منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الثامنة

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة الثامنة

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 11:54 am

    الحلقة الثامنة
    واولى فصول هذه الحلقة تتكلم عن تنامي امكانيات الفرد والمجموعة
    الى وجهة صائبة مفادها
    ان نؤكد ذاتنا كي نؤثر على العالم وتتاثر به ايجابا
    ====
    واعلم ان اصل الايحاء للذات وللغير يبدأ من نبذة قصيرة
    من فكرة متواضعة ليصل
    الى ما نراه اليوم من تطور ودقة ومقدرة على التعبير
    ومن ثم ملكة تساعدنا على اتخاذ المواقف
    ===
    ونقف عند كلمة ملكة
    فهي تعني بادق حالاتها القدرة على صنع القرار-
    فما ذكرنا سابقا في الحلقات نتعلم منه ونكتسب هذه القدرة
    انطلاقا من القياس الدقيق للمصلحة الراجحة عموما
    وذلك يتجلى في القدرة على جلب المصالح العامة والخاصة
    والخروج بأقل الأضرار الممكنة عند حدوث الملمات ان وجدت
    ولهذه الاساليب في العيش تفكير دقيق
    نحن بحاجة لأن نفهمه بدقة وننفذه بدقة
    اوتراه يذهب ادراج الرياح
    ومنه سلسلة هامة للحاكم والرئيس – اي المسؤلون عن الرعية
    وسلسلة هامة للوالدين
    وسلسلة هامة للمدرس
    وهذه الامور تتجلى بكون كل مسؤول عن رعيته
    ان ادرك انه حتما يفقه معنى ما يقال له
    فكلمة مسؤول تعني مطالَب فهل سيفهم اولياء الامور ذلك ؟
    بدلا من ان تصم آذان بنعيق افراد انها تكليف لا تشريف
    ===
    سلسلة للحاكم والرئيس
    ويتخللها كلمات ممنوعة مرغوبة مسموعة
    فهل هي بداية التغيير؟
    واهم ما فيها العمل لا القول
    ==
    وارقب معي كنا نتكلم سابقا عن الفرد المفكر
    الا اننا اليوم نتكلم عن الحاكم المفكر
    وعن الجماعة المفكرة
    وعن العالم المفكر
    ===

