بين يدي الحلقات

    لا بد لنا في هذه العجالة

    الا وان نسلط الضوء على جدول اعمال القائد المطلوب ايجاده

    ومن اهمها

    اولا السعي الضمني والعلني لاقامة حكم الله عزوجل في الارض

    وما من قائد وجدناه اليوم قد انحاز عن هذا الفكر الا وجدنا الفشل حليفه

    كما وجدناه حقا وقد تكالبت عليه الامم – وهو ينادي على نفسه وسواه مهلا انا

    بريء من تهمة الاسلام

    انا بريئ من تهمة الواجب فحذاري من هذا الصنف من البشر ان يكونوا قادة

    الدولة اليهودية دولة دينية قائمة بحد ذاتها يحكمها المتشددون الارهابيون

    والحملات الصليبية منذ فجر التاريخ تتوالى – الى يومنا وهي باسم الصليب

    وممنوع علينا منذ سقوط الخلافة العثمانية ان نقول او نتلفظ بكلمة دولة

    اسلامية

    والا جهزت المدافع وعلقت المشانق –

    والحكم الذي تتوحد حوله الامة اليوم ان وجد فهو خطر على باقي الامم

    المولعة بالدماء والمكر والدهاء

    ---

    وما كان القائد ناجحا عليه ان يجمع اسباب القوة والبأس والقدرة على

    الاستمرار

    فالحفاظ على استراتيجية الامة كقوة ومنعة هو بداية الطريق

    وتجنيد ابناء الامة لحساب الامة هو الطريق الصحيح للنصر وانتزاع ما

    اغتصب منا

    شعار فارغ من مضمونه ما اخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة – اذا فاعمل على ان

