منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الحادية عشر

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الحادية عشر

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 12:22 pm

    الحلقة الحادية عشر
    ونتابع لنرى ونرجع
    ولنعود من جديد
    ولنعلم ايضا ان التغيير يبدأ من المنزل
    ==
    واخاطب هنا الاباء والامهات
    ان تكون ابا مؤثرا في ابنك بحسن الخلق وحسن التدبر وبكونك قدوة حسنة
    انما بعيدا عن امرين
    نبي مرسل لا تخطيء ابدا –
    وفرعون جائر اذا اردت ان تنفذ امرا
    وتريد من الابن ان يكون ناجحا وبارا
    كما ان تكون حاكما صارما غير مرن اطلاقا
    فهذا لا يعني انك صارم بل الشديد من يتمالك نفسه عند كل ميدان من ميادين الحياة
    سواء في اللين او الشدة –
    ومن اراد ابنا مفكرا عليه ان يفكر به بحيز من الراحة
    من اراد ابنا مفكرا عليه ان يكون ابا مربيا لابنه على الفكر لا على القهر
    وعلى السعة لا على الفقر وعلى التدبير لا على التخريب
    وانتبه بدقة --- على التخيير غالبا وليس على التسيير المطلق
    والكثير من ذلك قد مضى في حلقات سابقة لعلها تكون نافعة

    وكل اولئك من ارادوا وكانوا يطمحون في امور الحياة
    سواء كانت تطلعاتهم تقدما وتطورا وتغييرا
    كما تأسيسا للنفس وتكريما لغايات ونبل
    فان ارقى اساليب الوصول –
    هي العناية بالوجه الاخر
    وهنا يكمن لب حقائق المسائل عامة
    وهنا يكمن لب التغيير على كل صعيد
    وهنا يكمن سر النجاح بكل شيء
    ==
    والخائف في تطلعاته وجهه الاخر ذليل بيد انه يظهر القوة من فراغ
    والمنافق في تطلعاته لا ينال هذه التي في قلبه –
    ولا تلك التي تظهر عليه
    ===
    هذا الكلام عينا يجب ان يسطر بماء الذهب عندما يتبع ويكن مبدأ
    وارقب معي
    ===

