منتديات الدكتور المرتحل

قيد التطوير


    سفاح ذي القربى

    شاطر

    د.المرتحل
    Admin

    عدد المساهمات : 419
    تاريخ التسجيل : 09/03/2010
    العمر : 49

    سفاح ذي القربى

    مُساهمة  د.المرتحل في السبت مارس 13, 2010 2:38 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سفاح ذي القربى
    تعريفه –السفاح لغة هو الزنا، وسفاح ذي القربى هو العشرة الجنسية للمحارم – أي شتى أنواع الأقارب اللواتي لا يحل وطؤهن بعقد شرعي — أو العشرة المثلية - المختصة بذوي القربى.
    وبعد،
    قبل أن نتعرف على الأسباب، علينا أن نتعرف على الطباع ولماذا تستهوي هذا النوع وكيف، فتتضح الأسباب غالباً دونما عناء،
    وإن كان هو نوع من الزنا، فلنرى من يهوى الرجل ومن تهوى المرأة عموماً.
    وهنا تتداخل القناعات الضمنية والخاصة ضمن الفطرة البشرية السليمة لتتطابق مع العواطف التي يتم توزيعها عبر شخصية الإنسان، فيؤول الأمر إلى رغبات تتخطى حدود مرحلية السن، فما من سليم الطباع يهوى بنت رضيعة مثلاً، ولو كان سفاحاً لذوي القربى أو زنا بذاته، وهو في عرف المنحرفين انحراف أكبر، كما الامرأة تجاه الطفل الصغير – ولا المثلية أيضاً.
    فإن أخذ منحى عاطفياً، يكون في صلب نظرة العطف على الصغير مثلاً، وفي منحى عاطفي آخر هو في صلب نظرة العطف على ذوي القربى من البنات والأبناء.
    سنأخذ على سبيل المثال لا الحصر، علاقة الأب مع ابنته، نرى العاطفة الأبوية من الأب تجاه ابنته بشكل عام. فالعاطفة هي التي تصد الميول الجنسية. وكلما نقصت هذه العاطفة تصبح الميول أقوى. فالعلاقة بين الميول الجنسية والعاطفة هي علاقة عكسية، فكلما قوي الأول أخذ من حق الثاني والعكس صحيح.
    لذلك تجد من يثار من بنت في السادسة إن لم تكن ابنته بيد أنه لم يسجل إثارة من ابنته في سن السادسة في حال وجود المقدرة العقلية عامة – دونما أن يكون في حالة استثناء تتمثل بالسكر والتحشيش أو الجنون العارض.
    كما نود أن نلقي نظرة على ميول الرجل إلى البنت إن كان أرادها سفاحاً فالحال يجب أن يكون العطف والانتهاء بسبب العاطفة الأبوية الفاصلة أو صلة الأشقاء.
    لنرى من باب آخر أن العواطف تنقسم إلى أقسام:
    الأول: ما تحييه العلاقات الدائمة من الود الأبوي، وثانياً: العواطف التي تحييها النظرة الجنسية وعاطفة الصلة الحلال زواجاً وعفة
    وثالثاً: اللاعاطفة وهي الشهوة الجنسية المطلقة اللاعقلانية، والتي تتمثل بالتخلي عن كل خط أحمر، سواء عاطفي ونفسي أو اجتماعي، لتقضي وطر الشهوة دونما حسيب – او نظر الى الناتج عن الفعل. وهذا لمنحيين خطيرين يمضي، أولاً الندم على الفعل بسبب نزوة حصلت، وثانياً الاصرار على الفعل لسبب نزوة حصلت، إنما استسيغت واعتمدت طريقة مثلى.
    لنقرر أن المرحلة الأولى الفاصلة إن لم تكن هي الأخيرة فيستمد للفعل امتداداً ويصبح من ضمن المألوف الحاصل والمتكرر، إلى أن يتأتى ما يضع حداً فاصلاً عاجلاً أو آجلاً.
    نجد ضمن هذه النظرات أن حدود طبيعة النفس البشرية – يفرض عليها اجتماعياً أو دينياً تهذيب الميول وتصويبها، وما السفاح أو الزنا أو المثلية الجنسية إلا خلل في هذا الميزان.