    لا تبدد هذه القوة

    بهذه المقدمة البسيطة لعل الذهن يكون قد تحضر لأمر ما

    لنقول

    القائد المرجو هو قائد الاولويات وبدايتها السعي لاقامة حكم الله عزوجل في

    الارض

    لأن ذلك يحقق القوة والمنعة للامة

    برنامجنا مصالحنا لا مصالح الغير على الاطلاق

    وزماننا هذا لا نرى فيه ذلك يتحقق

    ==

    نبدا في المقلب الاخر

    كيف ينظر القائد الى الرعية : بداية لا نريده ان ينظر الى الشعب الذي يليه

    اننا العبيد وهو الاله الذي لا يخطيء

    فالقائد مكلف بالاستماع والاصغاء دائما وفي كل صوب وجانب – وهو عبد

    خادم للرعية في ليله ونهاره ونومه وقراره

    وكما اننا لا نريد من الحاكم ان يتعلم بالرعية فيتخبط بنا ونجرجر اذيال

    الخيبة كما حصل في بلادنا ويحصل دائما

    فكفانا هوانا على الناس

    نحن نريد حاكما في هذا الزمان نبحث معه عن ذاتنا الاسلامية ولا يعمل على

    طمسها خوفا من عدونا

    وان يدقق في طروحاتنا لا في طروحات الغير

    - باب التقوى مفتوح في كل ميدان ورواده الكثير من الاتقياء فليكن منهم

    حاكما

    - والعقلاء كثر انما همش دورهم وتصدر الناس جلاوزة ومتفذلكة –

    - الواجب ايصاد هذا الجرح فلا مكان للاغبياء ولو كانوا اتقياء في مقولة

    القادة

    - ولنجتنب خرق الصف الاول بهم –

    - والضعفاء من امتنا مكانهم ليس في مقدمة القوم لان اعتى ما في الحربة

    راسها

    - وهذا واجب في زمن الطعان والحروب والدهاء والمنابذة والفكر

    وبناء على هذا القول

    تتلاشى معظم الفئات الحاكمة التي اسلمت الراية من الجد الى الحفيد

    انما الكفاءة هي المطلوبة

    ان كان هذا هو رجائنا للقائد وتطلعاته في ما سبق –

    فنحن ذو رجاء بشخصيته

    فمطلوبنا في هذه الحلقات ان نمحص وندقق لنلتمس الكثير من مفقودات

    الشخصية المثلى

    وهذا ان ارتقبناه نجده على كل صعيد ومن كل حدب وصوب

    =

    فلنرتقب قدراته الذاتية التي يعمل على توجيه رعيته ودولته على اساسها

    وسيكون ذلك بعيدا عن الكثير من المتطلبات الدينية

    فضرورياتنا الدينية لا تتعارض مع متطلباتنا المعيشية على الاطلاق

    الناظر اليوم يرقب متطلبات نادرة في زماننا كانت ممارسة عند سوانا فلم

    يعمل احد منذ زمانهم على كتابتها

    فما كان احدهم بحاجة ليعطي البرهان على سطوع الشمس

    لتصنع قائدا يجب ان تعود به الى الصواب

    ===

    الحيز المطلوب افعال وتصرفات من خلالها تقوى شخصية الفرد ليرتقي الى

    فكر القيادة والريادة

    في ما يلي قريبا ان شاء الله


    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:33 am

    الحلقة الثانية

    بسم الله الرحمن الرحيم



    كيف نصنع شخصية القائد

    ---

    شخصية القائد



    اولا يجب انت تبنى على العمل والتقديم



    قائد قادم الى الكرسي نرجو ان يتجافى الكرسي معه لهجرانه اياه



    فهو عامل في كل ميدان



    --قادتنا نمط يجب ان يتعلم بداية كيف يتخذ قراره -- كيف ينسق وقته -- كيف



    ينسق بين اولوياته



    والتي هي حقيقة اولويات امته وشعبه الذي يليه ==



    ولقد كتبنا الكثير من ذلك في الحلقات الاولى من كيف تصبح مفكرا



    وهي بمتناول يد الجميع



    ==



    القائد يجب ان يكون من اهم اولوياته السير نحو الهدف ---



    وذلك بعد دراسة اوضاع الرعية دينيا -- اقتصاديا - وتربويا- ودفاعا وقوة



    ومنعة-



    والسعي الديني الاول هو شعوب تستطيع ان ترى بنور الله عزوجل



    فيخلف الله عزوجل الخير فيها وعلى قادتها



    وما يحضر هنا هذا القول --



    لعبد الملك بن مروان انصفونا يا معشر الرعية



    تريدون منا سيرة ابي بكر وعمر ولا تسيرون فينا



    ولا في انفسكم بسيرة رعية ابي بكر وعمر



    نسأل الله ان يعين كلا على كل



    ==



    هذا القول يجعلنا ننظر الى مسؤلية القائد وعمله وسعيه الدائب على تهيء



    الشعب وان اصبح الشعب مسؤلا اصبح المرادف قائدا مسؤولا



    في كل حين



    عندئذ يورث الله عزوجل الارض لعباده الصالحين



    فنصبح قادة نحكم بأمر الله عزوجل



    وهو مطلوبنا



    ===



    على كل صاحب عقل مدرك ان لا يحار بعد اليوم بمن يجب ان يكون اولا



    القائد ام الشعب فهما كل لا يتجزأ -



    - الصالح من الناس لا ينتج عنهم الا قائدا صالحا



    وما ان وصل عن طرق تعبيرية وانتخابية او عين من لدن الصالحين



    وكان قائدا صالحا وعمل صالحا بدأ الحال يتغير



    ولقد تكلمنا سابقا في الشق الثاني من حلقات كيف تصبح مفكرا عن خطا



    الرعية دائما باختيار المسؤول عن الرعية



    -وهي بمتناول الجميع



    مفارقة مؤلمة نلتمسها اليوم



    ان ازداد عدد الصالحين لا يكفينا ذلك وسنبقى في مكاننا



    وهذا وعد من الله عزوجل



    ونحن كشعوب مطالبون ان نصنع قادة



    يعني ذلك



    -- ان ننصح قادة -- ان نأمر قادة بمعروف وننهاهم عن منكرا -



    -وهذا مطلوبنا ايضا



    والصالح لا يستطيع ان يفعل ذلك -



    - بل المطلوب ان يكون صالحا بنفسه مصلحا لغيره --



    وهذا دأب ائمتنا وعلماء امتنا



    وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله



    ينصح هذه الطبقة من الحكام



    ويجمع اصحابه شمائلهم من حوله خشية ان تتطاير دمائه عليها



    ما ان ضرب الحاكم عنقه

    ==

    صالح مصلح ناصح للغير بقوة الحق وحزم المؤمن الواثق من نفسه



    اذا ذا هو صانع القادة العظام



    ولا يجهل احدنا انه لكل مقام مقال وكل فرد له من يفهم هواه وعقله



    ولقد تكلمنا سابقا في كيف تصبح مفكرا عن كيفية ان تكون الدعوة من الند الى



    الند لتكن هناك كفائة



    فليراجع ذلك في الحلقات الاولى



    ==

    وماسحي الاجواخ ومقري الحكام على اخطائهم



    الاولى بهم ان لا يتفوه احدهم بكلمة عن احوال الرعية



    ولا عن استنكار لفعل الظلمة وسواهم على امتنا



    ==

    والعاقبة ان تحول معظم افراد الامة عن قول الحق الى قول الباطل



    لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او يوشك ان يضرب الله قلوبكم



    ببعضها



    هكذا نصنع قائدا صالحا منذ لحظة تواليه على كرسيه



    فهل فينا من سيدرك



    الحلقة التالية قريبا ان شاء الله

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:38 am

    الحلقة الثالثة

    اسئلة عديدة تدور في اذهاننا ما لها من قرار صحيح ومقنع
    ======
    لماذا انحرف العديد من قادة الزمن الذي نعيش


    لماذا انحرفت مباديء ومفاهيم كانت تنادي بالاسلام


    فلنتكلم عن قادة دول وقادة تنظيمات لا نقصد بها وجهة معينة


    انما هناك مفهوم يجب ان يتوفر لدى كل من انتدب خادما للرعية


    نبدأ بهذا الجانب


    نحن بحاجة الى العمل المؤسساتي وليس الى العمل الغوغائي


    من اسباب النجاح ومقوماته المثلى


    ان تكون قائدا نحو الهدف المرسوم والمخطط له من اهل الحل


    والعقد


    وانت منهم – امرهم بينهم شورى


    ==


    لقد سئمنا الرئيس الحاكم بهواه –


    ولقد سئمنا صغار قوم يتربعون على عروش ليقال عنهم قادة


    لقد سئمنا في التنظيمات الاسلامية -- من يقول ما عرفت لكم شيخا


    غيري


    ولقد سئمنا في القيادات عامة من يقول ما علمت لكم رئيسا غيري


    وكلهم يردد كلمة فرعون؟


    ==


    فلقد سئمنا العود الى الوراء


    وحولنا عالم يخطو بسرعة البرق نحو السيطرة على كل شيء


    حكما وادارة واقتصادا— ونحن نتصرف بدون فكر ولا بديهة ولا


    تخطيط
    ==


    من اهم آفاتنا


    كلما اتى فرد الى القيادة نسف كل الجهود التي كانت


    ليصل بنفسه هو من جديد – اشباعا لذاته وغروره وتنسف كل


    المنجزات السابقة


    (وهذا الامر وللانصاف نقول انه متفاوت بين بلادنا )


