منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين -- بين يدي الحلقات الفقرة لاولى

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين -- بين يدي الحلقات الفقرة لاولى

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أبريل 14, 2010 12:52 pm


    الفقرة لاولى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بين يدي الحلقات
    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين

    --من الممكن دائما ان يتنفل الانسان لنفسه الاسلوب الامثل للدعوة

    الى الله عزوجل

    ومن روائع تنفل المتبصرين – قدراتهم على استقاء الاسلوب الامثل

    للدعوة شخصا وزمانا ومكانا – استنادا الى فهم عميق

    لنميز بين امور عديدة اهم فصولها ان طريقة الدعوة التي تتبع مع الكبير

    هي ليست عينها التي يجب ان نتبعها مع الصغير او المراهق والى ما

    هنالك

    ونحن امرنا ان نخاطب الناس على قدر عقولهم وهذا بلاغ استقاه العقل

    من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم لتدرك به امور عديدة
    --

    كما

    - ان بداية الوعي التي تتكون عند الطفل ما دون العام تتمثل

    بالمعرفة المكتسبة من المحيط والتي تقتصر على اعتياد الطفل على


    الفعل الحاصل امامه ما ان تكرر مرات عديدة

    - ومن هنا نرتقب اهمية التوعية والتعليم منذ المرحلة الاولى

    - – وما ان بدأ هذا الادراك حتى سطر عند الطفل باللاوعي

    واصبح من بديهياته التي تتماشى معه طور تلو الاخر

    - – وفي كل مرحلة من عمره يتمكن من استيعاب اكبر لمختلف

    فصولها

    - فتكتمل المعرفة عادة في الخامسة ومن ثم تترسخ لتضفى على

    اسسها العوامل الشخصية بدقة ظاهرة

    - – ومن ثم – تبتديء الفصول المتتالية لاكتمال الشخصية بالصياغة

    الذاتية والصناعة المنطلقة من الفرد عينه ومن مكتسباته لتترسخ

    مكونة له النمط المستقبلي الذي سيبدو لاحقا

    - وخلال هذه الفترة لا يمكن ان تحمل الشخصية في طياتها الا

    - الطبائع الانسانية التي عرفها الاسلام انها الفطرة

    - – والاهل يعملان على التهويد او التنصير او يبقى على فطرة

    الاسلام – ونقصد هنا الفطرة التي لا يتلاعب بها الاهل

    – وليس مجرد ان يدون في بطاقته- مسلم يكون على الفطرة –

    فهذا خطأ على الشريعة والانسانية –

    يدعمه قول النبي صلى الله

    عليه وسلم ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي انما الايمان ما وقر في