    ووجب على المجتمعات اللائقة والمتقدمة فكرياً، وليس حضارة بهيمية، أن تضع الحدود أمام الانزلاق البشري لا أن تدع سمه يسري باسم الحضارة والحرية.
    كما أن أهم أسباب السفاح، التفلت الجنسي العائلي الذي نراه ضمن العائلة، فالدعارة المتلفزة احيانا ينظر إليها الابن بحضور أخته أو الأب بحضور ابنته، ولدى البعض، تجدهم كلهم وكأن الطير على رؤوسهم خجلاً في البداية، ومن ثم اعتياداً ومن ثم وقاحة ومن ثم تفلتاً، ويتدخل الشيطان على أكبر صعيد دونما أدنى حذر، وتراه أصبح مولاهم، ويتدخل العهر مخترة من أهل البيت في ما بينهم، وببحث مدقق، لا تكون العلاقة الجنسية في المنزل الواحد سفاحاً إلا مع الكراهية المتنامية للشخص، ليثبت دونما أدنى شك أن الحيز الأكبر يكون انتقاماً، ومن ثم اكتساباً للمراد دونما نظر إلى أقل تفصيل ممكن من أي صوب.
    ربما تكلمنا عن اتجاهات وجذور وأسباب ورغبات، فماذا بقي بظن السامع؟! ومن وجهة نظر متأنية بقي الأهم، كيف نجتنب ما نرى وما السبيل للحد منه؟
    نحن في الاسلام لدينا ما نسميه باب سد الذرائع، ونحن نتعامل مع هذا الباب ليس من قبيل الظن بالبشرية سوءاً بل من باب الحرص ألا يقع السوء ثم نقلب كفينا ندما على وقوعه.
    كما أن من أصحاب الفكر المنحرف من يرون أسس العلاقة حتى بين الام ووليدها الجنس هم من بالأصل قاسوا وظنوا بل ووجهوا السهام فأساؤوا وما أحسنوا.
    ففي الاسلام، نحن لدينا قاعدة لا ندري على أساسها من به ميل، فنجتنب الكثير. وفقهاء الأمة نهوا حتى الأب أن يديم النظر نحو ابنته الشابة متفكراً بها، ونهيت أن تتزين أمامه بما يلفت نظره، وتشتد هذه الحاجة ما إن وجد الأب الفاسق. ويقاس ذلك على الأخ والأخت، وعلى الأقارب من بنت الأخ وبنت الأخت، كل ذلك لمنع حصول أمر التفكر . وفطنة من الإسلام أننا لا ندري من به ميل، أو من سيطرأ عليه أمر يؤدي به إلى ميل وما شابه.
    نحن نحذر بموجب ذلك من الأب، والاخ، والخال والعم والمحارم، حتى لا يفضي بنا الأمر إلى ما نراه اليوم، أنها أصبحت مرغوبة من كل هؤلاء حتماً، وكان الحذر أسهل وأولى. بيد أننا نروي الحوادث ولا تعتبر أحياناً!
    كما أن الكثير من الأمور يجب أن توضع في نصابها، فكم من زوج زنى مع والدة زوجته لأن احتمال شبابها وارد، واحتمال شهوتها وارد، واشتهاء زوج البنت وارد ما إن تنازلت نفسياً عن حدود كما أسلفنا، وما إن كانت تكره أو تغار من ابنتها،كما حذر الزوجة من والد الزوج . في كل الأطر المشابهة
    وهذه أمور للباحث أكثر من سواه ليعلم أن حالات الكره المتوالية بين الآباء والأبناء والاقارب، هي كانت بنسبة ما دافع متوسط لحصول ذلك وفق انتقام خفي أو استحسان للذات وإثباتها – دونما نظر إلى العواقب إطلاقاً، علماً أنه من زنى بوالدة زوجته حرمت عليه زوجته عند عموم أهل العلم والدين والفقه. كما أن بعض أنواع السفاح الذي نتكلم عنه يترتب عليها أمور شرعية عائلية اجتماعية أخرى ليس هنا مكان بحثها
    كما أننا نرقب الحوادث التي تكون من أبناء العم والخال والأقارب الموجهة إلى أبناء متماثلين جنسياً أو غير متماثلين أقراناً في السن وغير أقران، مما يعيد النظر إلى كل كلمة أوردناها سابقاً ويضعنا أمام أطر الحرص المطلق.
    اللهم استر أعراضنا وأعراض المسلمين واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:26 pm