    ويمضي فينا خيلاء وعجبا مثل الغراب الذي ظن نفسه من الحسن


    عندليبا


    وهنا يمتلك الفشل الذريع الكثير من البشر حكاما ومحكومين على


    كل صعيد


    بيد ان العالم الاخر اصبح في حيز تطبيقي كبير-- ما زلنا لا نعلم


    كيف نبدأ بالنظر اليه
    ===


    ولنتعلم جميعنا امرا


    ان المنصف يقول ما له وما عليه


    والظالم لا يقول الا ما هو له


    فتعالوا لنصارح انفسنا نحن الشعوب اولا


    ==


    ان كان هذا الكلام يتحقق في الكثير من الاحيان


    فما علينا الا ان ننظر بأعيننا الى قادة المجتمع وليس بعين واحدة


    ولنعلم يقينا في زماننا هذا


    ان كل قائد او كل زعيم تتبلور الرعية حوله دونما نصح او تسديد


    يزداد انحرافا فليس فينا من القادة من هو ملهم على الاطلاق


    وهذه مهمة الشعوب المسلمة ففينا الكثير من العلماء الكبار


    والمفكرين العظام


    انما انزوى معظمهم اما يأسا او التماسا للرقاب


    وهذا في ديننا من كل جانب محرم علينا


    كما ان النصح مهمة عامة المسلمين


    ====


    ثم اننا وبمستعرض القول وبانصاف وحكمة بالغة نود القول


    ان كل فرد نظر الى زعيم سارق قاتل مغفل


    الى ما هنالك – عليه ان يعلم


    ان صاحب الدين وحده هو صاحب الدين الذي يبقى كما هو


    فناظرين نحن بعيوب زعماء بدت عوراتهم لانهم برزوا للعلن


    فما بالك انت اخي المسلم لو برزت وظهرت للعلن؟


    هل انت راض عن نفسك ؟


    عليك ان تسأل نفسك وانت في مستعرض امور حياتك الدفينة في


    سرك


    لو كنت مكان الزعيم بهذا الموقف هل كنت لتفعل مثله؟


    ان لم تكن تخاف الله عزوجل وان كنت تابع الهوى فالخشية ان تفعل


    اكثر منه
    ==
    وهنا ارتقب الجزاء الذي هو من صنف العمل


    وارتقب مثل ما تكونوا يول عليكم


    وارتقب ان صلاح السرائر لا بد الا وان ينعكس على العمل


    وانه يولد البصيرة والحكمة


    ويتبعه التوفيق من الباري جل علاه على كل صعيد
    ==
    وقد اخطأ الزعيم ولم ينصحه احد واستدرجه الشيطان


    فصمد اواخطأ ومن ثم دمر ورعيته
    ==
    ان ذلك كله يبين قصورنا كخاصة الامة وعامتها في منححين اثنين


    نحو زعماء التنظيمات الاسلامية التي يعتبرها البعض نواة اسلامية


    للتحرير


    فيجد نفسه انه قد خاب


    ونحو زعماء دولة اعتبرهم البعض كصلاح الدين فيجد نفسه – انه


    قد خاب


    فحتى تصنع قائدا تنظيميا عليك ان تسدي له النصح –


    وان تنظر في افعاله وارائه التنظيمية والفكرية والدينية الاجتهادية


    انها افعال البشر يخطيء ويصيب


    وحتى تصنع قائد دولة كن على قدر مواطن صالح –


    ولا تكن جبانا ولا خوارا ولا وقحا – ولا من فئة الشياطين الخرس


    في كل جانب عندئذ تصل الى مبتغاك
    ==
    والكثير من العتب على عامة المسلمين – ممن انتموا الى تنظيمات


    وحركات اسلامية


    انت ايها النواة لمجتمعك في اعتبارك انت على الاقل


    – كيف بك لا تستطيع ان تنصح ظالما


    او انك تستطيع


    من ذوي القهر والبطش
    ===
    انما كيف بك لا تستطيع ان تنصح قائد تنظيم انت تنتمي اليه


    هل انتهينا من قدسية الزعماء التقليدين ليدخل البعض في قدسية


    زعماء الدين وعصمتهم؟


    وهل اصحاب الفضيلة بنظر البعض تنتقص فضيلتهم ان تلقوا النصح


    من اصغر رعيتهم؟
    ==
    للاسف ان ذلك ما نلتمسه اليوم ونحياه واقعا لا محال لدى البعض


    ولننظر الى هذا الجانب لنلقي عليه الضوء فما عبد النصارى واليهود


    قساوستهم ورهبانهم


    سجودا لهم = انما اطاعوهم في ما لا يرضي الله عزوجل اولا


    وقد يفقه البعض من خلال السطور امرا


    ان كان قادة التنظيمات يخطؤون بنظر البعض فيطاعون


    فهل تراهم في ما بعد سيصبحون قساوسة الحركة الاسلامية


    ورهبانها ؟


    وهل هو ذا المطلوب لانقاذ الامة ؟


    اننا لا ندعو في هذا الجانب الا للتمحيص والتدقيق والنصح


    والاستفسار


    الذي نجده قد غاب في كل ميدان


    حتى ميادين الحركة الاسلامية
    ==
    وهنا ينبري القول حتى اصنع قائدا اسلاميا يجب ان لا اتركه ان


    غوى وابتعد


    وان انصره ظالما او مظلوما
    ==
    نحن نود الانتهاء عن عدم المقدرة في النظر بعيني بعض المشايخ


