منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    الزواج المبكر

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الزواج المبكر

    مُساهمة  د.المرتحل في الخميس ديسمبر 02, 2010 6:32 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بداية الطرح هو زواج القاصرات وما لهذا الأمر من شغل شاغل – ولكنه لم يوفى فهمه وحقه في مجتمعاتنا العربية والاسلامية والغرب لديه هذا الامر جرم لاعتبارات عديدة
    ويرجع القول الى ان زواج القاصرات اساسا ليس بجرم على الاطلاق – انما لينطبق هذا الموضوع اليوم على الواقع الحاضر والمعاش في بلادنا وزماننا وجب علينا قياسه على العديد من المتطلبات
    السن الذي وصلت اليه الفتاة والشاب قياسا مع العقل والفهم المطلوب – وقياسا مع متطلبات العصر الحاضر
    فما ان وصلت الفتاة الى الثامنة عشر المتعارف عليه سن الرشد حتى عند الغرب والعرب – ولم يكن عقلها صائب فلا يصح تزويجها رغم انها راشدة – ما يوضح ان العقل يلعب الدور والادراك يلعب الدور فهما القياس الاول للمعيار الزوجي او دخول القفص الذهبي انما حتى يكن حقا من ذهب والا فعاقبة عدم الفهم هي التردي
    وهنا نفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم – من استطاع منكم الباءة فليتزوج – وهو ينطبق على استطاعة البنت ايضا لما يوكل اليها من مهمات في الحياة الزوجية –
    ومن اهم بوادر الاستطاعة رجاحة العقل وكفاءة الجسد -- وليست كما يفهم فقط القدرة على جني المال
    والمنزل والعمل ومتطلبات الحياة المرفهة ( اللهم اعذنا من جِنِي المال)
    ونسبة للرجل
    فهناك خلط بين من ترضون دينه وخلقه وهنا يتردى الكثير ايضا فمن اتاكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه انما هذا لا ينفي الاستطاعة المادية أي ان يجتمع الدين والخلق مع المال والعمل والمهنة واستطاعة المسكن
    وما زلنا هنا نتكلم عن زواج البنت القاصر وعن صفات الزوج المطلوب سواء للقاصراو سواها
    ===
    ومن متطلبات عصرنا اليوم النظر للهيكلة البيئية التي نعيش فلا يقولن احدنا ان ام المؤمنين تزوجت في الحادية عشر
    فأزوج ابنتي في هذا السن ويسوق الدللات في غير مكانها
    كما اننا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم – لم نرى هذا القياس --
    والقياس الوافي هنا يتطلب النظرة العامة والشاملة الى ماهية السن والزمان
    فبنت الحادية عشر لا يمكن لها اليوم ان تكون زوجة على الاطلاق –
    ونمثل ذلك ايضا برجال الامة اليوم
    – فقد لا يتمكن ان يقود جيش الامة اليوم شاب في السادسة عشر من عمره كما حصل مع اسامة رضي الله عنه
    لان البيئة الحاضنة له كانت امرا مختلفا عن البيئة الحاضنة لنا ولشبابنا اليوم
    اعطني بنتا كعائشة رضي الله عنها ورجل بوعي الصحابة لنقول زوجة في الحادية عشر ولا بأس
    والا فلنضع الامور في نصابها وهذا رد على الذين يجرمون من يمانع من زواج القاصرات في زماننا والقاصرات جدا
    ==
    وحتى نوافي الامر حقه فلا بد لنا الا وان نضيء على عدد من الجوانب –
    ففي مصور تلفزيوني في بلد ما وجدنا ان ازواجا ارتضوا الزواج من بنات في العاشرة – وبفارق اربعون او ثلاثون عاما في ما بينهم
    وبذلك لا يمكن ان تكون الا النتائج الكارثية –