    القلب وصدقه العمل

    - ونرتقب هنا اهمية الممارسة الصحيحة من تسديد وتصويب

    وعدم اقتراف الاخطاء التي من شأنها ان تعلم الابن الكذب او

    الزور او الانحراف الاخلاقي في شتى ميادينه

    - كما اننا هنا لسنا مأمورين بارهاب الابن اطلاقا

    فما من شخصية تربى على الخوف الا وتبقى على نتائجه ربما الى حين

    انتهاء الاجل –

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين - الفقرة الثانية

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أبريل 14, 2010 12:59 pm

    - واود الايضاح لكي استطيع الوصول الى المراد

    - – فيخوف الابن ببعض الدواب مثلا او بنوع من البشر احيانا



    فيبقى على هذا الخوف وعلى هذه الكراهية لهذا الكائن ما احياه الله

    عزوجل وينكفيء عن التفكير بمطلق حسنة قد تصدر عنه

    - ونرتقب هنا الحذر لنتوخاه ولنتوجه لانفسنا بسؤال –

    - هل يصح هنا وبمقتبل هذا السن وبالمراحل التي تكلمنا عنها ان

    نخوفه من امور مثل النار وسواها وان الله عزوجل هو يلقي فيها من

    يخطيء وانك ان فعلت كذا ستكون في النار –

    ونجد من جراء بعض هذه الممارسات نتائج خطيرة

    سنتوقف قليلا هنا – ومن ثم نعود

    ارتقب معي هذه التراتبية القرآنية الرائعة – التي تصف علاقة ملؤها

    المحبة والمودة للخالق جل علاه

    – يرجون رحمته—وهم يحسنون ويخافون عقابه وهم يسيؤون

    لنتبين ان الوعيد للعصاة المكلفين-- وليس لذوي الفطرة الطيبة من

    غير المكلفين – ولا اظن احدا يخالف هذا الفهم قولا الا اننا نرى ممن

    يقرون به يخالفونه بأفعالهم فارتقب معنا

    ---- الأولاد

    نحن مأمورون بتعريفهم وتقديمهم الى الكثير من اطوار التعريف لا

    التخويف حتى لا يتأثروا سلبا وفق ما اسلفنا

    - انما للقلوب ابواب واقفال ونحن نقرر ان الاقفال مفاتحها مختلفة


    - ومفاتح قلوب الاطفال لا تتمثل بقولنا ان لم تفعل كذا ستلقى

    - في النار فهي مفاتح بؤسهم فما من طفل قد لا يتخطى الثالثة

    احيانا يبادر بهذا القول حتى يبادرك بعد حين بكلمات ترتقب فيها

    خوفه ووجله او تفلتهمن ربقة الخشية التي كنت تود ان تراها بداخله

    الا انك ملام هنا فلقد زرعت البذار في حين غير ملائمة – واردت ان

    تحصد فوجدت ان البذار انبتت شوكا

    والناتج عن القول

    –انه يخاف من النار ولا يخاف من الخالق عزوجل – لانه لم يستطع بعد

    وهو في مقتبل العمر ان يصل الى مرتبة المعرفة التي تؤهله – للعلم بان

    الله عزوجل هو مسبب الاسباب لانه لم يفهم اساسا لا عمل ولا ان

    الجزاء من صنف العمل


    بل يكره من يلقيه بالنار لانه هنا لم يستطع ان يتعرف الا على

    العقاب – ولقد وجدنا الكثير من الابناء يرددون كلمات تدل على

    عدم محبتهم او حسن ظنهم بباريهم جل علاه –

    انما كان من الواجب جلد من نصبوا انفسهم لتربية جيل افتقد كل

    شيء بسبب افتقاده الصحة المطلوبة في كل شق

    حتى ان احد الاطفال ردد قوله مرات عديدة فلم يجبه احد

    ولو اجيب لما احسن الفهم—

    - فكان يسأل ماذا يريد الله من الناس فليدعهم وشأنهم لماذا يعذبهم

    لماذا يلقيهم بالنار – لماذا يميتم لماذا لا يتركهم يعيشون

    كما ان الاهل هنا كانوا من صنف لا تفعل حتى لا تلقى في النار –

    وان فعلت ستعذب بعد الموت – ففقه شيئا اسمه الموت ولم يفهم الا –

    ان الله عزوجل يميته ولكن لماذا لا يدري ولا يفقه أي معطيات

    فما من ايجابية واحدة – زرعت فيهم تعرفهم على فضل الله عزوجل –

    وعلى عطائه وبركته

    - ولا ان تصلي مثلا وتصدق حتى يحبك الله عزوجل ويمدك اكثر

    وانه من اوجدك والا كنت لاشيء يذكر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين - بين يدي الحلقات - الفقرة الثالثة