    والعلماء --


    فلنسدد خطاهم ونؤدي امانتهم ونعينهم عليها


    ونود ان تتمحص الصفوف فمن لا يقبل النصح اما ان ننفض عنه او


    ننفضه عنا


    هذا الكلام برسم كل انسان مسلم قد وعى انتمائه لحركة اسلامية من


    كانت فلتكن


    وليس موجه الى فرد او مجموعة


    ولا ننسى ان مشايخنا قد تعلمنا منهم اولا


    ان كل فرد يؤخذ منه ويرد عليه – وهم ممن يؤخذ منهم ويرد عليهم


    شاء احدهم ام ابى وهم محترمون لدينا ما احترموا شريعة الله


    عزوجل


    فلن يكون احدهم لا اغلى من الله ولا رسوله ولاديننا ولا امتنا على


    الاطلاق


    وهذا من معاني حبنا في الله لمن استحق منا ذلك


    وليسمح الاخوة في الله هنا ان لا نسترسل بهذا الجانب


    لاننا سنفرده ان كان في العمر بقية بموضع خاص به
    ==
    حكامنا ومسالة الحقوق


    نحن احيانا ننوح في زوايانا دونما ان نوصل اصواتنا


    وصحيح ان اصواتنا احيانا تهمش وتغفل


    بيد ان ايصالها اولى من كبتها


    هنا نحن في مستعرض القول عن حكام اليوم وحكام الامس


    كما اننا في مستعرض القول عن قادة المستقبل


    فالامراة التي كانت تطهو الحجارة وعلم بها خليفة المسلمين


    نوجه اليها السؤال


    لماذا لم تطرقي بابه وتنتزعي منه الحقوق المتمثلة لك ان كان هو


    بظنك قد ظلمك وعيالك؟


    ان هذا اولى من الكبت واولى من عدم رفع الصوت


    وليس في الامر هنا تزلم للحكام او تسول على اعتاب السلاطين


    بل واهم من ظن ذلك


    الا انه اخذ الحق المتعلق بك من عنق هذا الزعيم –


    فهذا موقف عزة لصاحب الحق
    ===
    من منا في زماننا هذا يذهب الى الزعيم رافعا راسه شامخا يحتسب


    خطواته عند الله عزوجل


    ليقول كلمة حق في وجه سلطان جائر


    انظر الى شعبك الجائع الضائع العاطل عن العمل


    وهذا مثال قد الكثيرفي دولنا العربية على الاقل


    ونقول لنا جميعا بدلا من ان تلعن الظلام – اشعل شمعة


    بدلا من ان تلعن قائدا انصح قائدا خذ بيده الى الخير


    كن عونا له على العدل


    قربه الى اهل التقوى والايمان


    فخياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام ان فقهوا
    ==
    ان صمت كل ذي حق عن حقه يؤدي الى تراكم الحقوق بشكل كبير


    ومؤذي


    ونرزح بذلك تحت صعوبتين


    الاولى ان لا نتمكن من اخذ الحقوق كاملة – وذلك لضخامتها عندما


    تراكمت


    والثانية صمت الحكام عندما يجدون ان الحق ليس خلفه مطالب به
    ==
    ان ثورة الحقوق الاخلاقية الهادفة بوجه الحكام


    تجعل من اولوياتهم النظر الى اولويات شعوبهم


    فنصنع قائدا مجبر على العدالة او التنحي


    وان الصمت والانسياق مثل الاغنام تحت جناحات الظلم


    تجعل الراعي يستبد برعيته


    فبذلك ايضا نصنع – انما ليس قائدا بل طاغية
    ==
    الفكرة الاساس في هذا الجانب كله


    حتى تصنع قائدا يجب ان تصنع شعبا يعلم كيف يحصل مصالحه


    وحقوقه في كل جانب


    حتى تصنع قائدا يجب عليك ان تلزمه برعيته بشتى الوسائل


    حتى تصنع قائدا يجب ان تخلع من اساء قبله فتعمل على انزاله


    دونما عودة


    ولا يفهم من ذلك القتل والاغتيال وما يفعل هنا وهناك


    ان اولوياتنا تحتم علينا ان نكون اداة تعيين ورفض حضارية لا


    دموية


    فان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح


    فلنفقه هذا من جوانب عديدة


    والى الحلقة التالية قريبا ان شاء الله














    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:45 am




    عبرات من تونس --- لمن يعتبر




    كلمات صادقة تشعرنا بعض الشيء بالواجب الذي قصرنا به على كل صعيد

    بين يدي الحلقات

    كيف تصنع قائدا

    نتناول هنا جزء من موضوع هام ولعله امر قد طرأ على عالمنا العربي

    كما نرجو ان يكون الامر فيه امثولة واضحة ومقتبسة من حقيقة

    هو الانقلاب الشعبي الذي حصل في تونس

    لنا هنا مداخلة ولكن نرجو ان لا يفهم احدنا ان اناسا يعملون ونحن نتكلم جذافا

    بل هناك واقع يجب ان يسلط اليه الضوء

    فلتتسع الصدور لهذه الكلمات

    على الاقل في ظل المتلاحقات الكبيرة التي نجدها في عالمنا العربي

    ======

    خطاب موجه للشعوب

    ما ان احرق الشاب نفسه

    وهو من مظلومي العدالة التي تدعيها الانظمة العربية حتى قامت الدنيا ولم تقعد

    ايها الاخوة ان الحقيقة امر من ذلك

    وهي تتمثل في كون الشعب الجزائري قد حرضه افراد في السلطة

    للانقلاب على الرئيس

    وكان الانقلاب مدبر من الجيش ومن ومن مسؤول ما في السلطة الحاكمة

    فليكن هنا ما يكن

    ===

    ولكن

    السؤال العريض

    دماء ودمى اضرابات واضطرابات –

    والنتيجة ان مثل الفئة الحاكمة السابقة تماما هو ما سيعود

    ليتربع على عروش الفساد ومقدرات الشعب المظلوم من جديد

    والمؤلم في الموضوع ان الشعب قد ازاح طاغية ليأتي بطاغية اخر

    ظنا منه انه ينجو

    ===

    لان ما يتضح من لب الصراع ان من حرضوا الناس على الثورة حصلوا على المناصب

    الا ان الشعب قد ثار من جديد او تراه لم يثر الى ما هنالك

    وهل سيستمر والى اين يريد ان يصل

    ==
    والبعض اهتزوا طربا للجلوس على مقاعد ومشاركة جديدة في الحكم

    ولكن انقلاب في غياب مشروع حضاري اسلامي وطني ماذا سينتج ؟

    هل ستكون النتائج ان يقتطف ثمار جهد هذا الشعب من يستفاد منه من جديد ؟

    ام انه زمن جهاد الشعوب وقطاف ثمار اعمالها من حكام جدد كانوا وما زالوا لعنة سائدة؟

