منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة السابعة

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    كيف تصبح مفكرا -- اافكار واساليب تضعك في بداية الطريق - الحلقة السابعة

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 11:38 am

    الحلقة السابعة

    كيف تريد ان تصبح مفكرا ان لم تخرج من كنف ذاتك

    وجميع حواجزها المانعة التي تحتويك

    مع ابقاء السيطرة عليها – ايمانا واحسانا وصونا -- واناة وحكمة ودراية

    ==

    فان لم تفعل ذلك ستبقى سجين قفص من لحم وعظم ودم

    وسيبقى جوهرك دفين دونما نفع يذكر

    بيد ان المسلم يتصف بأنه --- صالح ومصلح –

    مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب

    فان فقهنا ما يقال فلننطلق الى الافق الارحب ؟

    ===

    بعد الانتهاء من تحديد العمل يكون التوجه نحو الثمار

    ولا بد ان تكون الطريقة المثلى جزء من مفهومنا

    فنحصل عليها واحدة تلو الاخرى غالبا

    والا اصابتنا الفوضى بتخمة لا تحمد عقباها

    واصبحنا ضحكات على السن العابثين من البشر

    نهيم يمنة ويسرة

    وهذا ما لا يطمح اليه احد

    ===

    لقد بات الواضح ان مراحل الحياة جميعها لها متطلبات

    ==

    فالمطلوب عند الخروج من كنف الذات

    التوجه الى التأثير على العالم -- لإرجاعه وتحويله الى الوجهة الصائبة

    و العمل ببصيرة على تطويره وفق متطلبات حاضره وماضيه ومستقبله

    كل منا في عالمه - وكنفه ومحيطه وخاصياته

    والا كانت العاقبة الضياع والخروج الى المجهول

    ==

    وبسبب عدم الدراية بما يقال وينادى به من خطاب العقل هنا وهناك

    – كانت عواقب الكثير من مراحل التغيير والحكم

    مختصرة فصولها بالشتات والانحراف –

    ===

    والأدهى من ذلك ان ترى شعوب متاهة بأكملها اقتيدت باسم الاصلاح

    وان ترى من خسر كل ما انجز سابقا تحت اسم التغيير

    وان ترى من انقلبوا على انفسهم وعاثوا بها دمارا وقتلا

    متصورين عصرية تصرفاتهم - وتارة عصرية اسلامهم –

    حتى تجد بعضهم كالانعام ونسأل الله عزوجل ان يكونوا اهدى سبيلا

    ولئن رايت عاقبة السوء الحاصل

    تشعر بالأمَرَ من ذلك

    انهم اصيبوا بالقنوط الذي نهوا عنه

    فما من امر يراد القيام به الا وكانت عواقبه الخسران

    فترددوا بكل شيء

    ==

    فما لنا وما لهؤلاء من سبيل

    الا ان يعودوا

    ==

    سابقا في الحلقات كان تأسيس للفرد وذهنه

    وحاضرا اليوم نوجه هذا الفرد للعمل بعد صيانة نفسه

    لذلك كان السياق بداية من الفرد –

    وانطلاقا الى المجموعات والشعوب والامم

    انما تجد في طريقك دائما ان الكثير من الدروب قد عبدت بأفراد قد لا يعقلون امرا

    وتجد ان كل شأن في دنيانا كاد ان يوسد لغير اهله

    وهنا رسول الله عزوجل يخبرنا عن قيام الساعة

    وكأن البعض ينتظرها وهو مكبل المعصم واللسان

    ==

    وحقيقة القول ان البشرية في انحدار

    والتزام الناس في انحدار على كل صعيد

    انما يخسر من آل امره الى الاستسلام لواقع مريض او باطل وضيع

    ولن تقوم الساعة الا على شرار الناس

    عندئذ لن يكون هناك معروف ولا من ينكر منكرا

    وموت المؤمن آنذاك رحمة به

    ==

    وهناك فرق بين البشر والانسان

    فالبشر هم المخلوقات من الذكر والانثى

    والانسانيه هي صفة رائعة يضفيها الله عزوجل على عبده

    قوامها قيم تتمثل بالخلق السليم والعقل السليم والقلب السليم

    وكأنها صبغة طيبة وحلية من كرامة

    ونسعرِض هذه الفقرة لنستعرض سويا ما يلي

    ==

    علينا ان نملي على الناس الفكر الذي نحمل وهذا واجب

    ولكن علينا ان نفقه كيف نختار وننتقي من نخاطبه

    فنبني معه صروحنا لتكن عامرة بما نريد

    ==

    واتوجه الى الجميع قائلا

    نحن هنا نخاطب البشر الانسان

    وليس لنا مصلحة لمن هم دون مستوى الانسانية

    وقد يعود هؤلاء او يرتقوا فنرجع اليهم

    الا ان الحياة لا تحتمل انتظار احد

    ومن الناس من يعرف كيف يمضي في مقدمة الصفوف

    ومنهم من لا يعرف الا ان يكون تبعا

    والا ضاعت الاوقات واندثرت الطاقات وتعذر علينا الوصول الى اقل النتائج

    رغم كثرة السعي وطول الازمنة

    هذا ان لم تنقلب المفاهيم وتصل بأصحابها الى عكس المبتغى

    ولقد انحرف الكثير من ادعياء وحراس وحماة المبادئ في هذه الترهات

    ونسي البعض منهم ما كانوا يدعون اليه

    وما كانت ترسو عليه قواعدهم

    ==

    ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا من الوصول الى هذه العاقبة

    حينما تكلم عن زمان يصبح فيه المعروف منكرا والمنكر معروفا

    ليملي على من يعقل ان الأفعال والنتائج قد تخرج منقلبة

    عندما يحصل الخلل لدى اي طرف يعنى بمبدأ او بمفهوم

    وذلك على كل صعيد

    ==

    على من اراد ان يصبح مفكرا

    ان ينظرمرارا بما قيل - ليس هنا فقط

    بل وفق مبدأ نتذكره أحيانا عن الحكمة ضالة المؤمن ولا نعلم عنه الا رسمه غالبا

    ولعل منهج الحياة الراقي

    يحتاج الى الآمر الراقي – والى السامع الراقي

    وما ان خرجت التصورات عن هذا الطوق

    اندحرت على كل صعيد

    ===

    ان استطعنا ان نعتبر هذه الحلقة مقدمة ثانية

    فهي كذلك

    انما ضمن اطار التصور الاخر وهو الخروج من الذات الى المجتمع

    ===

    قد نتكلم كثيرا عن هذا الإطار انما نحن نحتاج الى الأكثرحتما

    ونحتاج اكثر من ذلك الى العمل الكثير

    انما لا بد من التخطيط اولا ومن وضع اللمسات بمثابة مخطط سير

    فنصل بأقل وقت وأقل جهد

    ان شاء الله

    الى الحلقة الثامنة ان كان في العمر بقية

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:34 pm