    فابنة العاشرة وقياسا الى مجتمعاتنا قد لا تفهم شيئا عن معاشرة الرجل وتلبية حاجياته ورغباته على كل صعيد – فتارة تهرب منه واخرى تضحك عليه واخرى تنبذه وقد حصلت مأسي على اصعدة عديدة
    والمجتمع يتسائل فما لرجل كبير السن في بنت العاشرة –
    ونجيب اولا ان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم هو وحي له
    ونجيب في زماننا هذا ووفق ما يرى ويشاهد انه غالبا للشهوات فهناك صنف من الكبار في السن بهذا التوجه ولا يخفى الامر على متبصر
    وهذا واضح من عادات بعض المجتمعات العربية التي يكثر فيها لااعتداء على صغيرات السن
    وهناك توجه ديني لمجمع علمي ما يدرس امور الزواج المماثلة وربما يصدر افتاء بالمنع من هذا الزواج --
    ===
    كما نلقي الضوء على سن اكثر وعيا من البنات ففي الثالثة عشر مثلا قد تأبه لموضوع الزواج وذلك بما يحدث من تغيرات بيولوجية جسدية وبصيرة ذهنية لواقع منظور من بعض الفتيات
    وننظر الى امر تزويج الغلام حين بلوغه لنرى ان ذلك ايضا يكون وازع له ليرتدع غالبا عن الشهوات – كما البنت في هذا السن
    انما ان حصل ذلك فيجب ان يكون ضمن ضوابط كثيرة ومحظورات
    بدايتها ان يكون ذلك برعاية تامة من الاهل – أي الزواج والمأوى والاشراف – وغالبا المصروف المادي يكون من الاهل
    أي الاب الذي يحتضن ابنه وزوجة ابنه ليقوى عضدهما ومن ثم ينفردا في منزل خاص بهما
    طبعا مع اعتبار ما قد يحصل من بعض المعوقات او المشكلات الا ان ذلك ربما فيه نظرة
    من اهم ما يراعى هنا اطالة فترة الخطوبة – اكمال الدراسة فتكون الدراسة حتى في بيت الزوجية – في هذه الحالة-
    اي بيت والد الزوج فيدرس الابن وزوجته برعاية الاهل ايضا – والعمل على تأخير الحمل حتى لا يتعارض الامر مع متطلبات الحياة الدراسية – التي يجب ان تكون الطموح للعديد من الافراد
    كما انها من ضروريات الامة والواجبات عليها
    انما قد تجد البعض هنا ينجح في هذه التجربة والبعض يسقط فتتردى التجربة – -- انما هناك العديد من النجاحات في الامر
    والمؤكد ان عواقب هذا الامر عامة ان كل نتائجه غير مضمونة ان تخلى الاهل الرعاة عن رعاية الابناء
    فلتكن النية صحيحة سليمة والعهد بالرعاية فليكن مع الله عزوجل
    ===
    ومن بعض العواقب في زواج صغار السن الخوف من تغير النظرة بالفتيات – أي ان تزوجها صغيرة لن تنشأ جسديا كما يريد
    فيقع الندم
    وهو امر بات بالحسبان من البعض نسبة لمتطلبات زماننا الخيالية
    ونسبة لما يرى من فتيات في مستعرض الطرقات من لحم وعرض ارخص من كل شيء في الوجود
    وهذا ما يجب ان نتفاداه ان وجدنا ان الشاب او الشابة لا يتمتعان برجاحة العقل من هذه الناحية –
    وذلك بان يكون الاختيار من غير تأثير على الابن من الاهل –
    ونزولا عند رغباته وتأدية النصح له وتسديد خياره
    والا ان لم تتوفر هذه الشروط فلا نريد ان يتحقق العيش بالاجبار والاكراه
    وان يلتفت الزوجين ليجدا انهما معا وكفى
    فلا يمكن ان نؤيد هذه التوجهات اللا عقلانية
    لان عواقبها في ما بعد سيئة جدا ولا تخلو من مشكلات اجتماعية فائقة وغاية في التفاقم
    ونقيس الامور وفق قواعد هامة ان درء المفاسد يقدم على جلب المصالح
    وان كان تحقيق مصلحة في الوقت الحاضر يؤدي الى مفسدة اكبر في ما بعد
    فنتوقف عن تحقيقها لان عبرة الخير في الخواتيم وليس في البدايات

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:14 am