    ام انه زمن تقديم الانتصارات على طبق من فضة للظلمة القتلة ؟

    ==

    خطاب موجه للحركة الاسلامية

    قد يكون الجواب هو عينه في ظل غياب الاسلاميين الذين يعتبرون انفسهم نواة المجتمع

    فالسؤال اين هو مشروعهم واين هي مقدرتهم

    على استلام زمام الامور

    ام انها حركات اصبحت بلا حراك ؟

    ==
    انما هي الكلمة التي تقال في هذا الموضع

    ان كل سياسة ليس لها بندقية تحميها فهي سياسة فاشلة

    وان كل بندقية ليس لها سياسة تحميها فهي بندقية فاشلة

    فكيف ان لم يكن هناك في الافق لا سياسة ولا بندقية

    ===

    سؤال موجه للجميع

    هل هي لعبة الامم ووقودها الشعوب الغرقى في الالام والاوهام والاوهان

    وبعضها في الظلام والجهل والقصور

    تود ان تتعلق بحبل فتجده شوكة

    فتذرف الدماء هنا وهناك

    لتنعم بها ------- كانت تشتهيها

    ==

    والحذر من ان نبارك لهؤلاء الذين يقومون باحراق انفسهم

    فالى اين سيصلون

    هل هو الانتحار المشروع الذي زينه الشيطان تحت ذيول الوطنية ولظى العيش

    فقتلوا انفسهم من املاق ؟

    ام انه الانتحار الذي سوغه لنفسه من انبرى منقذا لشعبه

    علما ان الانقاذ لن يكون الا بالاسلام

    والاسلام حتما لم يجز ذلك

    ومن ذا الذي سيموت ليقرب طاغوت ويبعد آخر ؟

    وفي سبيل من -- واي جهاد هو هذا الجهاد ؟

    ==

    ان دماء اهلنا واخواننا اغلى بكثير مما قد حصل

    ==

    وصراحة القول انه لو لا وجود جيش ورئيس مجلس نواب تونسي

    خلف الانقلاب

    فان يحرق الشعب كله نفسه فلن يقوم احدهم عن كرسيه

    اذا اللعبة طاغوت بطاغوت

    والشعوب هي الادوات

    ===

    هل هو ذا مشروعنا الاسلامي ؟

    ===

    حسبنا الله ونعم الوكيل فنحن الظالم الاول بحق انفسنا

    ==

    والى الشعب المصري المكلوم

    حذاري فانتم تحرقون انفسكم في الزمن والتقدير الخطأ

    فلو احرق كل الشعب المصري نفسه

    لن يسمح مبارك لجفنه ان يرف

    ولن يسمح له اسياده ان يقوم عن مقعده هذا

    ===

    ايتها الشعوب – يا ابناء الحركة الاسلامية وقادتها

    ان الله عزوجل يهيء لنا الفرص دائما

    انما هو جل علاه يامرنا بالاعداد

    وان ننتظر ساعة الحقيقة لننطلق الى ما هو نافع لامتنا بحكمة وفهم وتؤودة

    ومن مميزات اعدادنا

    انه فكري وهو بعيد عن اشتغالنا بالغير ونقدهم وهم من ابناء جلدتنا الا انهم ليسوا من حزبنا

    – اننا ذو بأس شديد بيننا ؟ وقد تنازعنا وذهبيت ريحنا ؟

    ومشاريع البعض الحاضرة هي

    على قياس حركات صغيرة كانت او كبيرة ونفتقر الى مشروع يقود امة

    --اعدادنا المطلوب يجب ان يكون متكاملا

    فالدماء ان كان فيها مصلحة فيجب ان تراق في مكانها لانتصار الامة لا لانتصار طواغيت

    ومن ثم نقول نحن نعمل على التغير

    ونرضى بكرسي هنا وهناك او منصب ما هنالك في كهوف واروقة الظلام

    ==

    ونحن كحركة اسلامية وعلماء

    دين علينا ان نقوم بتأهيل الشعوب لحمل الرسالة وفق قناعاتها وميولها حتى نرتقي بها

    وكما اننا وبكل حال علينا ان نوفر على انفسنا وشعوبنا

    عناء فوضى الدماء وفوضى المصالح وفوضى التصورات

    فما ان ظهر تناقضنا كقادة بدلاء امام المجتمع الذي نريد منه ان يُحكم من لدنا

    كفرت الشعوب بنا –

    ==

    حقيقة دامغة

    وما من دابة في الارض الا وتسعى لمصالحها

    فما ان استطعنا ان نبصر الشعوب ان مصالحها هي بالاسلام حمل هذا الدين على الاكتاف والاكف

    وسقطت المناداة بالقوميات والحزبيات الرخيصة

    ==
    ان الناس تحتاج الى البديل فلنكن نحن البديل كمشروع مسلم متكامل

    ولنعلم كيف نلعب على التناقضات الحاضرة

    فنقيم لانفسنا ولمجتمعنا حكما ودولة

    ==
    الشعوب المسلمة اليوم تتنادى في تونس اين المشروع الحضاري الاسلامي

    واهل الفهم والعقل يرقبون غيابه – دونما لو – انما بقناعة اساسها هل نحن نستحق ؟

    الشعوب المسلمة تنادي اليوم اين المشروع الجهادي الحضاري

    الذي يجب ان يكون جاهزا في هذه الظروف

    ليتمسك به هذا الشعب الذي يبحث اليوم عن الدولة العادلة وفق كل مفاهيم الاسلام

    عن الحاكم العادل وعن افراد يستلمون زمام الامور بجدارة ؟

    اين نحن من جميع ما مضى وما سيكون

    ==
    في لحظة الحقيقة قد يعلم المبصر ان الامم الاسلامية المنظمة

    لو ارادت القتال لاعدت له العدة – ولكن هل كره الله انبعاثهم فثبطهم ؟

    وفي لحظة الحقيقة غاب عن اذهان البعض ان الله عزوجل يورث ارضه لمن صلح من عباده

    وفق مفهوم الصلاح لا وفق وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

    وفي لحظة الحقيقة قد نلتفت فلا نجد الا دعوات مفتته مترهلة عاجزة في الفكر والجهد والتخطيط