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أبريل 14, 2010 1:04 pm

    ويجزل الاهل هنا العطاء والثواب لاجل ان يرى الابن ان الحبيب الذي

    يغدق عليه النعم هو الله عزوجل وان – الوالدين ذوي الحسن والمحبة

    لك ايها الطفل هم اعطية الله عزوجل لك لانه يحبك

    - وهنا نزرع في قلبه – وما من نعمة بك فمن الله عزوجل فكيف

    لا تحب حبيبك – وعندما تتوالى هذه الفصول نجد ان الطفل وبشكل

    مماثل استطاع ان يحب والديه وان يلجأ

    اليهم وان يستشعر بقربهم – فكيف بهم ان قالوا له نحن هبة الله

    عزوجل لك

    - علما ان الخوف الذي نضفيه على الابن هنا يفسر في شخصيته

    انه ينازعه فطرة حب البقاء فيصارعه بنفسه وشخصه ويتخذه ندا دون

    ادراك كامل ولا يستفيق الا على هذه المشاعر احيانا –

    وبالفطرة التي تم العمل عليها جهلا فانحرفت وهم يحسبون انهم

    يحسنون صنعا –

    كما يجب ان ننظر الى جانب آخر فمن قائل ان ذلك الامر لم نجد

    تفاصيله في ذات الابن – ويبدو انه افتراضي احيانا الى رد عليه بانك

    ان لم تستطع الوصول الى طيات الابن النفسية فلن تعلم شيئا انما

    استمع قبل ان تحصد النتائج وليكن في قلبك عبرة من غيرك

    - وكما اننا هنا وبهذه الحالة الطفولية ان نظرنا الى ان العصاة هم

    من انذروا بالنار – والوعيد - وانهم بالتالي تدرجوا من غير مكلف

    ومن انسان على الفطرة الرقيقة الى انسان اصبح يدرك ما حوله

    وتدخلت فيه عوامل الجسد والشهوة والأنانيات وعرضت عليه

    الملذات - الى حد استحداث الاساءة والشرور – فهنا نعلم انه الان

    اصبح يعلم- فنرى انه عوقب لانه يعلم – وهو بات في مرحلة الاصرار

    على الخطأ او الانتهاء عنه ويعرف البديل والهدف من الخلق – أي

    وباختصار كل ما كان خافيا عنه في صغر السن ونعومة الاظافر –

    وبعد ان استطاع ان يتحمل مسؤلية التبليغ – واصبح مؤهلا للخطاب

    نظرنا بوضوح للقول وللعقل والمنطق

    – بأنه لا يعقل ان يعاقب او يهدد بالعقاب من لا يعلم

    –وكل ذلك يرجح اولوية الرحمة للصغير والعمل على زرع الحب فيه


    ولن نستزيد هنا فيكفي لمن اراد الفهم ان يصل والامثلة على ذلك

    كثير

    - ومن استطاعوا فهم هذا الاسلوب انقسموا الى فئتين الاولى التي

    انبرت لاستخلاص العبر واعتبار ان الله عزوجل الخالق الباري هو

    اقرب الينا من حبل الوريد لذلك كان اسلوب القرآن الكريم هو

    الامثل –

    فتابعوا فصوله وتعاليمه التربوية والنفسية التي يجب ان تضفى على

    الفرد

    - وشق آخر علم وما استطاع لضيق صدره وقلة حيلته على

    امتلاك النفس والهوى –

    ووجد من السهولة بمكان ردع الابن بالخوف لينتهي ويصمت مهما

    حدث – نتيجة الفعل الحاصل

    - فهناك فرق بين من استطاع ان يزرع البذار الصالحة وبين من ترك

    حصاده للغربان تتقاذفه في مهب الريح ومن ثم لم يجني من جراء ذلك

    الا الضرر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    الابناء بين سماحة الدين وارهاب المربين - بين يدي الحلقات - الفقرة الرابعة

    مُساهمة  د.المرتحل في الأربعاء أبريل 14, 2010 1:07 pm

    - ومن ثم الخوف والضرب وبمثال آخر – نحن نضرب الابن على

    تركه للطاعات – انما عندما نزرع فيه الشيء فان فاقد الشيئ لا

    يضرب لأجل تركه وان البعيد عن المعرفة لا يسأل عنها قبل ان

    يتعلمها

    - وان كان الرقي والارتقاء بالفرد ايمانيا عبر التدرج بالحب

    والارتقاء به الا ان الواصل الى مرحلة افتقد فيها كل ما سبق لن

    تستطيع وبسحر ساحر ان تجعله يتخلى عن كل ما سلف

    وهنا ينبري امامنا ان الاسلام كليا نزل تدرجا ليلغي العادات التي

    كانت ويضفي بدلا عنها السلوك الصحيح – ولحكم كثيرة يعلمها

    الباري جل علاه

    فمتى اوغلت تدرجا صحيحا من مقتبل العمر تكن زرعت

    وحصادك اسرع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:56 pm