    فالوجه الاخر يجب ان يكون تجليات للوجه الاول
    فيصبح الباطن الصالح الصادق
    هو الذي يعكس الظاهر الصالح
    فيخرج الكلام من القلب الى القلب
    ويوفق الساعي الى درب الله عزوجل بسعيه
    وصاحب الهدف الى مبتغاه
    وصولا لا انقطاعا
    ==
    وما من عبد عمل في مجال الاصلاح والدعوة
    وابطن سريرة سيئة يغش فيها الرعية
    او ابطن نفسه ومصالحه وابتعد باطنا عن مراقبة الله عزوجل
    ولو كانت الرعية ابناءه واحفاده واخوانه
    الا وافتضحه الله عز وجل على ايدي العارفين
    وبقي خلفه اتباع الجهل
    يرثون منه النفاق والفشل
    ويُورثونه كذبا ودجلا ونفاقا
    ==
    وعندما نرى الكثير من الطموح القاصر لدى الكثير من فئات مجتمعاتنا
    ننبري للواقع لنقول
    رويدا للجميع
    من اراد ان يصلح الحياة وشؤونها وان يحكم بشريعة الله عزوجل
    ==
    فالجمع هذا لا تقم على يده دولة مهما تشدق
    ولا تتوحد على كلمته امة بل فئة واحدة تسبح بحمده هو
    ولا تنقذ به امة
    ولا يرتدع به عدو ولا يهابه حتى الاقزام
    وكل اولئك يسألونك كيف تصبح مفكرا ؟
    لتخرج بالامة من الحضيض ولتفعل شيئا !
    ==
    فلتطبق الافواه للتفكر
    ولتعزل كذبات ولتجف دموع ولتدفن خطابات الزور وضمائر التدليس
    ولعلنا نؤجر يوما ان نطبق بعض الافواه بنعالنا ان شاء الله
    فيلقى زعماء العهر حتفهم في كل مكان
    ===
    ولتكن مفكرا عليك ان تقرأ فقه الواقع بنظرة الى الواقع
    ترتقب صالح الامة اولا
    واليك الكثير هنا مما لا يرضي الكثير
    ==
    كما اننا نظرنا الى الكثير من الجوانب سلبا وايجابا
    انما لم ننظر الى جانب التعامل مع عدو امتنا ولو للحظات
    فكيف بك تريد ان تصبح مفكرا ما لم تتابع عدوا ينتظر الظفر بك ليرديك
    ولذلك اصبح الكثير من افراد نراهم وكأنهم المتردية او النطيحة
    ==
    علينا ان نتابع عدونا ببصيرة بعيدا عن الاهواء والعواطف
    وعن ما نحب ونكره
    فمن ذا الذي يستمع الى عدوه ليعلم كيف يفكر
    ومن ذا الذي يرقب نشراته الأخبارية المتلفزة
    ومن ذا الذي يرقب صحفه ومخططاته التي كتبت منذ اكثر من ستون عاما وتطبق اليوم
    من فينا يرتقب عسكره وضباطه فكرا وتثقيفا
    وسنبقى نسأل الى طلوع فجر لعله ينقذنا من براثن الخمول
    الا اننا ووفق تجربة – تجد من يعيب عليك ان تتابع ما نقول
    وخصوصا الاخبار والصحف
    ==
    نحن نجلس الى نشرات الاخبار والصحف والمجلات السياسية العربية
    لنستمع استقبل سيادته وودع جلالته فقط
    وفي بلاد فيها الحريات اكثر من سواها في بلاد العرب نستمع الى شتائم سياسية متلفزة
    يسوقها فلان ضد فلان وحكومة ضد الاخرى
    وليس لدينا استراتيجيات لمطلق امر فلا يعنينا شيء
    اللهم احفظ لنا كل من استقبل وودع – اللهم خذهم ولا تستبدلنا غيرهم
    ===
    من ادوات النصر الاعداد والاستعداد
    ومن ذلك
    الرصد والترصد والمعرفة والنظر عموما
    وهو ذا من ضمن الاعداد الذي كلفنا به مولانا عزوجل
    ضمن واعدوا لهم ما استطعتم من قوة
    ومعرفتك عن عدوك قوة لك ومنعة لك
    وهذا ما تعلمناه من سيرة رسول الله وخلفاء امتنا
    ولكن هذا ما لم نطبق منه الكثير بل واقل من القليل
    ==
    هكذا يحاك لنا اليوم ونحن نفكر بالخروج من المأزق انما بمأزق آخر
    ==
    كيف نفكر اليوم
    نحن بداية ننظر الى سلبيات اعداء امتنا بعين النقد اللاسع
    وليس بعين الفهم البالغ لما يقصد لنا ولما نستدرج اليه
    ولا نرضى ان نغير نظراتنا هذه اطلاقا
    لأن وقود سيرنا أهواءنا فلا نسير الا وفقها
    ==
    المفكر يحتاج الى بصيرة ليعادي وفقها بمخطط شامل
    والمفكر يحتاج الى دراية ليجتنب فكر عدو يستدرجه
    وليردي خصومه بأقل تكليف وجهد ووقت حاصل

    بيد ان ابتعادنا عن هذا الفهم اساءة لأنفسنا وامتنا
    ==
    فلتكن مفكرا استمع لخطاب العدو قبل الصديق
    واستنظر مخططات العدو قبل ان تستنظر فعلك
    فان امة لا تفقه ان تنتزع امنها من اعماق عدوها
    لا تفقه ان تحافظ على ذاتها ولا على فكرها ولا على مقدراتها
    وعدو امتنا يعلم ما يفعل تماما
    فما من دولة الا وتسير لأمنه ومصلحته
    لانه استطاع ان يفكر مليا فاستخدمنا على حين غفلة منا
    ومن استفاق وجد نفسه مستعبدا
    وهو يسعى حتى يومه ليكون حرا انما نصطدم بالكثير من العوائق
    فلتكن مفكرا كيف الخروج والى اين السبيل
    ==
    ومن حرقة في قلوب الكثير من افراد ليس لهم صوت
    ولا يسمع لهم ضجيج
    واذانهم ازيز الرصاص قد يحفر بها افقا
    ينادون ليلا نهارا
    نحن لا نريد دعم الانظمة بالنواب لان ذلك يمد من عمر الانظمة
    بيد اننا مكلفون بالتغييرالآجل لا ان نرضى بكرسي عاجل ضرره اكثر من نفعه فهو حرام
    ونحن لا يحق لنا لأجل مصلحة حالية ان نقضي على مصلحة لاحقة
    فنتصرف بعكس ما تحتاج هذه المصلحة لاحقا
    وفي الكثير من الجوانب هنا اجتهادات تقدر دائما

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 5:27 pm