    كلها تتربص ببعضها الدوائر كل منها يذكر نفسه وحزبه اكثر من ان يذكر الله عزوجل

    نحن نطالب الحركة الاسلامية وعلماء الامة بمشروع سني بديل في كل دولة

    يكن قادرا على استلام زمام الامور

    لا استلام زمام الكراسي في مجالس النواب وفي مجالس الشعب وفي مجالس الشيوخ

    نحن نطالب ان تكون الامة جمعاء متيقنة ان الاسلام سينتصر فليكن ذلك بنا نحن بجيلنا نحن

    وفق ان تنصروا الله ينصركم

    هذا لمن بقي في وجهه ماء

    نحن نود ان لا نكون ادوات يسترخصها الغير لتبذل مبعثرة بين الاقدام

    ثم تلقى في السجون والمقابر ويقامر بنا زناة القرود

    ==
    قد تكون الحقيقة في جانبين ضائعين لدى البعض

    ان احدا من الذين ذكروا قد رضوا بالحياة الدنيا

    اوان الاخر لم يرى انه يود ويستخلص ان يتحمل تبعات الحكم فعاث فسادا في ضميره ورعيته


    لو ارادت حركة ما الحكم بما انزل الله

    لهيأت من يحول العالم الى رعية صالحة

    تستطيع ان تتمسك بزمام الامور فتكون دولة

    بعيدة عن التنظير العقيم

    وكل يعلم بنفسه من هو وفي عداد اي فكر هو

    =

    والا هل المطلوب ان ننتصر من متعلقات بحبال الهواء

    فنأتي بدولة ونأتي بمن يناصرها – وكله عدم من عدم؟

    الجواب برسم ضمائر وحركات وعلماء

    كان الاولى بهم ان يكونوا على استعداد في تونس وسواها لاستلام الزمام

    ===

    وان الزمان هذا هو زمن التحولات وان الله عزوجل يهيء الامة لأمر عظيم

    فلنكن جميعا من ادوات الخير

    كفانا كلمات رنانة وخطب طنانة -- امتنا متعطشة لأدوات فعالة

    ==

    وان الله عزوجل يرينا في زماننا هذا انه يضرب الظالم بالظالم

    ويلهي الظالم بالظالم ويسلط من يشاء على الاخر

    فلعله جل علاه يمهلنا حتى نصحوا ونستفق ونتقدم الى الامام

    قبل ان تنقض علينا الامم اكثر مما هي عليه في يومنا هذا

    وقبل ان يغيبنا قطار الزمن في غياهب العمر ويرذل

    فلنتوجه الى جلاله ولنكن على قدر المسؤولية

    زنوا اعمالكم قبل ان توزنوا -- وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا

    اللهم اظهر فينا قائدا ربانيا - يعي ما يقول ويفعل

    =====

    معذرة الى الله عزوجل

    فالجميع من افراد وشعوب وحركات تغييرية اسلامية وعلماء ومشايخ وقادة

    الجميع مقصود في هذه المقالة وان احدا غير مستثنى او انه مرفوع فوق رأسه

    لا خيمة ولا غيمة ولا ريشة

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    رد: كيف تصنع قائدا

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت فبراير 12, 2011 10:48 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة الرابعة --- مفاهيم رائعة

    ومما ينقص الكثير من الشعوب - وقادة وتنظيمات وزعماء دول

    ان نفقه ما يسمى تقييم الذات –

    وهو موضوع بدايته تكون بعدم الاعجاب بالذات –

    ومن استحسن ذاته فليرجو من الله عزوجل تقيمها وذلك

    حتى نستطيع التخلي عن اخطائها

    والا لن نصل بأنفسنا الى اهم مما نحن عليه اطلاقا

    ان عدم تقديس الذات وعدم تنصيبها على رأس صاحبها القيِم الاول

    يجعلنا نفقه جوانب عديدة من اخطائنا فلا نصر عليها

    ونتقبل بذلك النصح والنقد البناء لكل امر
    ====
    ونتوقف عن انتهاكات سئمنا منها

    سواء كان ذلك بقصد او بغير قصد

    ولكن علينا ان نفقه امرا في التصرفات الفردية والعلاقات مع البشر
    وهو
    ان التراجع عن الخطأ من فضائل العارفين وهذا صحيح
    ==
    الا ان الفرد الغير منظور هو في معزل عن الانتقادات بنسبة ما
    و لديه فسحة اكبر في عدم ظهور اخطائه

    وبمعنى اخر ان بقي الزعيم يخطيء ويتراجع وجدت الرعية نفسها امام من لا يستحق قيادتها -

    فليتعلم ال -- الف باء في روضته بعيدا عن بلادنا
    وليتطفل على غيرنا
    فهناك حد ادنى مسموح به والا فليعتزل رعيته

    لانه منظور منها كما من اعدائه كما من حساده
    ===

    الحل اساسا ان لا يقدم الراعي على خطوة من خطواته الا وكانت منتهية الدراسة --

    واما ان كانت قيد الدرس فممتنع ذلك

    من كل الجوانب عقلا وفكرا وفنا ودراية

    ومن ثم فاذا عزمت فتوكل على الله
    ==
    ووقع قادة اليوم تحت سطوة هذه المطرقة حتما