    فما للالتصاق بالكرسي وفقه المسؤولية من قاسم مشترك يجمعها اطلاقا
    ويتجلى السوء الحاصل هنا برعية تُظلم
    لأجل افراد قد يضحون بكل الامة
    ليبقوا هم على العروش بصحبة القروش والكروش
    بدلا من قيامهم بالتضحية بأنفسهم واوقاتهم وجهودهم لأجل الامة
    وهنا تبرز ميزات الحاكم المفكر عن سواه حتما
    فان لم يبقى شعبه لن يبقى هو وان اطاح بشعبه وعاث وعسَّ به فسادا
    عاش الخوف والرعب فحكم وما عدل فما امن وما نام
    ويبقى لكل مقام مقال
    وكل فرد سيطوى في التاريخ انما هناك في الافق
    صفحات سوداء – وهناك صفحات من نور
    ===
    ويبرز المحكوم في هذا الطور والجميع يسأل في ازمنة متعددة – الى متى؟
    – وجلاء امره والقول الفصل فيه انه محكوم عليه من ذاته الواهنة
    وهنا تبرز ايضا خيبات امل بالشعوب رغم الاسى الحاصل
    تتجلى في امور مؤسفة ملؤها التصفيق للحاكم او الزعيم
    بيد انهم لم يتقبلوا كل واقعه
    ويعلمون سوء استخدامه واستغلاله لسلطته ومنصبه
    وارتقب معي فهم في الشارع يثرثرون سفها
    بآراء وانتقادات كان من الاولى ان تتجلى نقدا بناء
    لتمكن اصحبها من التوجه نحو الاختيار الصحيح
    بدلا من تمليك الرقاب الحاصل
    فلعمرك ان معظم هؤلاء الحكام وبطانة السوء
    اوصلتها شعوب قهرت نفسها بلقمة العيش وشغف المال
    بيد انها تتكلم عن الكرامة غير آبهة بما الحقت بانفسها
    وكان الاولى لمن يستطيع اعمال عقله ان يفكر بطريقة فاعلة ضمن قواعد وثوابت
    اهمها ان المال الذي يضفيه عليك الزعيم ليشتريك به
    او عصاه التي يوجهها نحو عنقك
    في ازمنة الانتخاس
    هي ثمن زهيد للصفعات التي ستتوالى على وجهك وعرضك
    بل وجيبك وولدك وزوجك
    لانك اخترت ان تبقى عبدا
    ==
    كما ان الشعوب التي تطرح اهم قضاياها سفها في الطرقات للقاصي والداني
    او على المقاهي وفي السهرات العقيمة
    فمن اقل الجزاء لها ان يأتيها زعيم من طبقة مماثلة
    من غير حس ولا طعم ولا لون
    وقد فاحت ريح الوفاء من اكثر من جانب
    واهمها ان لا يخرج الزعيم الذي ابتلى الله عزوجل به امم
    عن الطور المرسوم له من حيث استقدم وجزيت به الحمم
    ==
    وفي المقلب الاخر
    كان من الأولى ان تفكر الشعوب وحركاتها التصحيحية وحماة كل الديار
    وكل حركة انقلابية تدعي المبادئ والاصلاح
    بالآجلة دون العاجلة فترتقب زعيما ولو كان فقيرا
    فنطعمه نحن من فتات خبزنا ليخدمنا
    ولا بأس بغني شريف ايضا
    انما عاملا لتحسين اوضاع مرتقبة ونزع معاناة دامت
    دوام عقود البيع والشراء الزائفة لمواد غير مخصصة للبيع
    من الإتجار بالذمم والدماء - المبادئ والاهداف
    دونما ان نجد لذلك مثيل في كتاب فقه
    أو ان يحكم ذوي الطهر اعداما وشنقا
    بيد ان الجميع ينادي صوتك امانة
    وحقيقة الامر ان صوتهم اهانة
    == === =
    والى بعض الببغاءات اقول
    صحيح اننا مكلفون بأخف الضررين احيانا
    انما ذلك مطلوب مع السعي نحو التغيير
    اي التخطيط والتنفيذ والانتقال من طور الى اخر
    والا فنحن رضينا بالحياة الدنيا من الاخرة
    لاننا مكلفون باعادة حكم الله عزوجل الى الارض
    ==
    والمفكر مطالب ان يحرر نفسه اولا – والا لم يكن لفكره نفع
    والمفكر يعلم كيف يتصرف وفق قاعدة عريضة
    يجب ان تستعمل مقياسا لكل شؤون الحياة
    وان تكون نبراس كل فكرة قد يلتمسها الفرد
    والله سبحانه وتعالى حذرنا من العاجلة وامرنا بالعمل للوصول الى الاجلة
    ليكن في ذلك عبرة لكل عَبرات الحياة واسلوب عيش وفكر وفهم دقيق
    – فقال لنا جل علاه - كلمة تحبون ليبين لنا العاطفة واللاعقل
    اي فقط - الغرائز والشهوات في جوانب الحياة عامة –
    والخطير في الامر انه عزوجل قال لنا تذرون الأخرة
    وهي كلمة تدل على اعمال العقل قي الترك اي عن تصميم وعلم
    لندرك ان العاصي وان التارك للاخرة قد اختار هو
    فهو الملام اولا واخرا على اتباع الهوى
    وعليه ان يتحمل عواقب الاختيار حتما
    هل فقهنا هذه الناحية
    وتحملنا عواقب اختيارنا بيد ان السنة البعض تنطق زورا
    غير ما وقر في القلب
    والى الحلقة التاسعة ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 12:16 am