    فنفوسهم المريضة تتجه الى عدة مناحي

    ان لا يقول انني اخطأت فتخور الرعية بظنه وجهلها
    – والناتج - فيمضى الى لا شيء
    والثاني انه لا يقيم نفسه ولا يدرس افعاله ولا يحتسب شيئا
    فليس لديه من الامر شيئا
    - هو اصلا لم يكن هنا لأجل الرعية
    ويَكون التقييم للمكاسب والمسميات الفردية فقط
    الناتج - فيمضي بالرعية نحو الهاوية
    فليكن ذلك وهو سيان عنده
    ==
    حتى تصنع قائدا – ولو كان فتيا كأسامة رضي الله عنه - واعيا فاضلا
    ومصلحة الامة بوجوده اكثر من كهل يجهل كل ما يدور حوله

    ومن ثم تحكى عنه قصص وبطولات كأنها اعاهير الارذلين

    وقد ورث الكرسي وورث معه عقول مثالها
    – ام على قلوب اقفالها
    ولكن ايتها الشعوب المسلمة
    =
    ان التمسك بهؤلاء من قبائح الأندال
    ونخشى ان نقول ان البعض عبدة اصنام
    ==
    مفاهيم عامة بغاية الاهمية

    لمن اراد ان يبني رأيا وموقفا صائبا

    تقيم القائد لنفسه يكون وفق استفتاء نفسه هو وبسره هو وامام الله عزوجل وحده
    بصدقه مع نفسه اولا
    واستفتاء ضميره فيتكلم معه عن دوافعه واهدافه
    كما استفتاء اهل العلم والفقه والدراية
    – ويكون وفق استفتاء اهل السياسة الثقات وليس بمعزل عن اهل الفكر
    هي كوكبة تنير طريق الحاكم بدأ منه
    ==
    ونكرر للتذكرة في غير مكان
    ما ذكرناه سابقا ان كل مخططاتنا واحلامنا يجب ان تكون قابلة للتنفيذ
    وبما انها ليست منزلة فهي تحتمل الخطأ في جوانب عديدة منها

    ومخططاتنا مرنة وليست جامدة ان تعثر جزء منها توقفت
    ==
    ولنتوقف عند هذه الالتفاتة الفائقة الاهمية

    علينا ان نفقه كثيرا جدا – ما يسمى البدائل

    وهي بغاية الاهمية للفرد والقائد والمجتمع عموما

    وهي بحقيقتها مخططات ثانية لكل شيء

    فعلى صعيد العائلات والعمل والعلم والحكم والسيطرة والعسكر الى ما هنالك
    فاما ان تنفذ هذه او تلك
    ومن آفات اكثر مجتمعاتنا انهم لا يفقهون هذه المرحلة

    ومن قال لك ان كل ما اردته وخططت له سوف يحصل بحذافيره في كل حين ؟
    عندئذ تهزم تصدم تسحق من اول عاصفة تواجهها
    وتفقد الثقة بنفسك وبمن استرعاك ان كنت قائدا
    ===
    علينا ان نفقه الكثير الكثير في هذه الجوانب حتى نتقدم خطوة اولى في طريق القادة
    حتى نستطيع ان نتفوه عن مراكز القيادة ومجالسها ومفاهيمها
    ===
    ان كل خطة تريد القيام بها عليك ان تقسمها الى مراحل
    ولكل مرحلة بدائل في وسائل التنفيذ
    ولبعض الاهداف احيانا يكن هناك بدائل
    فان لم تصل الى هذا وصلت الى ذاك
    ===
    حتى تصنع قائدا من نفسك عليك ان تفقه كثيرا
    ما نقول هنا – ان الخطأ في بعض الاماكن او المعطيات ممنوع
    والخطأ في القضايا المصيرية ممنوع
    والخطأ في قضايا عيش الامة مرفوض
    ومما يجب ان نتعلمه في هذا الموضع
    ان مجموعة الشورى كلما اتسعت رقعتها ببصيرة اهلها اتسعت افاقها
    وابتعدت عن الخطأ فقرارات الافراد غالبا ما تكون بعيدة عن الاحاطة بكل الجوانب او معظمها
    وان مجموعة الشورى ما ان ضاقت المفاهيم باهلها وانفض الاتقياء

    عنها باتت تخطيء في كل ما حولها -

    او انها لا توفق بشيء على الاطلاق

    فالمدد من الله عزوجل اولا - وهو مقطوع -

    ومن علم كل شيء ولم يعرف الله عزوجل فماذا علم ؟

    = فللعمي طريق غير طريق اهل البصيرة حتما- والمؤمن وحده يمشي بنور الله عزوجل
    ان الذي لم يستطع ان يفقه هذه الكلمات فببساطة عليه ان يتنحى عن مناصب القيادة حتى يدعها لروادها
    ولمستحقيها ولمن تستحقهم امته وشعبه
    ان مقولة الفرد لنفسه في اعماقه عن اعجابه بقراراته وفكره والتفرد في كل صوب
    هي خيانة للرعية حتما
    ==
    وقد يختار القائد لنفسه الاقل فيزهد بها ويؤجر
    انما زهده بأمته ان لا يختار لها الا الافضل والاعمق والارقى والاكثر في كل الخيرات
    وان لم يفعل فيؤثم
    لان اساس وجوده تحقيق المصلحة للرعية
    ======
    ان مجتمعا فقه الكثير من مبدأ الاسلام نظريات غافية ناعسة

    -- فمن لم يتبع الحق تطبيقا فلا يستطيع حقا ان يصنع او ان يكن قائدا
    فلا يلومن احدنا بعد ذلك الا نفسه – الا نفسه – ولا يتكلمن احد بجانب احد كلمة واحدة
    والمشوار الذي نسلكه طويل وشائك
    وبعد هذه التذكرة العريضة في ما مضى
    علينا ان نتكلم عن خيارات واولويات قادة دولة
    ==
    ان مقومات الدولة تكون ببناء وصنع - الشعب واقتصاده وعلمه – وعمله وعسكره وجهاده – وفكره ومعنوياته وقراراته
    وجميعنا نفقه ذلك الا ان سلوكنا يكون في الطريق الخطأ غالبا
    وتطبيقاتنا قاصرة حتما-
    اذ بنا لا نمضي بأمر الا ونهمل الاخر
    - وما نمضي به نبتعد عن غاياته واهدافه
    =====
    امثلة لعلها تنال منا فقها
    دولنا تمضي بالعسكر للدفاع عن عدو وهمي هي صديقة معه من تحت الطاولة
    وقد اعطاها ما اشترط عليها ان لا ترفعه بوجهه فقال العديد من الحكام سمعا وطاعة
    ومسموح استعماله في وجه الصديق الوهمي –
    والذي هي عدوة له من تحت الطاولة واحيانا من فوقها
    استنزفت الشعوب من كل فج وصوب وعلى كل صعيد ووجه
    فمقدراتنا وميزانيات شعوبنا تذهب بما يقارب التسعون بالمائة كعرب
    نحو التسلح بيد ان السلاح هو للداخل أي الشعوب – للاستعراضات العسكرية
    في يوم الاستقلال ويوم ولادة الملك والرئيس ويوم دفنه
    كما لا ننسى انه للجيران من الدول العربية احيانا
    ==
    الناتج ايها القادة – ان الشعب لا يبنيه فقره بل يبنيه اقتصاده وعلمه وفكره والمضي بكل ما اسلفناه سويا
    وتبنيه عفويته اللائقة به المتمثلة براحة معنوية توصله نحو الانتاج والاداء الصحيح في كل مجال كان
    ==
    ان من يسعى من حكام زماننا نحو التمسك بالكرسي العتيد

    فليتقلد زمام الامور من حيزها الصحيح ان يتصرف مع شعبه عدلا وحبا
    ومصلحة وحكمة ودراية
    فلن يقتلع عن كرسيه حتى بعد موته
    هنا قد يتبين لنا امرا
    ان الشعب واقتصاده وعلمه وعمله وعسكره وجهاده – وفكره ومعنوياته وقراره
    هي زمامه كلها
    فعلى من اراد ان يصنع قائدا ان يبني كل هذه الشمائل والخصال للرعية
    فيكن هو قائدها
    ===
    وغاية من نصب هؤلاء الزعماء بين امرين

    الاول ان تقهر الشعوب المسلمة فلا تفكر الا بعيشها ولظاه

    والثاني ان تستثمر الدول الكبرى كل مقدرات الدول هذه

    فمصانع الاسلحة ما انفكت تعمل ليلا نهارا لنباع الخردة البالية

    احيانا بأثمان باهظة
    ==
    وما ان خرج حاكم قاهر لشعبه عن هذه الاطوار المرسومة
    كان ورقة محروقة
    تباد بشتى انواع الابعاد او التنحية
    مثل امريكا والعراق - احترق فأعدم وامثلة الحاضر امامنا
    ==
    من مآسينا
    وتساق الشعوب
    وللعلم ان امريكا ترمي اطنان الطحين والقمح في البحار
    كي تبقى مسيطرة على زمام الشعوب وتبيع الدول الكبرى هذه المادة بأثمان لا تقدر
    لدول العالم العربي وافريقيا خصوصا
    رغم انها تتبرع بالقليل
    وذلك لان المجاعة المنتشرة في ارض البترول –
    تجعل الدول الكبرى خائفة من نهوض الشعوب واثتثمارها لمقدراتها
    ==
    وهكذا اجبرت امم ان تحمل كل ما تملك فوق ظهورها وفي بطونها
    رغم ان حملها لا يكفي لسد رمقها
    وبقيت هائمة وابناء جلدتها ينتظرون الاذن من جلادها لتطعم
    ==
    على قادة مجتمعاتنا ان يفقهوا ان بناء البشر اولى من بناء الحجر
    وهذا من اولويات الامة كي تنهض
    وان تكديس كتب العلم لن يكون مجديا ان لم تبنى بصحائف العلم العقول
    فان تزاحم مفاهيم الفكر والعمل بكل مقومات العقل والذهن
    اولى من تكديس الاموال في الخزائن
    ومن تكديس الصواريخ تحت المدائن فتبلى
    والدولارات في الادراج دون حائل فتُحرِقَهم جميعا او يتوبوا
    وليفقه كل زعيم انه راحل
    ===
    انها اولويات امة ومن قادها الى غير اولوياتها قادها الى حتفه هو

    فان امتنا قد تتأخر الا انها لن تموت ان شاء الله

    وهي تنفض الاذى عن كاهلها حتما

    واما الزبد فيذهب جفاء

    واما ما ينفع الناس فيبقى في الارض
    ==
    ها هو فرعون قد ذهب وبقي موسى

    ها هو ابا جهل قد ذهب وبقي محمدا صلى الله عليه وسلم

    والعبرة في غير مكان تفرض علينا ان نفقه ا

    ن القائد يبقى قائدا حتى بعد مماته وانتهاء اجله
    ==
    والعقل يقتضي منا ان نسير بكل شؤن حياتنا ولا نغفل جانبا

    نحن ننكر ان يكون الفرد او الشعب او الحاكم فقط مجاهدا في سلاحه
    ونأبى منه كقائد ان يمضي بنا بأمر واحد
    في ظل مصالح الامة المتعددة
    وما كان القائد يمشي حذو كل الامور المطلوبة –
    فالعسكر مطلوب – والعلم مطلوب والعمل مطلوب والفكر مطلوب – الى ما هنالك
    فحتى تصنع قائدا حتى تكن قائدا حتى يكون شعبك قائدا
    اعطي كل ذي حق حقه
    وفق ما سلف
    =
    والى الحلقة الخامسة قريبا ان شاء الله




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 5:31 pm